تخليداً لذكراهم ... نصب تذكاري للشهداء في مركز المدينة

ضمن احتفال شعبي و رسمي افتتح أهالي حمص النصب التذكاري للشهداء تخليدا لأرواحهم الطاهرة وتكريما لشهداء الجيش العربي السوري من أبناء المحافظة و تمت إزاحة الستارة عن النصب التذكاري لشهداء الوطن الغالي والذي أقامته الهيئة الفرعية لرعاية أسر الشهداء والجرحى بجانب الساعة القديمة وسط المحافظة.
و ألقيت خلال حفل الافتتاح الكلمات التي تمجد الشهادة والشهداء كما قدمت فرقة المحافظة الفنية عددا من العروض تحيةً لرجال الجيش العربي السوري .
و أكدت الكلمات أن حمص تحررت من الإرهابيين و أعداء الإنسانية وتم دحرهم صاغرين بفضل دماء شهدائنا الذين لولاهم ما عادت الحياة وما عادت ضحكات الأطفال و زغاريد النساء .
و حضت الكلمات السير على خطاهم في سبيل عزة الوطن ورفعته الذين استحقوا أن يكونوا وساماً على صدر الوطن خالدين في ذاكرته أبداً وأن يكون السادس من أيار في كل عام عيداً لهم تقديراً واحتراماً وإجلالاً لأرواحهم الطاهرة.
كما أكدت الكلمات على استعداد أبنائنا لتقديم أغلى ما يملكون من أجل الذود عن وطنهم و استمرار هذا النهج وتكريسه لضمان الصمود و الانتصار منوهة أن تضحيات الشهداء وذويهم هي محل تقدير الشعب السوري بأكمله ولولا هذه التضحيات ما كانت سورية لتبقى .
كما وجهت الكلمات تحية إكبار وإجلال إلى أرواح شهدائنا الأبرار و جيشنا الباسل المقدام صانع الانتصارات.. وإلى كل من وقف إلى جانب سورية في حربها على الإرهاب..و إلى حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي.
و أكد عدد من المشاركين الذين التقتهم العروبة في حفل التدشين أن هذه الفعالية جاءت تخليدا لشهداء المحافظة و شهداء الوطن الذين بذلوا التضحيات العظيمة في سبيل الدفاع عن أرض سورية لافتين أن الانتصارات التي تحققت في حمص وعلى باقي التراب السوري ساهمت بعودة الأمان والحياة الطبيعة وما كان لها أن تتحقق لولا تلك الدماء الطاهرة التي بذلها أبطال الجيش العربي السوري.
بدورهم أعرب أهالي الشهداء عن فخرهم واعتزازهم بأبنائهم الشهداء معبرين عن سعادتهم بتخليد النصب التذكاري لذكرى أبنائهم كي تعلم الأجيال أن هناك من ضحى بدمه في سبيل حفظ كرامة سورية وشرفها ودحر الإرهاب التكفيري منها..
النحات “إياد بلال” مصمم العمل قال: استمر العمل بالنصب مدة شهر ونصف الشهر وهو زمن قياسي لوجود كادر عمل متميز وتقديم التسهيلات من بعض الأصدقاء بدءاً من منشرة الرخام حتى تأمين حجر البازلت وقد بلغ ارتفاع العمل 9 أمتار ووزنه ما بين 15-16 طناً ويمثل يدين ترفعان الخوذة بجلال وعاطفة وتقديس وقد قمنا بهذا العمل لتكريم الشهداء علماً أنني قمت بالعديد من الأعمال في أكثر من ساحة في سورية مثل طرطوس و اللاذقية و القنيطرة لكن يعنيني هذا المكان لأنها مدينتي بالدرجة الأولى .
الفنان أميل فرحة الذي شارك في العمل قال:أنجزنا العمل في فترة قياسية وتم الاتفاق على أن النصب هو إحياء لذكرى الشهداء و هذا أقل ما يمكن أن نقدمه للشهيد .
يذكر أن فريق العمل الذي أسهم بإنجاز العمل يضم : “نديم البلال وجهاد فرحة ومحمد محمود بلال ونزار بلال ومنتجب يوسف وحسام ياغي وريم العلي وإسماعيل منصور”.

العروبة- بديع سليمان- لانا قاسم