نقطة على السطر.. زراعتنا إلى أين ؟

فاكهة التفاح كانت خير معين لأهل القرى الواقعة على سفح منطقة ضهر القصير الوادعة ،تلك الفاكهة المفضلة للسوريين والتي كانت تعد دائماً بإنتاج وفير .
لكن اليوم ومع الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها بلدنا وكذلك ظروف المناخ والتربة وغيرها من الظروف أصبح الفلاح يعاني الأمرّين جراء الحرب الإرهابية التي شنت على بلدنا وجراء جشع التجار واحتكارهم لمواسم التفاح وشرائه بأبخس الأسعار ..فالفلاح بهذه الحال لا يكاد يطعم عائلته ويسد رمقها ، ولم يعد ينام مرتاحاً ، قرير العين بعد الجهد الذي بذله ، فقد تغير حاله وأخذ يندب أياماً قديمةً عاشها كانت لا تخلو من منغصات .
اليوم ازداد الوضع صعوبة فلا مبيدات فعالة ولا أجواء مناسبة ولاحياة لمن ينادي ،فالشجرة على حالها بما فيها من أمراض والدواء الذي ترش به لا يقدم ولا يؤخر وليس من معين.
ومن نجا بستانه من الأمراض وكان لديه موسم وفير يحسب ألف حساب وتبدأ الأسئلة تدور في ذهنه وتؤرقه فلا تاجر يأخذ موسمه بما يرضي الفلاح والمستهلك معاً ...فيبيع محصوله بأسعار زهيدة و تعبه يذهب سدى ليضرب كفيه ببعضهما متعوذاً ومحوقلاً .
تساؤلات كثيرة تؤرق فلاحي القرى التي تعتمد على زراعة التفاح والتي على الدولة أن تدعمها وتقف إلى جانبها ...فمن المسؤول عن كل هذا ..أسئلة عديدة و ما من مجيب ... ولا آذان صاغية تسمع شكوى هذا الفلاح وتمد له يد العون ؟
ميرنا فرحة