مليارا ليرة إيراداتها العام الماضي ..«الجيولوجيا» تنتج 700 ألف طن رمال كوارتيزية

بلاغ وزارة الزراعة يوقف عمل مقالع الحصويات في حسياء
إنتاج أكثر من 16,5 ألف طن ملح من سبخة الموح بتدمر
30 مليون طن رمل كوارتيزي ينتظر الاستثمار في مقالع السد جنوب القريتين

صرح مدير فرع المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في حمص المهندس علي الرويشدي لجريدة العروبة أن العقد بين المؤسسة وشركة ساوي الصينية أصبح قيد التصديق حيث تجري حالياً عملية التفاوض النهائي لإنشاء مصنع لإنتاج السيلكا من الرمال الكوارتيزية مشيراً إلى أن المصنع الذي سيتم إنشاؤه بالقرب من مقالع الرمال الكوارتيزية سيعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف طن سنوياً وبقيمة تقديرية 67 مليون دولار على أن يتم البدء بتنفيذ المشروع خلال هذا العام وأوضح الرويشدي أن الرمال الكوارتيزية التي تحتوي ما نسبته 99% من مادة الكوارتز هي مادة أساسية في صناعة السيلكا ,لافتاً إلى أن إنشاء هذا المصنع سيؤدي إلى الاستغناء عن الاستيراد وبين أن إنتاج فرع المؤسسة من الرمال الكوارتيزية خلال العام الماضي وصل إلى 700 ألف طن محققاً زيادة نسبتها 17% عن إنتاج عام 2018 حيث تم تصدير ما يقارب 26 ألف طن إلى لبنان بقيمة 160 ألف دولار مشيراً إلى أن الوضع غير المستقر في لبنان أدى إلى وقف عمليات التصدير منذ الأشهر الأخيرة من العام الماضي ولفت إلى أن مجموع إيرادات فرع المؤسسة بحمص للعام الماضي وصل إلى نحو 2 مليار ليرة سورية من مختلف المنتجات وهي الرمال الكوارتيزية والحصويات والملح والرخام والغضار مشيراً إلى أن المزايدة التي تم الإعلان عنها لاستخراج واستثمار الرمال من المقالع الكوارتيزية التابعة للمؤسسة في منطقة القريتين والتي يبلغ عددها 30 مقلعاً رست على إحدى الشركات المشاركة وتم توقيع العقد المتضمن إنتاج 885 ألف طن من الرمال الكوارتيزية بقيمة 2 مليار ليرة لمدة عام كامل بعد أن انتهت مدة العقود مع المستثمرين السابقين مع نهاية تشرين الثاني من العام الماضي وبين الرويشدي أن المؤسسة لديها مقلعان للاستثمار الذاتي في القريتين أحدهما إنشائي لأعمال البناء والثاني لإنتاج الرمل الصناعي المستخدم في صناعة الزجاج والسيراميك والبورسلان وتصل الطاقة الإنتاجية للمقلعين إلى أكثر من 150 ألف طن سنوياً بحسب الطلب وغالبية الإنتاج تذهب للقطاع الخاص .
وبحسب التقرير السنوي لفرع المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في حمص فإن إنتاج الفرع من الحصويات في عام 2019 بلغ نحو 960 ألف متر مكعب بتراجع حوالي ثلاثة أضعاف عن عام 2018 بسبب توقف غالبية مقالع الحصويات في حسياء عن العمل والبالغ عددها 56 مقلعاً حيث لا يعمل منها حالياً سوى 7 مقالع والجدير بالذكر أن 40 مقلعاً من هذه المقالع لم يتم تجديد الترخيص لها بسبب بلاغ وزارة الزراعة الصادر بتاريخ 25 /11/2018 والمتضمن منع الترخيص للمقالع القريبة من المناطق الحراجية والأشجار المثمرة بأقل من ألف متر وهذا ما أثر سلباً على إنتاج الحصويات مع العلم أن الإنتاج في عام 2018 بلغ حوالي 3 ملايين متر مكعب وأشار الرويشدي إلى أن اللجنة المشكلة لدراسة واقع المقالع المتوقفة و المؤلفة من مندوبين عن المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية ووزارتي البيئة والزراعة وجهات أخرى ذات صلة توصلت إلى قرار يتضمن عودة جميع المقالع المتوقفة للعمل على أن يطبق بلاغ وزارة الزراعة على التراخيص الجديدة لافتاً إلى أن قرار رئاسة مجلس الوزراء المتضمن استثناء مقالع الحصويات التابعة للمؤسسة العامة للجيولوجيا من بلاغ وزارة الزراعة لم يحل المشكلة لعدم وجود مقالع حصويات للمؤسسة في المنطقة وإنما جميع المقالع التي تزود السوق المحلية بالحصويات هي للقطاع الخاص .
وبالنسبة لإنتاج فرع المؤسسة من الملح العام الماضي بين الرويشدي أن الإنتاج ازداد عن العام 2018 بحوالي ثلاثة أضعاف حيث تم إنتاج أكثر من 16.5 ألف طن من سبخة الموح في تدمر كما حقق إنتاج الغضار زيادة نسبتها 43% عن العام 2018 حيث بلغت كمية الإنتاج في العام 2019 أكثر من 50 ألف طن بمقابل 34 ألف طن في عام 2018 من مقلعي الغضار في المكيمن بالقرب من الفرقلس ومنطار العبل في منطقة المخرم الفوقاني وفيما يتعلق بإنتاج الكتل الرخامية أشار الرويشدي إلى أن الإنتاج من مقلعي تدمر انخفض في العام الماضي بنسبة 55% عن سابقه نتيجة الظروف السائدة في المنطقة وبلغت كمية الإنتاج ما يقارب 5 آلاف طن .
وبين الرويشدي أن العديد من المقالع تمت دراستها وهي جاهزة ومعروضة للاستثمار منها مقالع الغضار في منطقة الرخيمة شمال شرق الفرقلس بحوالي 50 كيلو مترا ومقالع وادي الزكارى شمال شرق تدمر بحوالي 15 كيلو مترا ومقالع الباردة في منطقة البصيرة وجميعها تحوي غضار من النوع الجيد إضافة لمقالع الرمل الكوارتيزي في منطقة السد جنوب القريتين بحوالي 10 كيلو مترات حيث يقدر الإحتياطي فيها بحوالي 30 مليون طن ومقالع منطقة الخضاريات شرق القريتين بحوالي 16 كيلو مترا وجميعها تمت دراستها وجاهزة للاستثمار .

العروبة – يحيى مدلج