اختلاط أمطار الشتاء مع منصرفات المجارير شكل مستنقعاً خطيراً في «خربة التين نور » و الخوف من اللاشمانيا

المكان : خربة التين نور شرقي القرية بجانب محل الأعلاف مقابل الفرن الجديد والمشكلة: تدفق كبير وتسرب لمنصرفات المجرور وأمطار الشتاء المختلطة شكلت مستنقعا حول مساكن القاطنين في المنطقة ... ونأمل أن تدرك البلدية حجم الكارثة القادمة والتعامل مع الموضوع بشكل خدمي لأن الصيف قادم بما قد يحمله من أمراض وأوبئة وروائح كريهة وحشرات ضارة وذبابة اللاشمانيا التي تبحث عن جسد طري ولا تدرك حجم الكارثة التي قد ترسمها في وجه أو جسم أحدهم ..هذا ما قاله القاطنون في تلك المنطقة و الذين بنوا مساكنهم مع بداية الحرب على سورية و يتساءلون هل سوء الخدمات ستهجرهم من بيوتهم الجديدة بعد أن هجرهم الإرهاب من مناطق مختلفة...؟!
فحسن عيسى أحد القاطنين في المنطقة “معلم متقاعد” و مهجر من منطقة “تسنين”هربا من المجموعات الإرهابية المسلحة قام بتشييد بناء مع أشقائه المهجرين معه و سكن في المنطقة في مكان مجاور للمجرور يقول: بدأ تسريب المجرور منذ شهرين و قمنا بإعلام البلدية بالموضوع عدة مرات حتى تم التجاوب معنا بإرسال “باكر” و تم الحفر ليتبين وجود مشكلة بالصرف الصحي تلاها إرسال عامل استخدم “سيخ حديد” لم يجد نفعا مع حجم المشكلة و آخر محاولة كانت منذ أسبوع حيث قمنا بإعلام “البلدية” أن الوضع لم يعد يحتمل و سألنا رئيسة البلدية هل تقبل هي أن تكون بنفس الوضع..؟ و هل ستقف بدون أي حراك إذا كان منزلها محاطا بنهر من منصرفات الصرف الصحي...؟! فأخبرتنا بأن البلدية تبحث عن “باكر” و لكنها لا تجد و علينا و الكلام لـ”رئيسة البلدية” الحفر و قطع تدفق مياه الصرف الصحي المختلطة بالمجرور لتعزيله علما و الكلام للمواطن “حسن عيسى” أن نفس المشكلة كانت في مكان آخر في “الراكار الغربي” العام الماضي و حقيقة الأمر أن هبوطا في التربة و الرصيف بسبب مياه الأمطار أدى إلى ردم المجرور بالحجارة و لا يوجد أي مجرور في القرية تجد عليه غطاء يقيه من التخريب أو الردم و هذا الإهمال يؤدي في الصيف إلى ردم حفر المجارير بالحجارة و الأوساخ و مع الشتاء ندفع ثمنا باهظا و آخرها اختلاط مياه الأمطار مع الصرف الصحي مما أدى إلى بحيرة من الأوساخ تحيط ببيوتنا التي تبدو كأنها جزيرة في محيط و يضيف عيسى :ما نخشاه هو الحشرات القادمة في الصيف حيث أصيبت شقيقتي العام الماضي باللاشمانيا و هذا مؤشر خطير للعام الحالي لأن مياه الأمطار كانت غزيرة و كمية المياه المختلطة بالمجرور كبيرة جدا و الموضوع يحتاج لإصلاح جذري في المجارير.
فايز شنق “موظف في المحافظة” أب لشهيدين و أحد القاطنين المتضررين يحيط المستنقع ببيته من ثلاث جهات أخبرنا أنه تحدث إلى رئيسة و أعضاء البلدية عدة مرات و كانت أجوبتهم مجرد وعود لا أكثر و يقول: الخطر يمتد دون أن يتحرك أحد من مجلس البلدية و منذ شهرين رحلت من بيتي و استأجرت بحمص رغم أنني مهجر سابقا من “بابا عمرو” و أضاف شنق: هناك خطر كبير على البناء الذي نسكن فيه لأن هذه المياه الآسنة حمضية تؤثر على البناء مما قد يؤدي إلى سقوطه و عندها لن ينفع الندم بالإضافة إلى الروائح الكريهة و الصيف القادم و ما يحمله من أمراض و الخوف من ذبابة اللاشمانيا التي تعيش في مثل هذا الوسط من المياه الآسنة و المختلطة بالمجارير فما ينتظرنا صعب و نحن بحكم الجيرة لم نرغب بالشكوى في البداية على مجلس البلدية لأنهم من الجيران لكن عدم تجاوبهم معنا أدى إلى لجوئنا للإعلام لعرض مشكلتنا علها تجد الحل عند الجهات المعنية في مجلس المحافظة و حتى لا نضطر للجوء إلى القانون لاحقا لأن هدفنا حل المشكلة و ليس الاستمرار فيها فهل من ينصفنا ..؟

العروبة- بديع سليمان