نقطة على السطر ... دراسات كورونية متخبطة

لأن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى ، ندعو الله أن يمدنا بالصحة والقوة والعافية التي أنعم الله بها علينا وينجينا من خطر التعرض لوباء كورونا المستجد على الساحة العالمية ...

 ولأن الصحة هاجس الجميع اليوم أكثر مما سبق فالكثير من الناس يلاحقون أخبار كورونا ومستجدات العلاج والوقاية ، يتابعون بشغف  ما يصرح به العلماء والباحثون  في مواجهة الوباء ، ويتابعون باهتمام بالغ آخر نتائج الابحاث لاستكشاف كنوزها واستخراج  مكنوناتها ، ولأنهم يتعلقون بقشة  الغريق فهم يحاولون التقاط أية معلومة نيرة ذات فائدة..

لكن مايلفت النظر وينغص على المهتمين بتلك الأبحاث فرحتهم التناقضات الكبيرة الموجودة في ثنايا دراسة معينة وأخرى أو بين معلومة ومعلومة ، فما أن يخرج أحد الباحثين بنتيجة ما أو دواء معين ، ننهمك في قراءتها بانشغال محموم وجاذبية غير عادية ، ليأتي عليها الأطباء ويضحدوها  جملة وتفصيلاً.. فمثلاً ما إن طلع باحث ما بمقولة أن أخذ  عينة من دم مصاب معافى وحقنها بدم مريض يوقف المرض ليأتي طبيب آخر ويقول أن النتيجة غير آمنة ومسببة للجفاف.

يقول آخر إن وباء كورونا سيتلاشى تلقائياً، بينما يصرح آخر بأن موجات أخرى أشد عنفاً ستأتي وتشكل خطراً أكبر ..وغيرها الكثير

 نتصفح الشريط الإخباري  لنتفاجأ بمعلومات أخرى متناقضة مع الدراسة  الأولى والثانية ، وهنا نفقد بريق فرحتنا  بإيجاد حل شاف وناجح للتخلص من الوباء بعد أن أثلجت المعلومات  السابقة صدورنا وكانت محط سرورنا وفي هذه الحالة نعود مكسورين ، من نصدق ..؟!!

 لنتساءل بأسى بالغ ترى هل بات الإنسان فأر تجارب لدراسات عشوائية تعطي نتائج عكسية نلحظها من خلال تضارب الآراء واختلاف النظريات ؟

 ترى هل أصابهم العجز عن إيجاد الحل أمام فيروس لا يرى بالعين المجردة بعد أن ملؤوا الكون دماراً وخراباً للعالم الثالث بإنتاج كافة أنواع الأسلحة الحديثة والنووية المتطورة ..؟

 هنا أنطلق من نفسي وأتمنى من الجميع ألا ينجروا وراء هوس مجنون لدراسات  تشتت عقل المتابع وتضيعه في بحار اختلاف وجهات النظر ...؟

عفاف حلاس