إطلاق مبادرة "أسبوع للتاريخ" لإزالة الأعشاب الضارة من قلعة الحصن ..

أطلقت جامعة الحواش الخاصة في منطقة وادي النضارة أمس  بالتعاون مع محافظة حمص والمديرية العامة للآثار والمتاحف مبادرة بعنوان “أسبوع للتاريخ” تتضمن تعشيب وإزالة الأشجار والأعشاب من سور وجدران وأرضيات وأسقف قلعة الحصن بهدف حمايتها من التأثيرات الضارة لهذه النباتات بمشاركة 400 متطوع ومتطوعة.

وأكدت نعيمة محرطم مديرة القلعة أهمية هذه المبادرة التي تؤكد دور المجتمع المحلي في الحفاظ على الأوابد التاريخية والأثرية مشيرة إلى أن المتطوعين سيعملون خلال أسبوع كامل على إزالة الأعشاب الضارة من القلعة علماً أن بعض الأشجار قد نمت بين جدران القلعة الأمر الذي يستدعي وجود فنيين ومختصين لإزالتها حتى لا تؤثر على حجارة القلعة أو تخلخلها.

وبينت أن هذه المبادرة تشكل دعوة للجميع إلى المشاركة في تنظيف القلعة والعناية بها مؤكدة أن جامعة الحواش أمنت كل المستلزمات والعدد اللازمة لإنجاح المبادرة.

بدوره لفت الدكتور أمجد أيوب منسق المبادرة إلى أهميتها في حماية القلعة من الحرائق والتأثيرات السلبية لنمو الأعشاب والأشجار فيها وخاصة مع وجود شجر عملاق من التين والرمان في سقف قاعة الفرسان ما يشكل خطراً كبيراً عليها وقال “انطلقنا اليوم ولمدة أسبوع إيماناً منا بأهمية قلعة الحصن التي تشكل إحدى أهم القلاع في سورية ومن واجبنا أن نقدم للسياحة السورية كل الدعم وخاصة بعد الحرائق الأخيرة التي تعرضت لها جبالنا الجميلة”.

وأضاف هذه المبادرة لن تكون الأخيرة بالنسبة للجامعة وسيكون هناك تنسيق مع المديرية العامة للآثار والمتاحف للعمل ببعض المواقع ضمن القلعة التي تحتاج لمختصين لإزالة بعض الأشجار الضخمة كما سنعمل على إجراء مسح لكامل القلعة لاحقاً لإنشاء مخطط رقمي لها.

المهندس حازم حنا رئيس شعبة الهندسة بالقلعة أشار إلى أهمية المبادرة لأن كثرة الأعشاب الموجودة في القلعة تشكل خطراً عليها مؤكداً أنه تتم كل عام إزالة ما أمكن من أعشاب وأشجار وخاصة أشجار البطم والتين التي تنمو بشكل كبير ومتفرق ضمن القلعة.

وقلعة الحصن من أهم القلاع الأثرية والتاريخية في سورية وتعود للقرون الوسطى وتتميز بهندستها وقوة تحصيناتها وتمتد مع خندقها على مسافة 240 متراً من الشمال إلى الجنوب و170 متراً من الشرق إلى الغرب حيث سجلت عام 2006 على لائحة التراث العالمي.