نبض الشارع...لصوص

ليس مطلوباً من المعني المسؤول أن يبدع في وصف تجار المازوت والبنزين وغيرهم في السوق السوداء "باللصوص" ليس لشيء سوى أن هؤلاء "اللصوص" لن يرف لهم جفن أو يصيب الوجع قلوبهم عند سماع هذا الكلام ، حتى أن المواطن لم تعد لديه مصداقية أو ثقة أو جدوى بتصريحات تأتي خلال اجتماعات دورية استعراضية لا تسمن ولا تطعم من جوع ، فما جاء على لسان أحد المعنيين بأن تجار لصوص المازوت والبنزين بلغوا حداً لا يمكن السكوت عنه وطالب بضبط المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية والعقوبات الرادعة بحق المخالفين وخاصة المحطات وخزانات الوقود من حيث التلاعب بالأسعار  وبيع المادة بأسعار جنونية في السوق السوداء وما إلى ذلك من إجراءات وقرارات  نستطيع أن نقول إنها شبه عقيمة أو تأخذ صفة "الانسدادية " إن صح التعبير فلا منفذ لها عند من باعوا ضميرهم واستبشروا فساداً وخبروا الأساليب التحايلية  وساندهم غياب الرقابة وترك الحبل على الغارب  في الملاحقة والمحاسبة لزمن  طويل ما جعل هؤلاء يتمرسون ويستشرون فساداً دون رادع من ضمير أو من وضع اقتصادي بائس، يعز فيه على المواطن تدبير قوت يومه وربما توطد لدى هؤلاء أسلوب التطاول على أرزاق الناس وضمن مسلمات عملهم اللاأخلاقي...

فما نقرؤه من انتقادات عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تعري ضعف أجهزة الرقابة وقلة الإحساس بمواطن يصارع طواحين الهواء للحصول على لقمة عيشه وعدم جدوى القرارات والقوانين التي تتوعد على الورق  وتشعر حياله بأن المسؤول يعيش على كوكب آخر ولا يقرأ أو يسمع   عن مهزلة  الأسعار والتجار والنخز المزمن في أسواق كل واحد يده له، وباتت لنا قناعة بأن التراخي هو من أسس وحرض على المخالفات وشجع من وصفوا باللصوص على السرقة وممارسة شريعة الغاب دون خوف  أو وجل ..

حلم شدود

00000_d064c.jpg