مركز البحوث الزراعية ينتج أصنافاً جديدة من التفاح

تضمنت الخطة البحثية للدوائر و الشعب المستقلة في مركز البحوث الزراعية بحمص خلال الموسم الزراعي 2018- 2019 -161- بحثاً و تجربة من ضمنها بحث بعنوان: «تقييم بعض أصناف التفاح التي لا تحتاج إلى ساعات برودة في المنطقة الوسطى».
و أوضحت الدكتورة بشرى خزام رئيسة المركز أن البحث يهدف لدراسة سلوكية أصناف جديدة من التفاح لا تتطلب الكثير من ساعات البرودة تحت 7 درجات مئوية خلال فصل الشتاء و دراسة سلوكية بعض الأصناف المحلية من التفاح لمعرفة مدى تأقلمها مع ظروف المنطقة المدروسة.
و أضافت خزام: جاءت فكرة البحث نتيجة خروج مساحات لابأس بها من مناطق زراعة التفاح عن الخدمة بسبب التغيرات المناخية و تم تنفيذ هذا البحث في مركز البحوث العلمية الزراعية بحمص على أربعة أصناف من التفاح عام 2011 بمساحة 2 دونم و كانت النتائج مبشرة حيث بدأت الأشجار بالحمل بالسلة الثالثة كما تم تحليل الثمار كيميائيا و قد حققت كل المواصفات المطلوبة و جاءت نكهتها ملائمة جدا لذوق المستهلك بالإضافة إلى ميزة جيدة للمزارع و هي أن إنتاج هذه الأصناف «باكوري» و هذا ما يحقق للمزارع دخلا جيدا حيث يستطيع طرح ثماره في السوق باكرا و قبل موسم التفاح المتعارف عليه و بالرغم من أن حجم الشجرة الواحدة حاليا لا يتجاوز 1م مكعب إلا أن إنتاجها يتراوح ما بين 20 إلى 30 كيلو غرام و تعتبر هذه النتيجة جيدة كما أن هناك بعض الأصناف تنضج على مراحل متلاحقة بالإَضافة إلى أن المدة بين الإزهار و النضج الكامل قليلة مما يوفر على المزارع استخدام المبيدات و هذا ما ينعكس إيجابا على صحة المستهلك و تكاليف الإنتاج.
وقالت الدكتورة خزام: إن المركز يقوم بتقديم أعمال خدمية للمزارع بالإضافة إلى الأعمال البحثية و أهمها :التحاليل المجانية للتربة في حقول المزارعين لإعطائهم المعادلة السمادية اللازمة لزراعة المحاصيل بينما يتم تقاضي أجور تحليل العنصر الواحد أكثر من 7000 ليرة من القطاع الخاص و كذلك يتم إجراء تسوية بالليزر لأراضي المزارعين بكلفة رمزية و قدرها 1000 ليرة سورية للدونم بينما للقطاع الخاص تبلغ 15000 ليرة كما يقوم المركز بدراسة الأمراض التي تصيب الأشجار و المحاصيل و تحديد مسبباتها المرضية ووضع الحلول اللازمة لمعالجتها مجانا.

العروبة- بديع سليمان