نبض الشارع.. شيم الكرام

 فيض العطاء كان مكرمة عظيمة، ومن شيم الكرام التسامح والصفح الذي هو أعظم وأسمى قيمة عرفتها الإنسانية  ..

 بوابة العفو والمسامحة لم تغلق يوما ً بوجه أبناء الوطن ، الذين غرر بهم وضلوا بوصلتهم للعودة إلى أحضان وطنهم سورية الأم الرؤوم والحنون.. وكان الصفح  عفواً عاماً عن جرائم الإرهاب من سيد الوطن ...العفو جاء تتويجا ً لانتصارات سورية وقدرتها على مداواة الجراح وترميمها وإعطاء فرصة للشباب المغرر بهم في العودة إلى جادة الصواب ودمجهم في النسيج الاجتماعي إيمانا ً ووفاء لسورية التاريخ والحضارة والأصالة التي عودت أبناءها على العطاء والعفو والمسامحة والتحدي الأكبر لعدو أراد  النيل من قيمنا وأخلاقنا وتفكيك وتفتيت نسيجنا الاجتماعي ...

صفحة جديدة تفتح أمام شريحة من الشباب تاهت بوصلتهم للعودة إلى حضن الوطن وليكونوا يداً بيد في مواجهة أعتى حرب ظالمة شرسة أرادت نهش الجسد السوري واستنفاد طاقة أبنائه بأساليب شيطانية خبيثة تكفيرية عبر مؤامرة أمريكية صهيونية استهدفت الشجر والبشر والحجر ... المشروع الشيطاني أراد استهداف وحدتنا الوطنية ونسيجنا الاجتماعي المتماسك لكنه فشل فشلا ً ذريعاً في إسقاط ثوابتنا الوطنية ونظمنا الإنسانية وقوة جيشنا الباسل ، وقوفنا يداً واحدة ، الوعي بأبعاد المؤامرة الكونية أسقطت رهاناتهم..

تمسكنا بكل حبة تراب وتضحية الشعب السوري بأغلى مايملك والثأر للوطن أضرم بنفس كل سوري شريف.

وكيف لا يكون هذا وقد أكلنا وشربنا من خيرات هذا الوطن ودرسنا في مدارسه وجامعاته ، فكيف ننكر العطاء ولا نكون للمكرمة ثناء ووفاء للنبع والضرع سورية الأم الحنون ..

الصمود تحد ، والشباب لبنة أساسية في التحدي والبناء والإعمار ، مرسوم العفو هو استمرار للصمود وسعي لإعمار سورية بسواعد أبنائها جميعاً .. الأرض العطشى تحتاج وتشتاق إلى كل قطرة ماء، وسورية بحاجة لجميع أبنائها ..

صراعنا صراع وجود وتحد ، أن نكون أو لا نكون .. سورية أمانة في أعناقنا جميعاً، فلنكن  على قدر المسؤولية ورد العرفان بروح الطموح والصمود والتصدي ..

حلم شدود