نقطة على السطر..كتب مدورة ...تشبهنا

لن أتكلم عن الكمامة التي وزعت لمرة واحدة في بعض المدارس ولن أتكلم عن الصور التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي تفسر وتكشف ما يحدث من اكتظاظ طلابي حيث تضم معظم الصفوف خمسين  طالباً و المقاعد تصل حتى المنصة ويزدحم كل ثلاثة طلاب في مقعد واحد ,ولن أتلكم عن وقوف الطلاب تحت أشعة الشمس وعن التقارب المكاني الطبيعي, ولن أتكلم عن امتحان مدرسة المتفوقين المؤتمت الذي لم يقبل بموجبه كل الناجحين ...لن أتكلم عن كل ذلك ,سأتكلم عن الكتب المدورة التي تم توزيعها هذا العام لطلاب المرحلة الابتدائية لقد استلمت نسخة الكتب لابنتي في الصف الثاني جميعها مدورة باستثناء كتاب التربية الفنية والموسيقية والتربية الإسلامية والعلوم وباقي الكتب مدورة أي أن الرياضيات الذي يكتب الطالب عليه الأجوبة ثم تضع المعلمة علامة الطالب  مستهلَك ,ولا مكان لكتابة جديدة فكيف يستفيد الطالب من هذا الكتاب وهذا ينطبق على كتاب العربية لغتي وكتاب اللغة الإنكليزية .

الكتب الجديدة تم توزيعها على أولاد المعلمين والمقربين ....!أما باقي التلاميذ فليتدبروا شؤونهم ,أنا أمحو الكتابة القديمة و البارحة انثقبت الورقة عندما كنت أمحو العلامة التي وضعتها المعلمة للطالب السابق فهي مكتوبة باللون الأحمر ومحوها صعب جداً والثقب أضاع التمرين الموجود في الطرف الثاني للورقة ..

إحدى الأمهات قالت لي :أنا لا أعرف أين وصلت المعلمة في إعطاء الدروس جميع التمارين محلولة وتمت شوهدتها من قبل المعلمة ,و الطريف أن الكتب الثلاثة موجودة في مستودعات الكتب, وأن بعض المدارس تبيع الكتب الجديدة وأقول بعض لنكون موضوعيين ,والسؤال الذي يطرح نفسه هنا كيف تتوفر كتب التربية الفنية والموسيقية وغيرها من المواد التي لا يحتاج الطالب للكتابة عليها  كيف تتوفر جديدة  ولا يتوفر كتب جديدة للمواد التفاعلية والتي لا يمكن الإفادة من كتاب مدور... طالما أن عقود طباعة الكتب ستنفذ فلماذا لا أنفذها على كتب لها خصوصيتها ...نعم نقدر ظروف الفقر والكورونا وقانون قيصر وارتفاع ثمن الورق والأحبار إلى ما لا قدرة لوزارة التربية عليه, ولكن لماذا تطبعون كتبا ليست تفاعلية وتتركون الأهم.. أم أن الموضوع ممنهج لأنني سأضطر كأم لشراء الكتاب من المستودع ولن أكون مضطرة لشراء كتاب الفنية مثلاً .. ولنتذكر أن رواتبنا شحيحة لأن التعليم مجاني...؟!

 لم يتبق لنا سوى أولادنا يزرعون فينا رغبة البقاء فلا تفقدونا بصيص الأمل في آخر النفق .

ميمونة العلي