نقطة على السطر .. بين العمل والدراسة

مايشغل الأهالي اليوم اضطرار أبنائهم الطلاب إلى العمل لتحسين وضعهم المعيشي وتأمين متطلبات الدراسة  ولسان حالهم يقول : "إن مع العسر يسرا..:

فيبقى وقتهم موزعاً بين العمل والدراسة فما أن تلوح بوادر للتفوق في حياة الطالب المدرسية حتى تذروها رياح العمل الشاق،  ولأسباب واضحة لكنها غير مبررة..

يركض هنا وهناك لإيجاد عمل مناسب لتحقيق التوازن  بين الدخل والدراسة لكن الواقع الحالي يعرقل آماله ، تاركاً في قلبه حسرات في هذا  الزمن الصعب ، فربما نجد البعض منهم يعملون طوال الليل في أفران الخبز الخاصة ، أو في مطاعم ومحال مختلفة تتطلب جهداً وسهراً طويلاً لمساندة أنفسهم قبل ذويهم في مصاريف مختلفة خاصة وعامة .. أعمال تنهك أجسادهم .

في رحلة الجفاف تلك يتغيبون أياماً  متتالية عن الدراسة ، وربما يداومون صباحاً بأعين نصف مغمضة لينالوا نصيبهم من الزجر والتوبيخ من مدير المدرسة أو الموجهين الذين لا يتفهمون ظروف الطالب المادية والمعنوية  والذي غدا كطائر جريح يلتمس أفقاً أفضل يضطر أحياناً لترك مدرسته والبحث عن مسيرة أخرى يطلق منها أحلامه في تحدٍّ سافر لظروف معيشية تزداد تعاسة ..

فليس غريباً أن يتبادل مع رفاقه في رحلة الشقاء ، مظاهر الحزن والألم التي تفيض بها أحاسيسه خوفاً وقلقاً وتبرماً يضفيه عليه عبء العمل ليصل به إلى حدوده القصوى ..

 عفاف حلاس

00000_d064c.jpg