مرضى غسيل الكلية في مشفى تلكلخ يشترون "الهيبارين" على حسابهم رغم غلاء ثمنها في الصيدليات... المشفى يعاني من قلة الأطباء المقيمين والاختصاصيين

رغم الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها وزارة الصحة للوقاية من جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 و اتخاذ كافة التدابير في مشفى الباسل الوطني بتلكلخ استمرت المشفى  بتقديم الخدمات الطبية للمراجعين طيلة الفترة السابقة حيث قدمت المشفى منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر نيسان الماضي ما يقارب 4032 خدمة قبول متنوعة بين جراحة عامة ونسائية وعناية قلبية وحواضن وأطفال وغيرها إضافة لحوالي 3030 عملية جراحية متنوعة و 245 ولادة طبيعية ، ورغم بعض الصعوبات إلا أن استمرار المشفى بتقديم الكثير من الخدمات الطبية المميزة يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للقطاع الصحي والعلاجي وتقديمه بشكل مجاني للمواطنين بحسب الإمكانيات المتاحة رغم سنوات الحرب والحصار الجائر من قبل الدول الغربية التي لم تستثن هذا القطاع من إجراءاتها القسرية الظالمة .

جريدة العروبة زارت المشفى والتقت عددا من المراجعين الذين أثنوا على ما تقدمه لهم من خدمات صحية مجانية كانت ستكلفهم الكثير من الأموال في القطاع الخاص ، وهذه المجانية لم تؤثر أبداً على مستوى العناية والرعاية والخدمة الطبية والتمريضية المقدمة لهم بحسب تعبيرهم .

رئيس المشفى الدكتور بديع خضر بين أن المشفى يتألف من  قسم الإسعاف ويضم العمليات الإسعافية والعناية الإسعافية وهو قسم مستقل وتجرى فيه عمليات مثل الزائدة الدودية - الفتق المختنق - الطلق الناري وجميع العمليات الاسعافية كما يستقبل مرضى العناية و تتم كافة الفحوص الاسعافية فيه و يتم تقرير وضع المريض إما بتخريجه أو بتحويله إلى الأقسام الأخرى بحسب وضعه الصحي ، والأقسام الأخرى هي: الجراحة العامة – الداخلية - الكلية -العناية القلبية وقسم الأطفال والجراحة النسائية وقسم العمليات العامة وقسم الجراحة والجبس والجراحة الصغرى و قسم الحواضن الذي يضم 12 حاضنة وجميعها في الخدمة.

و أضاف : تضم المشفى 123 سريرا وخمس قاعات للعمليات وعناية مشددة تحوي 12 سريرا وقسم مخبر متطور تجرى فيه جميع التحاليل الطبية المطلوبة باستثناء الهرمونية والغدية وقسم التصوير الشعاعي الذي يضم جهاز تصوير شعاعي نقال وآخر ثابت إضافة للجهاز القوسي للعمليات والطبقي المحوري ، ولدينا قسم للمعالجة الفيزيائية ويضم أجهزة للمعالجة بالأمواج فوق الصوتية والأجهزة الحركية والكهربائية وتم تقديم خدمات كبيرة خاصة لجرحى ومصابي الجيش العربي السوري بالتعاون مع عدة جهات وجمعيات,إضافة لقسم العيادات الخارجية وفيها اختصاصات عديدة كالبولية والقلبية و الأطفال والداخلية والهضمية والنسائية وكافة الاختصاصات بدوام صباحي من الثامنة صباحاً حتى الواحدة والنصف ظهراً إضافة لقسم تخطيط السمع وقسم فحص معاوقة أذنية ولدينا سيارة إسعاف مجهزة لنقل المرضى والحالات الطارئة .

و عن قسم غسيل الكلية بين الدكتور خضر أنه يضم خمسة أجهزة للغسيل السلبي وأضاف : يغسل لدينا 52 مريضا ونعاني من نقص مادة ( الهيبارين ) اللازمة لغسيل الكلية ويضطر المريض لشرائها على حسابه الشخصي رغم غلاء ثمنها في الصيدليات وطبعاً هذه مسؤولية مديرية الصحة في حمص بتوفير هذه المادة الضرورية لعمليات غسيل الكلية مع العلم أن هؤلاء المرضى لهم خصوصية من حيث استمرار العلاج دون انقطاع لأن أي تأخر بالجلسات يعود بالضرر على برنامجهم العلاجي .

و بالنسبة للإجراءات المتخذة للتصدي لفيروس كورونا قال الدكتور خضر : تم تخصيص شعبة عزل في المشفى وتحوي 17 سريرا إضافة لقاعة عناية مشددة تضم أربعة أسرة ومجهزة بأجهزة التنفس الآلي وفي قسم الإسعاف خصصنا غرفة عزل للأمراض التنفسية يتم فيها استقبال أي حالة يشتبه بإصابتها ليتم تحويلها إلى قسم العزل ضمن الإجراءات الاحترازية اللازمة وتم إخضاع العاملين في القسم لدورة تدريبية للتعامل مع حالات الأمراض المعدية كما تم تزويدهم بكافة الأدوات اللازمة للوقاية من العدوى كاللباس والكمامات وغيرها ولدينا كادر يمتلك خبرة كبيرة بالتعامل مع الأمراض الفيروسية والمعدية .

نقص بعدد الأطباء المقيمين والجراحة العصبية

و كشف رئيس المشفى عن مشكلة بعدد الأطباء المقيمين حيث لا يوجد سوى طبيبين وهذا خلل بتوزيع الأطباء المقيمين على المشافي العامة رغم توفر السكن للأطباء المقيمين ووجود نظام تدريب ومدرج في المشفى للمحاضرات وطالبنا كثيراً بفرز الأطباء المقيمين بما يعود بالفائدة المتبادلة للمشفى والأطباء إلا أن مديرية الصحة لم تستجب لهذا الأمر رغم عدد العمليات والمراجعات الكبير الذي تستقبله المشفى بما يعود بالفائدة والخبرة على أي طبيب مقيم ، موضحاً انه  بسبب قلة الأطباء المقيمين وضعنا برنامج دوام تجميعي للأطباء الاختصاصيين بحيث تم تقسيمهم على أيام الأسبوع ضمن مناوبات متساوية و عدد الأطباء في المشفى 54 طبيبا من مختلف  الاختصاصات ,مضيفاً : نعاني من عدم وجود  طبيب اختصاصي جراحة عصبية رغم الكم الكبير من المراجعين وتوفر كامل تجهيزات هذا الاختصاص من معدات جراحية كجراحة العمود الفقري وتثبيت صفائح وغيرها كما نعاني بشكل عام من قلة عدد الأطباء وهذه مشكلة عامة في محافظة حمص .

وعن نظافة المشفى تحدث الدكتور خضر : ليس لدينا عقد نظافة مع أي شركة ونعتمد في هذا الأمر على العاملين في المشفى وهذا يوفر الكثير من الأموال وبالنسبة لمواد التنظيف لا يوجد بند لشرائها مما يضطرنا لشرائها على حسابنا الشخصي .

يذكر أن المشفى وبحسب التقرير الإحصائي قدمت خلال العام الماضي حوالي 587775 خدمة متنوعة بكافة أقسامها وعلى مدار العام منها 11395 عملية جراحية و 1684 قبول عناية مشددة و 3636 جلسة غسيل كلية .

العروبة – يحيى مدلج