صوت العروبة .. نقطة تحول بارزة ...

الحديث عن السابع من نيسان ذكرى تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي يعني الحديث عن العطاء والبناء ورحلة الانجاز التي صنعتها عزيمة الأحرار فارتسمت لوحة تزين صدر الوطن شموخاً وعطاء ونراها اليوم واقعاً ملموساً  في كل بلدة ومدينة .

السابع من نيسان واحد من الأيام الخالدة في التاريخ الحديث لأمتنا العربية التي ولد فيها البعث كأول حركة سياسية جماهيرية عبّرت عن طموحات وآمال الجماهير العربية الكادحة في التخلّص من الاستعمار ورفض التجزئة والتطلع إلى تحقيق الوحدة العربية.

في ظل البعث تحولت سورية إلى ورشة عمل لا تهدأ ,امتدت قاماتها لتعانق كبد السماء وارتفعت راية البعث مصانة بسواعد بناة هذا الوطن .

لقد جاء تأسيس البعث لأجل الوطن والمواطن فكان الوطن هو الهدف الأسمى لمسيرة الحزب النضالية لأن خير الوطن هو خير المواطن، وعلى هذا الأساس ناضل حزب البعث من  أجل رفعة وبناء وتحصين الوطن.

إن تاريخ حزب البعث العربي الاشتراكي تاريخ مفعم بالبطولات والتضحيات فلم يترك معركة من معارك الشرف والعزة والكرامة إلا وخاضها دفاعاً عن الأمة.‏

لقد كان ميلاد حزب البعث  نقطة تحول بارزة في تاريخنا العربي الحديث والمعاصر وأسس لمرحلة نضالية مشرقة كانت انتصاراً لإرادة الجماهير العربية المناضلة وتعبيراً صادقاً عن طموحاتها في الخلاص من واقع مرير رسخته عقود طويلة من التخلف والتبعية والاستغلال.

لقد أثبتت جماهير شعبنا في سورية الأبية أنها بوعيها وبقدرتها وبإرادتها الحرة أقوى من أن تنال منها المؤامرات، وتقف صفاً واحداً خلف الجيش العربي السوري الباسل الذي يخوض معركة الدفاع عن الوطن والأمة والكرامة، محققاً الانتصارات الميدانية المتتالية على طريق استكمال عملية القضاء على جميع العصابات الإرهابية المسلحة وإحباط مخططات الذين يقدمون الدعم لها والذين يوظفونها للنيل من وحدة سورية الصامدة وقدراتها ومكانتها الرائدة.

تتزامن ذكرى تأسيس حزبنا العظيم، مع ما يتعرض له قطرنا الحبيب من هجمة شرسة وحصار اقتصادي , وما زال حزبنا أشد  تمسكاً بفكره وأهدافه ونضاله كضرورة وطنية وقومية تستوجب المصلحة العربية العليا والتمسك بها والدفاع عنها والعمل من أجلها، وتكتسب مناسبة ميلاد الحزب في هذه الظروف الراهنة أهمية استثنائية بالنظر للتحديات التي يواجهها الحزب والشعب، ومحاولات النيل من سورية ودورها القومي وموقفها المبدئي، الأمر الذي يتطلب منا جميعاً التحلي بالمزيد من الوعي والمسؤولية، وتحليل الواقع الراهن واستخلاص العبر وتوظيفها لمهمة التصدي لكل ما يستهدف بلدنا  وتعميق الوعي الشعبي لمخاطر ما يجري باعتباره الرصيد الوطني الذي يحمي سورية والحزب من تلك الأخطار.

إن ما يحققه الجيش العربي السوري من انتصارات على امتداد الجغرافية السورية  أثبت أن سورية لن تهزم ولن تركع وستبقى قلعة صامدة مهما تكالب عليها الأعداء..

حزبنا العظيم سيظل شعلة في العقول و الصدور منذ تاريخ تأسيسه حتى يومنا هذا و سيظل الفكر الخلاق الذي نستلهم منه كل معاني العروبة و الأصالة .

في ذكرى تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي  نوجه التحية لرجال قواتنا المسلحة الأبطال  الذين يشكلون قوة الحق ويرفعون صرح الوطن المنيع وننحني بكل خشوع وإجلال لأرواح شهدائنا الأبرار الذين لبوا نداء الوطن وأدوا الواجب خير أداء ,وضحوا بأرواحهم ليستمر شموخ الوطن.

محمد قربيش