"أم شرشوح" تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة والخدمات... "براءة الذمة " تعرقل عودة الأهالي لمنازلهم ...

قرية أم شرشوح من قرى ريف حمص الشمالي , عدد سكانها 2800 نسمة وتبعد 18 كم عن حمص وتمتد  على مساحة 95 هكتاراً ضمن المخطط التنظيمي وتشتهر بزراعة المحاصيل الاسترتيجية مثل القمح والشعير والقطن والشوندر السكري سابقاً حيث بلغت كمية إنتاج القمح للدونم الواحد 630 كغ وبأنواع ممتازة , لكن القرية تعيش معاناة حقيقية بعد أن دمر الإرهاب منازل الأهالي وخرب ممتلكاتهم وأراضيهم .

 جريدة العروبة زارت القرية واطلعت على الواقع المرير الذي يعيشه السكان . 

براءة ذمة

 بعد تحرير القرية من رجس الإرهاب وترك الدمار شبه الكامل للمنازل سعى الأهالي إلى إصلاح وترميم ما أمكن  إصلاحه للعودة إلى قريتهم لكن الواقع الروتيني لبعض  المعاملات الإدارية منعهم من ذلك فبعد تدمير نسبة كبيرة من المنازل مازال بالإمكان إصلاح وترميم من 70 إلى 80 منزلا و 50 منزلاً يمكن ترميمها جزئياً والعائق الوحيد الذي يمنعهم من العودة إلى قريتهم وزراعة أراضيهم هو براءة الذمة لأن أي عمل يريد المواطن القيام به في القرية يحتاج إلى براءة ذمة  من الدوائر الحكومية بشكل كامل للعودة إلى منزله المدمر منذ أكثر من 8 سنوات و عدادات المياه والكهرباء  المسروقة منذ بداية الحرب  ورغم ذلك يترتب عليه دفع  مستحقاته من فواتير  الكهرباء وغيرها والمتراكمة منذ أكثر من 7 سنوات مع رسوم نظافة واشتراك وغرامات وغيرها .

 لكن وحسب ما صرح به الياس خوري نائب رئيس المكتب التنفيذي أن أي مواطن من سكان القرى المنكوبة يحتاج إلى براءة ذمة  ودفع كامل مستحقاته عن  الأعوام والفواتير السابقة وذلك حسب قانون الاستثمار الذي لا يمكن تجاوزه و يترتب عليه دفع فواتير تتضمن كامل رسوم العداد والنظافة ورسوم الاشتراك والغرامات وهذا يعتبر غير منصف للمواطن  كون المنازل مدمرة والعدادات مسروقة لذلك نسعى لإصدار قرار بإعفاء القرى المنكوبة من تلك الالتزامات المالية المجحفة بحق المواطنين لتشجيعهم للعودة إلى أراضيهم وزراعتها.

 ويشكي  أبو الياس همه وهو احد سكان القرية المهجرين قائلاً:  منزلي مدمر منذ 2013 وهو الآن ركام وعندما حاولت إعادة ترميمه  والعودة إلى أرضي لزراعتها صدمت بورقة براءة الذمة المطلوبة لأي خطوة أرغب البدء بها لترميم المنزل ورغم مطالباتي المستمرة ومنذ عام 2013 بإيقاف  العداد وتصفيره إلا أن عدم الموافقة كانت حاضرة دائماً وبقيت العدادات تعمل   وتزيد بغراماتها وأن أي اشتراك جديد لن يبدل بالأمر شيئاً ولن يلغي العداد القديم وسيبقى الاشتراك قائماً وهذا ما سيزيد الأعباء المالية على كل أسرة راغبة بالعودة للقرية .

 ويتساءل  المواطن لماذا قرية أم شرشوح لاتعتبر كباقي المناطق المنكوبة والتي تم إصدار قرار بإعفائها من كامل الفواتير والغرامات خلال فترة  الحرب والتي دخلها الإرهابيون ودمروها .

وللتنويه كانت قرية أم شرشوح من القرى المخدمة بنسبة كبيرة تصل إلى 90% أما الآن  فهي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة والخدمات , وهناك العديد من القضايا العالقة تخص تلك القرية وهي بحاجة لمعالجة فورية .. يأمل  أهالي القرية النظر بها وبشكل سريع .

العروبة – عصام فارس