نقطة على السطر ... هواجس

ارتفاع سعر مادة الاسمنت يشكل هاجساً لدى المواطن المشغول بتأمين لقمة العيش -حلمه الوحيد اليوم-  وربما يرتقي حلمه درجة أخرى نتيجة الحاجة إلى تأمين سكن صغير يحميه ويستره مع عائلته , خاصة فئة الشباب المقبلون على حياة جديدة لم تبق في يدهم حيلة سوى طلب اللجوء إلى بيت "العيلة" كما في الماضي البعيد مع مايحمله من منغصات ونواقص ومشادات ، لتنتعش سلطة الحموات المفقودة منذ زمن .. أفكار ربما تأخذه في شبه تندر بائس بالعودة إلى بيت الطين العفوية المأخوذة مكوناته من الطبيعة، ليتقي شر غربة يودع فيها أماً طاعنة أو أطفال صغار بحاجة للرعاية والاهتمام ..

كل ذلك في ظل ازدياد الجشع والفساد على كافة الجبهات لاقتناص النقود في ربح مريب، ليقف المواطن حائراً يرقب حركات وسكنات السوق السوداء الذي انتعش فيها كيس الاسمنت مشرئباً برأسه ما يجعل طالبوه مجبورين على شرائه بسعره الجنوني وما يتبع ذلك من تحكم التجار في عملية البيع والشراء يترتب عليه غلاء في أسعار البلاط والبلوك ومن ثم غلاء العقارات وإيجارات السكن التي هي في الأصل مرتفعة ..ليقع في شر أفكاره التي أخذت حيزاً كبيراً من تفكيره وهو لا يزال يردد في قرارة نفسه " لصوص تجار أزمات" ، أولئك الذين لا رحمة في قلوبهم ولا ضمير يختطفون اللقمة من فم السبع يجلله ضباب كثيف للحياة جعلته يعلن هزيمته واستسلامه في ظل تردي الأوضاع المعيشية وصعوبتها ..

عفاف حلاس

00000_d064c.jpg