نقطة على السطر... سنعيد ما دمر وحرق

اليوم وبعد حلول الكارثة التي طالت الغطاء النباتي والذي كان يشكل رديفاً حقيقياً للاقتصاد الوطني ومصدر عيش أساسي  لا ينفع الندب وإلقاء اللوم والمسؤولية على أحد باستثناء من كان سبباً بشكل مباشر وغير مباشر في إشعال الحرائق وانتشارها بطريقة التهمت الأخضر واليابس معاً .

ما ينفع اليوم هو النهوض من جديد وعدم الاستسلام كي نفوت الفرصة على أعدائنا للشعور بنشوة النصر كونه كان سبباً أساسياً في تهجير الأهالي واحتراق أملاكهم وحرمانهم من أرزاقهم وسبل معيشتهم وتوجيه ضربة للاقتصاد الوطني كون الغابات والأشجار المثمرة تعد ثروة اقتصادية وطنية على أكثر من صعيد .

إن سلسلة التآمر والخذلان والخيانة ليست بالجديدة على سورية وما حصل هوى إحدى حلقاتها . من منا ينسى كيف فعل الاحتلال التركي وسلطانه ابن أتاتورك بالشعب السوري تنكيلاً وقتلاً وسفكاً للدماء .

ومن منا ينسى ماذا فعل الاحتلال الفرنسي حين قطع الأشجار وأزال  الغطاء النباتي الذي كان يمتد ما بين مدينتي حمص وتدمر لتكون الأخشاب وقوداً لقطاراته ( الفركون ) ... وكيف أجبر أهالي المحافظات الشرقية والمدن والقرى الشرقية من محافظة حمص على زرع نبات القطن الذي يمتص المياه الجوفية من الينابيع ويساهم في جفافها لسنوات طويلة جداً بعد أن كان يزرع القمح والشعير .... ومن ينسى .... ولن ننسى .

 ما جرى اليوم حلقة صغيرة في مسلسل الإجرام وتدمير الشعوب بدم بارد

سنعيد ما دمر وحرق وخرب ... إنها مسألة وقت .. وسنفوت الفرصة على كل أعداء سورية بتحقيق ما يحلمون .. إنها أرضنا منبت أجدادنا ومرتع أولادنا ... سنعمرها سوا ونعيدها مع قائدنا السيد الرئيس بشار الأسد ..

نبيلة إبراهيم