نبض الشارع...هموم و آهات جديدة

مع كل رفرفة للتيار الكهربائي الضعيف يناجي المواطن نفسه « استرها يا رب فالمصيبة قادمة »
إذ تتوقف الأجهزة الكهربائية عن العمل طيلة النهار و قد يتسبب الضعف بأعطال متفاوتة الشدة للجهاز يطير خلالها قلب المواطن هلعاً و خوفاً و قلقاً في الزمن الصعب إذ بالكاد استطاع شراء أجهزة منزله الضرورية لغلاء ثمنها و لضعف القدرة الشرائية لديه فيضاف إلى همومه هم جديد، و يصبح لاهثاً وراء أهوال حياته الشائكة و المتلاحقة بعد ان انقلبت به الأحوال دون أن يستطيع تحريك ساكن ليبدأ بعدها رحلة البحث و التفتيش عما أصاب أدوات منزله الكهربائية من عطب و ضرر و في حال اكتشافه يضطر للجوء إلى المختص بالإصلاح و الصيانة عله يساعده في الحصول على طمأنينة في وجود الاحتمال الأقل سوءاً في الجهاز المعطل و الأقل تكلفة .
و هنا يأتي دور« المصلّح » الذي ربما يكون غير كفء في عمله و ربما غيب ضميره في سراديب الطمع و الجشع و الذي حل موسمه الآن فيبدأ منذ دخوله عتبة المنزل بإعداد حكايته و شكواه سلفاً و يهيئ لها السيناريوهات المناسبة من ارتفاع صرف الدولار إلى تكلفة استجرار قطع التبديل و ما إلى هناك من مسوغات ليوصل صاحب الحاجة إلى الحبكة المأساوية التي تتمثل بتشويه الجهاز الكهربائي المعطل و ربما يضيف قطعة غير صالحة للعمل مكان قطعة أخرى كانت تعمل و قد يحول الجهاز إلى أجزاء مفككة لتنطلق الآهات كطيور جارحة تشق طريقها نحو اليأس و هو يرقب موكب جنازة الجهاز إلى حاويات القمامة في زمن صار الكذب شائعاً و الغش تجارة و قانوناً للشطارة ...

العروبة –عفاف حلاس