نقطة على السطر...أجمل مدن العالم

في الأمس واليوم والغد... كان بإمكاني الوقوف في الطابور على الحدود للدخول إلى لبنان ... بلد التلال الخضر بلد الجمال والطبيعة الساحرة ... بلدالسحر، لكنني بدلاً من الصعود في السيارة لقطع الحدود وكلي بهجة وسرور ، أجدني مثقلة بالهموم والمتاعب . فأنا في موقعي أشغل نقطة من العالم بين طرفين .. إحداهما ذلك البلد الجميل الساحر وفي الطرف الآخر وطن نشأتي وحياتي الجميلة.
إما أن أذهب إلى هذا الطرف أو ذاك ... وما أجمل أن أضع في ميزاني ..سحر البلد الثاني في كفة وفي الكفة الأخرى وطني سورية .
يربض في ثنايا قلبي حنين ساحق لحجر كالح على عتبة بيت قديم في شارع ترابي ، يلهو فيه صبية ينعمون بالأمن والأمان .. وعصافير وبلابل.. وحتى القطط الشاردة وجدت لها زاوية تأنس لها هنا، في حضنها الدافىء .. هي بلادي التي تأوي أناساً من كل أطياف المجتمع ..لم أحب مثلهم أبداً ولا في أي بقعة في العالم .
أحمل هويتي في يدي وأمضي عائدة إلى أجمل مدن العالم مدينتي دمشق ووطني سورية ، فلكل إنسان وطنان الوطن الأول سورية والثاني الذي يحمل جنسيته .
ففي خاطري ذلك البلد الأمين الأول على خارطة حبي وذلك الشارع الترابي الذي يمتد ويمعن في الامتداد .. حتى يفضي إلى أجمل مدن العالم .
ميرنا فرحة