نقطة على السطر ..اطلبوا العلم...ولو تاهت ابتسامات الحظ

 لايختلف اثنان أن الشعب السوري و رغم كل الأزمات التي يعيشها والتي تتراكم يوما بعد يوم لتصبح بثقل الجبال إلا أن التعليم والحصول على شهادة أساس وهدف بلا منازع و تكلفته تحسب قبل الأكل و الملبس و التدفئة ... و ليس هذا غريباَ عن أحفاد لأجداد نقشوا اسمهم في مختلف مجالات العلم و كان لهم باع كبير في تحقيق خطوات كبيرة في التطور دون منازع وكلامنا ليس جزافاَ ,فالتجارب الحالية خير دليل و إبداع السوري في المغترب و محافظته على المراكز الأولى خير دليل بل هو الدليل الدامغ أننا شعب حي ذكي و متطلع نحو مستقبل أفضل... ورغم أن السوري المبدع في الخارج لم يرتد مدارس المغترب ولكنه برع ... و هنا بيت القصيد فشهر التوتر (حزيران) شهر الامتحانات لم يخل فيه امتحان من امتحانات الشهادتين من أسئلة للبحث عن الطالب الذكي  و العابر للكتب و للذاكرة و السابق للآلات الحاسبة و المتجاوز لنظريات السرعة في الاستذكار و الحل و الكتابة وبذلك تحول الامتحان من موقع يكرم فيه المرء أو يهان إلى موقع يستهان به بكل التحضيرات التي تقوم بها العائلة كلها خلال سنة كاملة و بكل التكاليف ,فالأسئلة لا بأس أن تكون من خارجه أو من سنوات سابقة فالطلاب )كلهم) يعيشون ظروفاَ مثالية والمناهج يتم إعطاؤها (كلها و بشكل كامل و محترف) في كل المدارس و الكتب تصل مع أول يوم دراسي... والامتعاض لامبرر له و الدلال الزائد و الحجة بعدم كفاية الوقت في مادة الرياضيات تحديداَ (وإن اختلف النموذج) لا مبرر له فالوقت من ألماس و زيادة نصف ساعة لزمن الامتحان أمر لا نقاش فيه... أما بالنسبة (لقلة) من الطلاب والذين يعانون قر الشتاء و حر الصيف مع غياب الكهرباء و غياب المدرس بحجة (كورونا ليتفرغ للخصوصي) و عدم وصول الكتب إلا بعد شهر ونصف من العام الدراسي .... و.. و.. و.. لكل هؤلاء... نقول - إن كان يجدي القول نفعا- أنتم لستم خيبة أمل بل أنتم فرحتنا و الشباب الذي حاول و حاول و سيستمر بالمحاولة على أمل أن يبتسم لكم و لنا حظ تاهت ابتسامته عنا...

العروبة - هنادي سلامة

00000_d064c.jpg