نقطة على السطر... البعث ...ذاكرة وطن ..ووجدان أمة ......

تمضي الأيام والسنون والبعث الحاضر أبداً في ذاكرة ووجدان الأمة وهو أكثر قوة وديناميكية على الربط بين أهدافه ومنطلقاته النظرية ورؤيته المتجددة في حل قضايا الأمة وهذا يبدو جلياً من خلا ل حضوره السياسي والاجتماعي في حياة الوطن , فكان ولا يزال فكراً ومشروعاً ورسالة وطنية وإنسانية , أساسه ومنطلقه تحرير الشعب والأمة من كافة أشكال الاحتلال والاستغلال والاستبداد والتخلف .

لقد شهدت مسيرة الحزب تطوراً مستمراً في الغايات والطرائق منذ البدايات وحتى اليوم , وكان من أبرزها التصحيح المجيد الذي قدم فيه القائد المؤسس حافظ الأسد رؤية وأسلوباً جديدين لتصحيح العلاقة وتفعيلها بين الحزب والشعب وبما يشكل استجابة جديدة لمتطلبات النهوض الوطني والقومي وتجاوز ما يعيق حركة الحزب والمجتمع, فكانت التعددية الحزبية والاقتصادية وتعزيز الديمقراطية , وترسيخ الوحدة الوطنية .

لقد أسهم حزب البعث العربي الاشتراكي عبر نضاله ومسيرته التاريخية بشكل كبير وفاعل في بناء الإنسان العربي الملتزم  بقضايا أمته القادر على العطاء و الإبداع  في ميادين العمل كافة ,كما  أولى  حزبنا أهمية خاصة لعملية بناء القوات المسلحة وتعزيز قدراتها جنباً إلى جنب مع عملية بناء الوطن و إعماره.

وهاهو اليوم  جيشنا العربي السوري يخوض أشرس حرب إرهابية عالمية تشن على وطننا وهو أكثر قوة ً وأشد منعة وأصلب عوداً، في تصديه للعدوان الإرهابي وخلفه شعبنا الصامد المؤمن بالثلاثية المقدسة جيش وشعب وقائد.

وهنا لا بد من الإشارة أن ذكرى التأسيس اليوم تشكل حافزاً لجماهير شعبنا للارتقاء ببلدنا نحو مزيد من التطور والازدهار والصمود والثقة بالنصر, وهذا ما عبر عنه السيد الرئيس بشار الأسد حينما قال ((فحزبنا العظيم سيبقى في هذا الوطن صامداً مجيداً, وسيتنامى أكثر فأكثر  وسيكون عماد أي استقرار ومحور أي تغيير أو انجاز.)).

غالب طيباني