نقطة على السطر.. فواتير المشافي الخاصة ترسم إشارات استفهام كبيرة!

 المشافي الخاصة قد ترتقي  بخدماتها الطبية لكل محتاج إليها إلا إنها في

الإطار العام تبقى دون مستوى المأمول كون الخدمات الطبية التي تقدمها المشافي الخاصة للمواطنين تثير تساؤلات قد تصل في بعضها لاستغلال حاجة مريض وقد وردت للعروبة العديد من الشكاوى حول ارتفاع  أرقام فواتير المشافي الخاصة لدرجة تقترب من جنون الأسعار في الاستغلال شبه معلن لحاجة المرضى... استغلال بلغ مداه خلال سنوات الحرب  وخاصة في محافظة حمص كون بعض المشافي العامة خرجت من الخدمة وتراجعت  خدماتها بعض الشيء ما دفع بعض القائمين على استثمار المشافي الخاصة لاعتبار هذا الواقع فرصة لا تعوض حسب قناعتهم فبادرت إلى تحريك أرقام أجور العمليات الجراحية ذات اليمين وذات الشمال ما يؤدي لرفع القيمة السعرية فلا أحد يحاسب ولا أحد يهتم وهذا ما شكل عبئا لا يستطيع ذوو الدخل المحدود تحمله بل حتى التأقلم معه وهم بالغنى عنه أصلا  ولاسيما أن شركات التأمين لم تنظم في جداولها كل الأعمال الجراحية وحتى لو شمل العمل الجراحي فإن التسعيرة المعتمدة لدى هذه الشركات هي منذ أعوام خلت  .. والمدهش في الأمر الردود التي يتلقاها المواطن عند الاستفسار حيث يأتي الجواب : إن سعر الصرف قد ارتفع أو طار ..؟!.

ونشير في هذا المجال إلى أن  نوعية الخدمات الطبية المقدمة في مشافي حمص لا ترتقي بشكل عام لمستوى الطموح أو المأمول منها ومع هذا تبقى أرقام الفواتير تصيب الرأس بأوجاع قد لا تكون مؤقتة .. السؤال الذي يقحم نفسه في هذا المجال يكمن في تباين أسعار الخدمات الطبية بين مشفى خاص وآخر في نفس المدينة حسب العديد من الشكاوى لتي تلقتها / العروبة /.

واقعٌ تنقله / العروبة / على لسان حال بعض ليس بقليل ممن لاذوا ببعض هذه المشافي  طلباً للعلاج فكان ما كان من حكايات وقصص تقترب أو تلامس روايات علي بابا  وأصحابه ..؟!.

صحيح إن الدولة أخذت على عاتقها بلسمة آلام الناس وآهاتها معتبرة ذلك من واجباتها فوفرت  الكثير من المعالجات الطبية المقدمة للمواطنين وخاصة الإصابات الناتجة عن ظروف استثنائية كجائحة كورونا    .‏

إذاً مشكلتنا ليست بتزويد مشافينا بأجهزة جديدة ولا بآخر ما توصَلت إليه التكنولوجيا الحديثة من أجهزة التصوير والأشعة والمخابر الطبية والاستقصائية على أهميتها جميعاً بل ببعض الكوادر الطبية التي نسيت أو تناست نداءها الإنساني المتمثل بمساعدة الناس أيا كانت الحاجة بسبب حصر اهتمام بعض هؤلاء الأطباء بالمال ثم المال فقط ..

فهَلَا أعدنا النظر بواقع حال تلك المستشفيات آملين إعادة النظر ليس بالخدمات الطبية المقدمة للمواطن فحسب بل بمراقبة كل الخدمات وخاصة ما يتعلق منها بالفواتير التي  باتت تشكل هاجسا حقيقيا للأهل والمريض على حد سواء

نأمل من الجهات ذات العلاقة  الاهتمام والمعالجة بالسرعة الممكنة وكلنا أمل بما يبذل من جهد لتلافي هذه العثرات التي يتسبب بها بعض ضعاف النفوس اللاهثين وراء الغنى أيا كانت الوسائل سواء كان التذرع بأسعار الصرف أم بشماعة الغلاء وجنونه ..؟.

     بسام عمران