تحية الصباح : المشفى ...والمدرسة !!

لا أخفي شعوري ،وأمنيتي ،مثل كل الناس ،أنّني لا أرغب بدخول أيّ مشفى , لكن هذا أمر لا بد منه ،فنضطر لزيارة مريض قريب أو زميل أو صديق , ولا أخفي شعوري بالارتياح وأنا أرى الخدمة الصحية تقدم على أكمل وجه ،لاسيّما إذا كانت مجانية بالكامل ،أي من خلال المشافي الحكومية ..!!

وهكذا وجدت نفسي أمضي بعض الوقت في المشفى –مشفى الحارث لجراحة العيون - مرافقاً والدتي ،أمّد الله عمرها ،وأنعم عليها وعلى أهليكم بالصحة والعافية-.

  كنت أنتظر خروجها من غرفة العمليات ،وشعوري شعور طفل صغير يتعلق بأمه ،وهي كل شيء بالنسبة له .ولم تستمر العملية سوى عشرين دقيقة .

بعد شهر من إجراء العملية أصبحت ترى بعينها ،بشكل جيد ،بعدما كانت لا ترى شيئاً ،فسبحان الله الذي علّم الإنسان ما لم يعلم ،والشكر للعاملين في المشفى " إدارة وكادر طبي وتمريضي" ..وها هي أمي تدخل عامها الثالث والتسعين وهي معافاة ....!

عدة عمليات تجري يومياً في هذا المشفى مجاناً , فالمشافي الحكومية -التي دمّر الإرهاب أكثرها - ملاذ للفقراء وأصحاب الدخل المحدود  حيث تكلف هذه العملية في المشفى الخاص أربعمائة ألف ليرة ...وفي مشفى الحارث" الحكومي" لم أدفع قرشاً واحداً ....!!

ثمة أمران نفخر بهما في سورية ،إضافة لأمور أخرى ،هما القطاع الصحي والقطاع التعليمي , فالمواطن السوري يعالج مجاناً والمشافي والمراكز الصحية ،منتشرة في كل مدن وبلدات سورية . كما أن أبناءنا يتعلمون في المدارس والجامعة ،مجاناً ... وهذان الأمران ليسا موجودين في أي بلد من بلدان المنطقة .

مشافينا يعاد تأهيلها , ومدارسنا يعاد تأهيلها فالإرهاب المدعوم من الصهاينة والأمريكان ومن لف لفيفهما ،ركزّ جرائمه على تدمير المشافي والمدارس والمحطات الكهربائية ...

ولكن ... و الحمدلله انتصرت سورية على الإرهاب

هذه المنشآت التعليمية والصحية ،لكل أبناء الوطن .والواجب أن نحافظ عليها ...وهي تتطور وثمة إنجاز كبير هو تدشين مشفى جامعة البعث ..فمتى يتم تدشين مشفى حمص الكبير في حي الوعر ؟!!

سألني صديق لبناني كم أدفع أقساطاً لأبنائي في مدرستهم ؟ أجبت إنني لا أدفع قرشاً واحداً .؟دهش الرجل وقال لي إنه  في لبنان يدفع سبعين بالمائة من راتبه أقساطاً لمدارس أبنائه !!

لولا الخدمات الصحية المجانية لكان الموت بالمرصاد لأكثر مرضاناً ..!!

ولولا التعليم المجاني لما حصلنا على شهادات مدرسية وجامعية ..وأنا لولا التعليم الجامعي المجاني  ما كنت حصلت على شهادة جامعية وأكثر السوريين مثلي ....كنا ندفع خمسة وعشرين ليرة سورية أجرة السكن المفروش للغرفة في المدينة الجامعية ..!!

إنجازات بنيناها بالعرق ..علينا أنه نحافظ عليها بالدم ..!!

عيسى إسماعيل

rrrrreeewww.jpg