مستودعات السورية للتجارة مليئة بأطنان من المواد المنتهية الصلاحية

في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن في ظل الحصار الاقتصادي الجائر  والغلاء الفاحش وغير المسبوق ،يأتي إعلان فرع  السورية للتجارة بحمص عن طرح مزايدة علنية بالظرف المختوم لبيع أطنان  من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية والمخزنة في المستودع (رقم 3).. ليصار تدويرها  كصابون ومواد علفية وسواها , في الوقت الذي تشهد الأسواق ارتفاعا جنونيا  بأسعار المواد التموينية يعجز المواطن عن تأمين أبسط متطلبات الحياة الضرورية ..

علما بأن هذه المواد حسب زعم الإدارة هي تراكم من سنوات سابقة ومجمعة من كافة فروع السورية للتجارة في القطر وهنا لابد من سؤال هام جدا : لماذا لم يتم تبادل هذه المواد مع مؤسسات القطاع العام قبل فترة من انتهاء صلاحيتها مثل المواد الغذائية ومواد التنظيف أو إيجاد حل آخر ببيعها للمواطن بسعر التكلفة خصوصا أن هذه المواد قد بيع جزء منها وحقق نسبة الأرباح المطلوبة والسؤال الأهم لماذا لم يتم مراسلة الإدارة العامة لإبلاغها بوجود هذه المواد قبل سنوات والتأخر في الكشف عن هذه الكميات الضخمة من المواد الغذائية والتموينية في المستودعات  ومن سيتحمل نتيجة هذه الخسائر الفادحة والهدر الكبير للمال العام وقوت المواطن الذي يعاني الويلات جراء الحصار الاقتصادي الجائر والعقوبات المفروضة على بلدنا والتي تمس المواطن ولقمة عيشه بشكل مباشر .

مدير فرع السورية للتجارة عماد ندور أكد أن  المزايدة تتم وفقاً لأحكام القانون/51/ لعام 2004 والمرسوم 450 لعام 2004 وبناء على موافقة الإدارة العامة لبيع مواد منتهية الصلاحية بحدود 175 طناً، تتضمن الحبوب والشاي والملح والمعلبات والسمنة والمعكرونة والشعيرية والحلاوة الطحينية والمنظفات، وتباع بالوزن ودفعة واحدة لجميع المواد...

وأوضح أن  تراكم  تلك الكميات الكبيرة من المواد الغذائية ووصولها إلى مرحلة انتهاء الصلاحية للاستهلاك البشري ليس حديثا, بل من عهد الإدارة السابقة، وحتى قبل مرحلة الدمج مع المؤسسة وكانت المواد في الخزن والتسويق  من عام 2010 -2016 ..

وأضاف : أن المزايدة نظمت  وفقاً للقوانين والأنظمة،وبشكل قانوني تماما  وهي عبارة عن مواد  يمكن الاستفادة منها كمواد علفية  كعلب السردين والطون  للأسماك في ظل قلة  توافر مواد تغذيتها بالأسواق و كأعلاف  للدواجن كالمعكرونة والحبوب وسواها , كما يمكن الاستفادة من المنظفات بالتدوير وصناعة الصابون ضمن الشروط  الصحية المحددة، و الاستفادة من العبوات البلاستيكية أيضاً وبذلك نوفر إيرادا إضافيا للمؤسسة  ويتم التخلص من المواد المنتهية الصلاحية بأفضل سعر ممكن ,

ونوه أنه بناء على توجيهات الوزارة , يتم إفراغ المستودعات وتعقيمها وتحضيرها لتكون جاهزة لاستيعاب المواد التموينية  القادمة والتي تباع عبر البطاقة الذكية,لافتا أنه ومن عام 2019   كل المواد التموينية  في المستودعات  والصالات  ضمن الصلاحية  وهي تسوق بشكل كامل  وهي صالحة للاستهلاك يشهد بذلك الإقبال الكبير للمواطنين على صالاتنا ومنافذ البيع ,والتسويق عبر العاملين و الأسطول المتواضع من السيارات التابعة للمؤسسة ’والتي قامت كوادرها بعمل جيد وهام خلال فترة الحجر الصحي والحد من تفشي فايروس كورنا حيث عملت المؤسسة على تسيير سياراتها للأحياء  بالمدينة والريف وحتى وقت متأخر من الليل من اجل توفير المواد للمستفيدين. 

بقي أن نقول :

المواطن يطالب وبشدة معرفة الحقيقة في هذه القضية  ومعرفة المسؤولين عنها دون مواربة أو تحوير ومحاسبة المتسببين في هذه القضية ليتأكد أن من يحاول العبث بأمن الوطن والمواطن سيحاسب مهما طال الزمن وأيضا للتأكيد على أن الدولة جادة في مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين والمقصرين وخصوصا من تسول له نفسه العبث بلقمة عيش المواطن .

ونبين لكم صورة موثقة عن الكميات الهائلة من المواد المعلن عنها بأنها منهية الصلاحية وستباع وفق مزايدة علينة كمواد علفية ومواد قابلة للتدوير "منظفات" وبأسعار على حد قول مدير فرع السورية للتجارة  تحقق ريعية جيدة للمؤسسة وبالتالي تكون قد خرجت من الموضوع بأقل الخسائر الممكنة ، علما أن سعر المواد حاليا يوازي أضعافا مضاعفة ؟ ولكم أن تحكموا مابين ما نقلناه ووثقناه وبين كلام ومبررات  السورية للتجارة ..  والسؤال الأهم من يضمن ألا يقوم ضعاف النفوس بطرح هذه المواد من جديد  والتلاعب بتاريخ الصلاحية فهؤلاء لايهمهم  سوى الربح وملء جيوبهم وإن كانت على حساب صحة المواطن .

بشرى عنقة – يوسف بدور