إعادة تأهيل محطات التجميع والترحيل...خطة اقتصادية لحل مشكلة عدم توفر الروافع الخطافية وغلاء أسعارها

غيـاب الاعتمــاد الكافـي لتمويل مشاريـــع النفايـــات الصلبـــــة

التــــأخــــــر بتصــــديـــــق العـقـــــود يعيــــق العمـــل

إغلاق مطمر دير بعلبة الصحي وتحويله إلى حديقة

الخطة المتكاملة لإدارة النفايات الصلبة تبدأ من إنشاء محطات ترحيل ومطامر صحية, و مراكز معالجة ميكانيكية وبيولوجية , وإنشاء منظومة متكاملة لإدارة النفايات الطبية, وتأهيل المكبات العشوائية , وإدارة الأنقاض , وتحسين واقع النظافة وتأمين مستلزمات أعمال النظافة من آليات وعدد (حاويات و سلل وعربات) وعمال , وإنشاء مطمر لدفن النفايات الخطرة حيث تم تحويل المشروع من المدينة الصناعية بحسياء إلى مديرية إدارة النفايات الصلبة .
وأشار المهندس أمين العيسى مدير الخدمات الفنية إلى أنه مع تحسن الظروف التي شهدتها المحافظة وبدعم من المحافظة ووزارة الإدارة المحلية والبيئة استطاعت مديرية النفايات الصلبة النهوض بواقع المشاريع التي كانت عالقة إبّان الحرب التي شنت على بلدنا وذلك من خلال تأمين الدراسة الجيدة والتعاقد علىمشاريع إعادة تأهيل محطات التجميع والترحيل وفي مقدمتها محطة ترحيل نفايات حمص والحوز وصدد وتارين وتلكلخ والرقامة وحديدة واكراد الداسنية و تأهيل محطتي تلذهب والشرقلية ،و تم تأهيل مطمري القصير والفرقلس وتشغيلهما، لافتا أن هذه المشاريع تعتبر من المشاريع الحيوية والإستراتيجية والتي تخدم قطاعاً واسعاً على مستوى المحافظة .وبيّن أن شعبة الدراسات في مديرية النفايات الصلبة توجهت إلى ابتكار طريقة عملية «بعد الحصول على موافقة المحافظة و وزارة الادارة المحلية والبيئة» تقلل من الكلفة الاقتصادية لتشغيل المحطات وذلك بالاستغناء عن الروافع الخطافية غير المتوفرة وذات الكلفة المالية العالية من حيث أسعارها ونفقات تشغيلها وذلك بتصميم وتركيب شاسيهات مدولبة وتثبيت الحاويات الموجودة في المحطات بعد صيانتها وتأهيلها من الناحيتين الكهربائية والميكانيكية ، كما تم تقديم مقترحات طموحة لمعالجة النفايات الطبية عن طريق تقديم منظومة متنقلة لمعالجة النفايات الطبية (مرمدات متنقلة تستخدم التعقيم بالاتوغلاف على الهواء الجاف) وهي خطوة قيد التنفيذ بحال تم تأمين هذه المنظومات من قبل الوزارة.
وأوضح المهندس محمد شلهوب مدير إدارة النفايات الصلبة بالمديرية الرؤية الإستراتيجية والطموحات المستقبلية لدى فريق العمل في مديرية النفايات الصلبة والتي تتمثل بالانتهاء من عمليات التأهيل والصيانة لكافة مشاريع النفايات الصلبة وحل كافة القضايا العالقة من الناحية القانونية لهذه المشاريع ومع المتعهدين الناكلين بما يضمن ويحقق مصلحة الادارة والمصلحة العامة وحماية المال العام,وإغلاق مطمر دير بعلبة الصحي وتحويله إلى أكبر تجمع للحدائق والملاعب والمسطحات الخضراء وذلك عن طريق تشغيل مطمر الفرقلس الصحي ومحطة حمص بعد الانتهاء من تأهيلهما وتجهيزهما بما يلزم ولاسيما الروافع الخطافية وفق مخطط تريفالور,وتأمين كافة مستلزمات العمل الضرورية لخدمة المحطات والمطامر الصحية ولاسيما الروافع الخطافية والتركسات والضواغط لجمع القمامة وغيرها من المعدات وقد تم الاعتماد على خطة بديلة وأكثر اقتصادية لحل مشكلة عدم توفر الروافع الخطافية وغلاء أسعارها وتكاليف تشغيلها وهي خطة دولبة الحاويات المعدنية عن طريق تركيبها على شاسيهات وقطرها بروؤس قاطرة إلى المطامر الصحية باستثناء محطات حمص وتلكلخ والحوز التي يتم الترحيل فيها على أساس النقل بالروافع الخطافية,والعمل على إتمام تأهيل كافة محطات تجميع وترحيل النفايات وبالتالي اغلاق المكبات المركزية المستثمرة حالياً وتأهيلها بالطرق الفنية والبيئية المناسبة,والعمل على استكمال تأهيل وصيانة المطامر الصحية في القريتين والسخنة وتدمر واستثمارها بالشكل الأمثل,والاعتماد على تفعيل الفرز المنزلي والقيام بحملات التوعية والتعريف بأهمية قطاع النظافة من كافة النواحي الاجتماعية والاقتصادية والبيئية,وتوظيف اليد العاملة في قطاع النظافة واستثمار القوى البشرية و جذب رؤوس الاموال وتشجيعها للاستثمار في قطاع النظافة لمواكبة التطور واعادة الاعمار في البلد وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين,والتوجه لمشاريع استخلاص الطاقة وتوليدها من النفايات (غاز –كهرباء- غازات دفيئة –أسمدة – منتجات ورقية – منتجات معدنية –منتجات زجاجية –منتجات بلاستيكية -......) وغيرها من المشاريع الحيوية التي يمكن تطبيقها على النفايات،وذلك عند رصد الاعتمادات اللازمة لذلك,و تشجيع البحوث العلمية لإيجاد الحلول والطرائق الخلاقة لمعالجة النفايات والاستفادة منها وتحقيق عائد ووفر على خزينة المال العام ,وخلق فريق وكادر مدرب كفوء لإدارة النفايات وتأمين الدورات والبعثات العلمية لهم واختيار الأفضل منهم للاستفادة من هذه الطاقات للتصدي لهذه المهمة الجسيمة,والعمل على تشكيل فريق اعلامي قادر على تغطية أنشطة وعمل مديرية النفايات الصلبة والتعريف بمشاريعها,والعمل على تفعيل قرار فصل مديرية النفايات الصلبة والسعي لاستصدار مرسوم لتفعيل استقلاليتها المالية والادارية والفنية وتأمين كافة المستلزمات المادية واللوجستية وتوفير البنية التحتية ,ووضع دراسات مستقلة لمعالجة النفايات الصناعية والنفايات الطبية وتأمين كافة المستلزمات الضرورية لذلك ،والبحث الدائم عن الطرق الأحدث والأكثر كفاءة وملاءمة للواقع,وتأمين مستلزمات النظافة للوحدات الإدارية من معدات ويد عاملة ومحروقات وإمكانات أخرى,وتبني إستراتيجية المعالجة المتكاملة للنفايات والتي تقوم على تكليف مديرية النفايات الصلبة بحمص بجمع النفايات من المنازل وفرزها ونقلها وترحيلها وطمرها او معالجتها بالطرق المناسبة والاستغناء عن عمل الوحدات الإدارية بهذا القطاع وبذلك تكون الجهود المبذولة بهذا المضمار موحدة وذات مرجعية و إمكانيات واحدة ومتكاملة,و أشار المهندس شلهوب إلى المعوقات التي تواجههم أثناء تنفيذ الأعمال وأهمها غياب الاعتماد الكافي لتمويل مشاريع النفايات الصلبة ,وضرورة تأمين الآليات والمعدات الضرورية لعمل المديرية (روافع خطافية–ضاغطات –حاويات –سيارات قلاب –صهاريج –كانسات- عربات جمع نفايات - ...),والتأخر بتصديق عقود مديرية النفايات التي لا تحتمل التأجيل أو التأخير,و غياب الحوافز و المكافآت لكافة العاملين في مديرية النفايات الصلبة والتعويض المناسب وطبيعة العمل المناسبة لهم,و الغياب التام للبعثات والدورات التدريبية لكوادر المديرية لتحفيزهم وتقديرهم والاستفادة منهم وزيادة خبراتهم واطلاعهم على أحدث ماتم التوصل إليه بمجالات معالجة النفايات الصلبة.

العروبة - حنان عبيد