نقطة على السطر.. النتائج مرهونة بالمقدمات     

الشعب السوري شعب عريق وعظيم فهو صاحب أقدم الحضارات التي عرفتها البشرية وأرضه هي أول بقعة جغرافية مأهولة وهذا الشعب يعي جيدا ما تحتله سورية من مكانة كبيرة في التاريخ والجغرافية وهذا ما تزخر به الثقافة الإنسانية ،من هنا كانت سورية وما زالت محط أطماع الدول الاستعمارية من فجر التاريخ وكم تحطمت على أسوار قلاعها أمواج الغزاة الذين ذاقوا الهزيمة المرة أمام شعبها وفي بطون الكتب التاريخية ما يثبت ذلك ونحن الآن نعيش مثالا حيا على هذا الصمود أمام   كل قوى الشر في العالم والمتمثلة بالولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ومن يدور بفلكهما من الدول العربية والإقليمية  من خلال أكبر مؤامرة تحصل عبر التاريخ على وطننا الغالي سورية والتي مازالت فصولها مستمرة منذ عام 2011 وحتى الآن وبفضل صمود الشعب السوري وبطولات جيشه ووقوفهما وراء قيادتهما الحكيمة استطاعت سورية تجاوز المحنة وتحقيق أعظم انتصار عرفه تاريخ الحروب وقد تمت إدارة الحرب بحنكة عالية وبقيت أساسيات الحياة ومستلزماتها موجودة وكان من أهمها الخبز والرواتب والسلاح الذي قاتل به الجيش العربي السوري المجموعات الإرهابية وعندما أيقن المتآمرون أنهم فشلوا لجؤوا إلى الحرب الاقتصادية من أجل إفقار الشعب السوري الذي أفشل المؤامرة وهذا أدى إلى ارتفاع الأسعار بسبب الحصار وجشع التجار فلجأت الدولة إلى توفير المواد الأساسية عبر صالات السورية للتجارة المتواجدة في المدينة والريف وحددت الكمية المسموح بها وخاصة في مواد السكر والرز والشاي وبدأت بتوزيع المواد اعتبارا من أول الشهر الجاري للحد من جشع التجار لكن الكمية المقررة لكل أسرة قليلة فهل يعقل أن تكون حصة الأسرة المؤلفة من خمسة أشخاص وما فوق / 4/ كغ من السكر في الشهر وكذلك بالنسبة لمادة الرز  ولكي تكون الخطوة ناجحة وتأتي أكلها لا بد من إعادة النظر بالكمية وفق دراسة منطقية وسليمة وعلى أرض الواقع بما يناسب الحاجة وإلا فلن تكون النتائج صحيحة وتبقى كلمة التجار هي الكلمة السائدة وتبقى النتائج الصحيحة  رهن المقدمات الصحيحة خاصة أننا نتمنى أن يتم توفير كل مستلزمات الحياة اليومية للمواطنين في مؤسسات الدولة .       
  شلاش الضاهر