أفكار في خاطري

ما أسهل أن تجول فكرة في خاطري أنسقها و أرتبها حسب ما يجود بها ضميري ، و لكن الصعوبة في التعبير عنها كتابة  ، و بشكل دقيق لتخرج كما جالت في داخلي دون تشويه أو تجنٍّ ..

تدور في ذهني فكرة تتعبني  كالهاجس و تؤرقني في نومي و في يقظتي ، إذ تجد شخصيات من حولك محاطة بكثير من الأقاويل عاثت فسادا ً وإفسادا ً يستدعي الكثير من إشارات الاستفهام  ، لأن هذه الشخصية تفتش عن مكان ليس لها لتقدم نفسها على أساسه بجو من التنافس غير المريح مع أن هذه الشخصية قد غربت شمسها و انقضى موسمها و خفت بريقها بعد أن حاولت القفز على بعض المراحل الزمنية و أحاطت نفسها بغيمة من العبوس التي تشبه الصفعة مع أنها شخصية يفترض أن تمتلك ثقافة الحوار التي تتناسب مع مكانتها الاجتماعية ففقدت ودّ الجميع لأنها شخصية نرجسية يستحيل التفاهم أو التوافق أو الحلول معها ، إذ تقلب الحوار إلى جدال و من ثم عداء و قطيعة كاملة لتتحول  حيويتها و ذوقها ووعيها بشكل مفاجئ إلى عقد و أشواك تستنفر من كلمة نقد غير جارحة لتستخدم هي أسلوب التجريح الدامي مع من يخالفها الرأي ...

أية ثقافة  وأية موضوعية تولد في مثل هذه الأجواء و مع هذه النفوس المريضة ؟ أي مناخ بتنا نتنفس هواءه و نعمل في بيئته .. نحاول تجاوز الأخطاء و التعامل بأريحية لكن لا تجاوب مع الطرف الآخر  ترى ألا نحتاج إلى ثقافة سلوكية تفصل بين العمل و الحالات الخاصة ؟

ألسنا بحاجة إلى مراجعة تنفي من داخلنا الإحساس بالكمال و تنقينا و تضعنا ببساطة أمام حقيقة أن كل لحظة في حياتنا و كل خطأ قابل للمراجعة و المحاكمة     و من ثم تصحيح المسار بما يتناسب مع النقد البناء .

عفاف حلاس