صوت العروبة ... الدرع الحصين والحارس الأمين ...

محمد قربيش ...

لأجلك أيها الوطن الغالي ,يسهر رجال قواتنا المسلحة البواسل الليالي الطوال لإعادة الأمن والأمان والاستقرار إلى ربوعه.

لأجل ترابك المضمخ بعبير الشهداء الأبرار , ونجيعهم الذي جبلوا به كل حبة رمل , وذرة تراب , يبذلون العرق والدم والروح في سبيله .

لأجل عزتك وبهائك وازدهارك يضحون بالغالي والنفيس لكي تظل راية الوطن خفاقة عالية في سمائنا.

في الأول من آب,عيد الجيش العربي السوري يتعالى مجد الوطن وتعود للذاكرة صور الملاحم وأمجاد العز والبطولة التي سطرها ميامين جيشنا على امتداد ساحات الوطن وجنباته متحدين الصعاب والمؤامرات والمخططات الرامية إلى تدمير سورية المقاومة.

حماة الديار لم يبخلوا بعطاء أو فداء فكانوا الأجدر بحمل رسالة الوطن الحضارية وبالدفاع عن كرامته,فسجلوا صفحات ناصعة مشرقة ومشرفة في سفر الوطن وتاريخه,وسطروا أروع البطولات  ليبقى  الوطن  حرا كريما منيعا قادرا على مواصلة العطاء والبناء والنضال .

بواسل  جيشنا الأبطال  وعلى مدى التاريخ تميزوا بمواقفهم الرجولية والبطولية والإباء، و عندما ناداهم الواجب لبوا النداء للدفاع عن أرضهم وأهلهم في كل مدينة وحي وشارع من أرض  سورية الحبيبة ضد الإرهابيين وضحوا كي يحيا أبناؤنا حياة مطمئنة وكريمة.‏

عيد الجيش العربي السوري  يأتي اليوم وشعبنا وحماة الديار يخوضان أشرس حرب ضد الإرهاب والتي لن تزيدنا إلا إصرارا على استنهاض الهمم وشحذ العزائم والتمسك بالثوابت التي انتهجها جيشنا منذ تأسيسه في  الأول من آب عام1945 .

نستلهم من هذه الذكرى العظيمة قيم الشجاعة والبطولة التي تحلى بها جيشنا الباسل عبر تاريخه وهي حافز لمزيد من التصميم والإرادة في مواجهة الإرهاب ودحره وإعادة الأمن والاستقرار إلى كل بقعة من أرض وطننا الحبيب.

إن عظمة جيشنا ومهامه الجسام التي يحملها ويعمل على تنفيذها بما يمليه واجبه الوطني والقومي تأتي من عقيدته الراسخة وإيمانه الكبير بضرورة الحفاظ على كل حبة من تراب الوطن, وتأتي أيضا من صلابة رجاله لأنهم أبناء هذه الأرض, بتاريخها وعراقتها وحضارتها, وتربوا على حب الوطن, والتضحية في سبيل عزته وكرامته, وسيبقى جيشنا البطل الدرع الحصين في مواجهة المتآمرين والتصدي لهم مهما غلت التضحيات,والملاذ الآمن لكل مواطن, فالوطن في لحظات الخطر الشديد ليس له إلا هؤلاء الشجعان من أبنائه الذين لا يهابون الموت في سبيل الذود عنه وحمايته من كل سوء.

في الختام نؤكد أن ما يقدمه رجال الجيش العربي السوري من خصوبة الأرواح وطهر الدماء يعطي سورية دائماً أياماً عظيمة تسجل في التاريخ وسيتعلم العالم من السوريين وشهدائهم أن الوطن هو الأعلى والأغلى في كل المواقف.‏

ولبواسل جيشنا الميامين بمناسبة عيدهم  نقول: بوركت جهودكم وعرقكم ودماؤكم وتضحياتكم لتظل  سورية كما كانت قلب العروبة النابض والمجد لرجال قواتنا المسلحة ,حماة الديار البواسل والأبناء البررة الذين بفضلهم يزداد الوطن منعة وقوة وشموخاً وصلابة,والإجلال والإكبار لشهدائنا الأبرار الذين  بتضحياتهم وبطولاتهم وبسالتهم سيصنعون مجد سورية  وحاضرها ومستقبلها, وكل عام وأنتم والوطن وقائد الوطن بألف خير.