تجارة في باصات النقل الداخلي الخاصة

كثرت في الآونة الأخيرة شكاوى المواطنين على سائقي باصات النقل الداخلي العائدة للشركة الخاصة التي تعمل على بعض خطوط المدينة كرديف للشركة العامة للنقل الداخلي بحمص بهدف تأمين وصول المواطنين من وإلى أماكن عملهم بكل سهولة ويسر وتركزت الشكاوى على المعاملة السيئة التي يعامل بها سائقو الباصات المواطنين من حيث التفوه بألفاظ نابية والحمولة الزائدة بعدد الركاب حيث يكون عدد الركاب وقوفا ً يفوق بضعفين عدد الركاب على المقاعد النظامية عدا عن الحالة الفنية السيئة للباصات بشكل عام حيث المقاعد المهترئة والتي تحتاج لصيانة عاجلة والأهم من كل ذلك هو عملية التجارة التي يمارسها السائقون خلال فترة عملهم حيث يمتنعون عن إرجاع بقية المئة ليرة للركاب أي 50 ليرة بحجة عدم توفرها واستبدالها لمن يطالب بحقه بقطعة من البسكويت علما ً أن تعرفة أجور النقل النظامية 48 ليرة سورية وأفاد عدد من الركاب بأن بعض ساقي الباصات يطالبون الركاب عند النزول بإعادة البطاقة التي قطعوها عند ركوب الحافلة ليعاد بيعها لراكب آخر .
وللاستفسار عن هذا الموضوع أجرت العروبة اتصالا ً هاتفياًً مع رضا الشيخ عثمان مدير الشركة الخاصة فقال : إن هذه المعلومات غير صحيحة ولم يتقدم أي مواطن بشكوى لفرع الشركة وأضاف : الباصات مزودة بكميرات مراقبة تتم مراجعتها بشكل دوري وعند وجود أية ملاحظة أو خلل تتم محاسبة السائق فورا ً وعن بيع البسكويت وعدم إعطاء الراكب بقية المبلغ أوضح الشيخ عثمان أن معظم أصحاب الفعاليات الاقتصادية يعانون من هذه المشكلة وخصوصا ً بتأمين الأوراق النقدية من فئة 50 ليرة سورية ولكن لا علم للشركة بما يقوم به السائقون من بيع بسكويت أو طلب التذكرة من الركاب وفي حال إثبات هذه المخالفة يعاقب السائق فورا ً وعن موضوع الحمولة الزائدة أكد أنه يوجد قرار ينص على أن يكون عدد الركاب وقوفا ً يساوي عدد الركاب جلوسا ً وبين الشيخ عثمان أن باصات الشركة بحالة فنية ممتازة رغم كل ما تعرضت له من تخريب خلال فترة الحرب وعمليات الصيانة تتم بشكل دوري سواء من الناحية الفنية أو بالنسبة للمقاعد والنوافذ وطالب المواطنين بالتقدم بشكوى رسمية للشركة في حال تعرضهم لأي نوع من المضايقات أو وجود أي ملاحظة على السائقين .
أما المهندس وائل عبيد رئيس دائرة النقل في مجلس مدينة حمص فقال : لم تردنا أي شكوى بهذا الخصوص وفي حال وجود شكاوى من هذا النوع نقوم فورا ً بالتواصل مع إدارة الشركة لاتخاذ ما يلزم بحق السائق المخالف وتتدرج العقوبة في حال تكرارها لتصل لفصل السائق من العمل وعن الحالة الفنية لباصات الشركة قال : الحالة الفنية للباصات متوسطة نظرا ً لمدة استخدامها الطويلة وهي بحاجة لصيانات دورية مستمرة وشدد على وجود مخالفة صريحة في حال تجاوز عدد الركاب وقوفا ً عددهم جلوساً وهذه مسؤولية السائق حصراً وعن عمليات بيع البسكويت بدلاً من تتمة ثمن التذكرة أكد عبيد أن هذا الأمر مخالف ولا يجوز وأن مسؤولية تأمين الفراطة تقع على عاتق الشركة ولا يحق لها تقاضي أي مبلغ زائد على التعرفة لأي سبب كان كما لا يجوز للسائق المطالبة بإعادة التذكرة من الركاب عند نزولهم لأن هذه الحالة تعتبر غش ويعاقب مرتكبها من قبل إدارته ، أما عن وجود كاميرات مراقبة في الباصات فقال عبيد : لا يوجد في الباصات كميرات تسجل ما يحدث وبالتالي لا يمكن معرفة ما يجري إلا عبر تقديم شكوى رسمية وطالب تعميم ثقافة الشكوى لدى المواطن ليأخذ كل مواطن حقه مشيراً إلى أن باصات النقل الجماعي وجدت لتأمين راحة المواطن وخدمته وليس العكس .

العروبة – يوسف بدّور