مشروع رابح وذات جدوى اقتصادية كبيرة « الزعفران » بحاجة للتسويق الصحيح والتوضيب الجيد

أوضح المهندس ‏جرجس وهبة رئيس مركز البحوث ‏العلمية الزراعية في قرية جوسيه الخراب التابعة لمنطقة القصير أن المركز كان أول المراكز التي نفذت تجربة زراعة الزعفران في سورية ,مبينا انه من خلال مبادرة فردية لأحد المهندسين تم البدء بتجربة الزراعة على ‏مساحة 200 متر مربع في المركز شملت ألفي كورمة «زعفران» بالتنسيق مع وزارة ‏الزراعة وهيئة البحوث العلمية الزراعية وتم التوسع بالزراعة في المركز لتصل عام 2008 إلى ‏مساحة 6 دونمات إلا أن المشروع توقف مع بداية الحرب في عام 2011، وحالياً تمت إعادة إحيائه من خلال العناية ‏وخدمة ما تبقى في حديقة المركز من الكورمات.
وأضاف: إن التحاليل والتجارب ‏التي أجريت على نوعية أزهار الزعفران في سورية أثبتت أنه من أفضل الأنواع على المستوى ‏العالمي.
وعن مراحل زراعة وإنتاج وقطاف ثمار الزعفران أشار إلى : أن عمليات ‏الزراعة تبدأ في شهر أيلول على اعتبار أنه محصول شتوي ويبدأ الإنبات والإزهار بعد شهرين تقريباً ‏ويستمر نموه الخضري حتى شهر نيسان ليدخل مرحلة سبات حتى العام الثاني ويمكن أن يزرع في ‏كل أنواع الترب في سورية وخاصة قوام التربة معتدلة القوام للاحتفاظ بالرطوبة والحفاظ على سلامة الكورمات خلال الصيف عند ارتفاع درجة الحرارة وتناسبه المناطق ذات ‏الارتفاع من 600 إلى 1200 متر عن سطح البحر وبمعدل أمطار سنوي من 600 إلى 700 مم وفي ‏هذه الحالة لا يحتاج إلى سقاية، كما أنه يحتاج إلى إضاءة بمعدل 11 ساعة يومياً ويتحمل درجات حرارة إلى ‏ما دون الصفر بـ15 درجة وفوق الصفر حتى 40 درجة.
وتعد زراعة الزعفران من المشاريع المربحة جداً وذات جدوى اقتصادية كبيرة ولا ‏يحتاج إلى خبرة طويلة في الزراعة ويوفر فرص عمل لآلاف المواطنين في حال اتساع رقعة زراعته ‏إلا أنه لا بد من تأمين وسائل لتسويقه قبل تشجيع الفلاحين ونشر زراعته لأنه مكلف مادياً وتأمين التسويق السليم والصحيح
وأكد : المشروع يحتاج إلى أيدي عاملة ومدربة على كيفية فصل وفرز وانتقاء المياسم وذلك للحفاظ على النوعية الجيدة .
وحول سعر الكيلو قال : يختلف السعر حسب التوضيب والبلد لكن سعر الغرام عالميا 5 دولارات ومحليا 1000 – 1500 ليرة .
وحقق مشروع زراعة الزعفران أو ما يسمى (الذهب الأحمر) نجاحاً كبيراً في موقع ‏مشتل البريج الحراجي في إطار سعي مديرية الزراعة لتشجيع زراعته كأحد أهم ‏المحاصيل المربحة, وتم العام الماضي في شهر أيلول زراعة 1000 كورمة في المشتل و النتائج مبشرة.

العروبة – الأخبار