نقطة على السطر

الفاعل ليس مجهولا... و المتهم ليس عقب سيجارة..

تتكرر كل عام حرائق الأراضي الزراعية والتي تأتي على الأخضر و اليابس و تدخلنا في (دويخة) إحصائيات و جداول لتقدير الأضرار... ثم تتحفنا التقارير السنوية بأن الفاعل مجهول و على الأغلب قام أحدهم برمي عقب سيجارة؟..

و هنا يحق لكل عاقل أن يتساءل عن حجم هذا العقب الذي يتسبب بحرق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية و الحراجية في مختلف المحافظات السورية و حمص منها... و لنتكلم كلام العقلاء وبمقارنة بسيطة بين درجات الحرارة و عدد أعقاب السجائر المرمية على الطرقات نجد أن لا جديد تحت الشمس.... و (بصفنة) بسيطة نجد أن السبب الأساسي عدم قدرة المزارعين على تخديم أراضيهم و فلاحتها بالشكل المناسب و الصحيح و السبب غلاء المازوت وقلة  المازوت الزراعي ( المدعوم) بالوقت و الكميات المناسبة و تحكم أصحاب الآليات بأسعار ساعات الحراثة و التي تقفز بشكل شبه يومي دون حسيب أو محاسب.. إضافة لعجز الجهات المعنية عن (فرض) آلية مناسبة لفتح الطرق الزراعية خاصة في الأراضي الوعرة؛ و نقول هنا (فرض) لأن الموضوع لايجب أن يكون كيفياَ و إنما يجب أن يتم وفق آلية محددة تحفظ الحقوق و المحاصيل... ثم يكتمل النقل بالزعرور مع تواضع الإمكانيات أمام حجم العمل المتضخم بشكل متتال... و بالنتيجة خسارة كبيرة على مختلف الصعد!! كلام اليوم تمهيدي قبل وصول التقارير التي تتهم عقب السيجارة و المجهول و هم من مصابنا براء.... فهل سيبقى حالنا ممن يتفاجأ بالضربة الخامسة بعد المئة أم أننا سنبصر حلولا؟؟

هنادي سلامة