فوز الوثبة بزعامة الكرة الحمصية

لم يكن فوز الوثبة على جاره الكرامة مفاجئاً في الجولة السادسة عشرة والثالثة إياباً من الدوري الممتاز لكرة القدم التي جرت مساء أمس الأول الثلاثاء تحت أضواء ملعب خالد بن الوليد البلدي بهدفين أحرزهما عبر الشوطين ماهر دعبول وسعد أحمد بل كان متوقعا بقوة وكانت كل المؤشرات والدلائل والتوقعات ترجح كفة الوثبة الأوزن وإمكانية فوزه كانت النسبة الأكبر للتوقعات حتى بين أوساط وجماهير نادي الكرامة التي زحفت بأعداد كبيرة مع جماهير الوثبة وملأت جنبات الملعب وزينته بأزهى الألوان والعبارات وكانت ملتزمة ومنضبطة لأبعد الحدود وخرجت هذه المباراة بكل أناقة ونظافة وبأبهى حلة وبشكل حضاري دون أية منغصات وربما هذا يحصل لأول مرة قبل وخلال وبعد المباراة التي جمعت الشقيقين التوأمين الكرامة والوثبة وتوجها الوثبة الأكثر جاهزية فنيا وبدنيا والأكثر تركيزا وهدوءا وانضباطاً تكتيكياً بفوز مستحق أداء ونتيجة ليتوج بزعامة الكرة الحمصية ويبقى بمركزه السادس على سلم الترتيب رغم زيادة غلته من النقاط إلى 24 نقطة وقبل لقائه الهام يوم غد الجمعة مع الوحدة في حمص
لماذا خسر الكرامة .؟
خسر الكرامة نتيجة رقمية وأداء فنياً وخسر فرح الجماهير وحبها وتعاطفها وبعضها فقد صبره وخرج عن طوره وعبر عن غضبه العارم من الأداء خاصة ومن النتيجة تجاه كوادر النادي ولاعبيه لتقصيرهم في تقديم الصورة المشرقة عن النادي والدفاع عن سمعته وهيبته ..
لكن لماذا خسر الكرامة؟ خسر لأنه لعب بتوتر ظاهر وقد بدا ذلك من خلال ارتباك دفاعه وعدم قدرته على إيقاف هجمات الوثبة المرسومة التي اتسمت بالسرعة والإتقان ، وخسر لأن دفاعه كان يلعب الكرات العالية والطويلة للأمام بشكل عشوائي دون بناء هجمة جديدة من الدفاع إلى الهجوم والتي كانت كلها مقطوعة من دفاع الوثبة وحارسه بسهولة وبدون عناء ، وخسر لأن التواصل والتعاون والتكامل كان منعدما تقريباً عدا بعض فترات الشوط الثاني بين الخطوط الثلاثة فكان وسطه وهجومه ثقيل الحركة وبطيء في ارتداده الهجومي والدفاعي لذلك كانت نسبة الاستحواذ على الكرة وعلى الوسط أكبر لدى الوثبة، والتبديلات لم تكن موفقة خاصة بدخول القدور ثم تبديله ثانية بإخراجه والتأخر الكبير بإشراك العائد من جديد من عالم الاحتراف الخارجي ياسر شاهين وهو معروف عنه قدرته الكبيرة في ربط الدفاع بالهجوم ومشاركته الفعالة بالناحيتين الهجومية والدفاعية ، وغياب بعض اللاعبين لأسباب مختلفة عن الفريق والعبء الكبير الذي حملوه للحارس ومدرب الحراس الدولي مصعب بلحوس فظلم وربما لم يكن جاهزاً بدنياً أو نفسياً .
الكرامة كان الأميز في معظم فترات الشوط الثاني وامتد بخطورة لمرمى الرحال حارسه السابق وحارس الوثبة الحالي الذي حافظ على نظافة شباكه بكل براعة واقتدار وتصدى لكرات خطرة خاصة للنكدلي والعمير و البسمار ..
كيف فاز الوثبة .؟
فاز الوثبة بهدفين وتثبيت الكتفين بكل جدارة وكان بإمكانه استغلال تفكك صفوف الكرامة في الشوط الأول بشكل خاص ومضاعفة الغلة من فرصه الغنية والخطرة .
فاز الوثبة لأنه ظهر بشكل أفضل ولافت بتناغم أدائه وسرعة ارتداداته الهجومية والدفاعية وتمتع بلياقة بدنية عالية وقوة في الالتحام فكانت كل الكرات المشتركة لصالحه وكانت تسديداته محكمة وتمريراته متقنة في معظمها وفتح اللعب ونجح في تغيير جهته والتنويع في الهجمات واختراق خاصرتي الكرامة بسهولة رغم تراجع وتيرة الأداء في الشوط الثاني إلا انه نجح في تعزيز تقدمه بهدف ثان بذات الطريقة والأسلوب فاستفاد من كراته الثابتة ومن الركلات الحرة المباشرة ونجح لاعبوه في متابعتها والتسجيل منها بعدما نجح بتحصين خط دفاعه جيداً واطمأن إلى براعة حارسه بيت الأمان وإلى وسطه الفعال من العمق ومن الأطراف وتمتع لاعبيه بالقوة البدنية الهائلة والمردود الجيد باللعب الجماعي والمهارات الفردية ..
وبالمحصلة فاز الوثبة وبقي سادسا وخسر الكرامة وتراجع للعاشر .
تشكيلة الفريقين
الوثبة : حسين الرحال ــ ابراهيم العبد الله ــ ازدشير الصارم ــ خطاب مشلب ــ ماهر دعبول ــ سعيد برو ــ جابر خطاب ــ وائل الرفاعي ( عبد الإله الحفيان ) ــ علي غصن ( صبحي شوفان ) ــ أنس بوطة وسعد احمد وشارك أيضا عبد الرزاق البستاني بوقت متأخر.
يدرب الفريق رافع خليل مع مساعديه رامي جبلاوي وهايل المحيميد ، والإداري عبد الدايم أبو صلاح ، ومدرب الحراس نزار الدروبي ، ومشرف الفريق ماهر الحسن عضو الإدارة ..
الكرامة : مصعب بلحوس ــ عبد الله جنيات ــ طه العايق ــ هيثم اللوز ــ ميلاد حمد ــ جهاد بسمار ــ علي خليل خليل ــ محمد كروما ــ نصوح نكدلي ــ احمد العمير ..
وشارك القدور وبهاء قاروط وياسر شاهين ...
يدرب الفريق عبد الناصر مكيس ويساعده بلال المصري واياد مندو ، مدير الفريق شعلان الرئيس ..
متابعات
ــ حوالي 15 ألف متفرج تابعوا المباراة رغم نقلها تلفزيونياً أكثرهم للكرامة شجعوا الفريقين وزينوا مدرجات الملعب بلوحات كرنفالية رائعة ..
ــ حضر المباراة أمين فرع حمص ومحافظ حمص وقائد شرطة حمص ورئيس الاتحاد الرياضي العام ورئيس اتحاد الكرة ومدربا منتخبينا الوطنيين للرجال والأولمبي وعدد من أعضاء الاتحاد الرياضي واتحاد الكرة.
ــ ــ امتنع مدرب الكرامة عن التصريح لجميع وسائل الإعلام ، ورفض أيضا أن يصرح مساعداه.!!!
ــ أبرز الغائبين عن الوثبة قائد الفريق منهل كوسا وعن الكرامة محمود اليونس .
رأي مدرب الوثبة
رافع خليل مدرب الوثبة صرح للعروبة بعد المباراة قائلاً:
للعام الحادي عشر على التوالي نفوز بديربي حمص ، ونبارك لجمهور الوثبة العظيم الذي يواكبنا بكل إخلاص ويشجع ويؤازر الفريق طوال زمن المباراة بلا كلل أو ملل وهذا أعطى حافزا معنويا كبيرا للاعبين الذين أدوا أداء مميزا بكل معنى الكلمة وأشكرهم فردا فردا على الانضباط التكتيكي بأرض الملعب وإقران الأداء بالنتيجة وارتفاع رتم الفريق من مباراة لأخرى وإن شاء الله نفرح هذا الجمهور المخلص والإدارة التي لا تقصر أبدا مع الفريق ومعهم كل مفاصل النادي الذين لا يقصرون بشيء.
وأضاف : تراجع رتم فريقنا في بعض فترات الشوط الثاني وضع طبيعي أمام ارادة فريق الكرامة الذي سيهاجم لتأخره بهدف بغية التعديل ونحن نلعب بتركيز وهدوء في أول دقائق الشوط الثاني وبعدها ننطلق للهجوم وهذا ما حصل بدليل تسجيلنا لهدف ثان .
وعن لقاء الوثبة مع الوحدة في حمص غداً قال المدرب رافع: هذا الفوز يعطينا حافزا كبيرا على المتابعة بلقاء الوحدة والحمد لله لدينا عناصر جيدة وفريقنا كبير وجيد وهو دائما كبير مع الكبار ..



نبيـل شاهـرلي