نقطة على السطر.. الشاعر الذي لايموت

صباح الخير أيها الغائب الحاضر.... انتظرت حتى يفرغ الجميع من رثائك لأمتلىء أنا بفيض الجمال الذي كان يغمرك «أبي الروحي» هكذا كنتَ تحب أن أناديك ، وهكذا كنتُ أحبّ أن أجيب حين أسُأل عن قرابتي بك ... ! كم أقف عند جمال هذا السؤال انتظرت حتى يفرغ الجميع من رثائك لأبدأ سنتي الجديدة بأول مقال يليق بمقامك سأخبرك سراً يا أبي وها أنت ترقد سالماً في جمهورية الشعر ..ليس كل من يرثينا يحبنا ...أنا مثلك تعلمت رغم الفترة القصيرة التي التقيتك في مقر الاتحاد والمرات الكثيرة التي جمعتني بك في حيّنا .. نعم يا أبا ميلاد سأخبرك كم كنت أراقبك وأنت تلعب الطاولة مع جارك على الطريق العام وكنت أقول في سري ما أهنأك ..!رغم المرض لم تغيّر عاداتك . كان لقاؤنا من المفترض منذ أشهر لإطلاعك على مايليق بسموك الشعري وعقلك الفلسفي وحينها قلت لك « لست مستعجلة أستاذي» وقلت حينها أنا في انتظارك مادمتِ غير مستعجلة وأشكر ثقتك الكبيرة ...نعم حينها انشغلت أنا قليلاً ولم أكن مستعجلة ولكنك استعجلت الرحيل يا أبا ميلاد..! «آخر التشكيل» إنها السوق إذاً .مدخلتا للورقات الساحرة! إنها اللعبة ولتنقلب الأدوار ، ولتختلط الأدوار فاللعبة ، تبقى زائفة: رابحة أوخاسرة ومن النقطة خط ، ومن القوس شعاع ، وتر ، قنطرة أو دائرة .. تزحف الأشكال بالأشكال والأوراق بالأوراق والأدوار بالأدوار تمحو كل شيء..ثم تلغي الذاكرة.
ريما الخضر