مجلس محافظة حمص يستنفر لحل أزمة النقل ... عدد السيارات المسجلة على الخطوط مغاير للعدد الحقيقي والعاملة فعلياً... اعتماد بطاقة التزود بالوقود يسهم بضبط عدد الرحلات...

جهود كبيرة وحثيثة تقوم بها لجنة المتابعة لقطاع النقل المنبثقة عن مجلس المحافظة لإيجاد حلول سريعة وناجحة لأزمة نقل الركاب التي تفاقمت حتى أصبحت هاجساً يؤرق المواطنين وخاصة الذين يتنقلون بين الريف والمدينة بشكل يومي وذلك بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية بالأمر في المحافظة .

وعن هذه الحلول التي جاءت بالتنسيق بين المجلس والجهات المعنية كالمكتب التنفيذي لقطاع النقل و مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك وقيادة الشرطة في المحافظة حدثنا الدكتور ثائر خضور رئيس مجلس محافظة حمص قائلا : موضوع النقل يتابع  من قبل المجلس وخاصة بعدما تفاقمت المشكلة لأسباب عديدة  ، وارتأينا بأن الحل يكمن بضبط الرحلات من الطرفين بالنسبة للنقل بين الريف والمدينة ، وتم وضع نموذج بطاقة تعمم على جميع السائقين ، حيث يتوجب التوقيع عليها من قبل الوحدة الإدارية في الريف والجهة المعنية في محطة الانطلاق في المدينة ، وتعتمد هذه البطاقة لتزويد السيارات العاملة بالوقود ، كما تم حل مشكلة التزود بالوقود أثناء وجود الركاب في المركبة من خلال منح السائق الكميات اللازمة بناء على عدد الرحلات المسجلة على البطاقة في اليوم السابق ، وهذا ما يفيد بتخفيف الهدر من مادة المازوت .

وأشار الدكتور خضور  أن عدد السيارات المسجلة على خطوط النقل مغاير للعدد الحقيقي والعاملة فعلياً وهذه البطاقة تتيح لنا معرفة الملاك الفعلي للسيارات على كل خط ، مضيفاً بأن كل سيارة لا تعمل على الخط المسجلة عليه ستتخذ بحق صاحبها مجموعة من الإجراءات تبدأ بالحرمان من التزود بالوقود و إلغاء تسجيلها على الخط والحرمان من تنظيم العقود .

ولفت خضور أن آلية منح الموافقة على العقود لسيارات النقل الجماعي تحتاج إلى ضبط و إعادة دراستها بحيث لا يحدث أي خلل على خطوط النقل وذلك من خلال اعتماد السيارات القديمة وغير الفاعلة بنقل الركاب على الخطوط أو الفائضة عن ملاكات الخطوط مع إلغاء تزويدهم بالمازوت المدعوم .

وبين أن الهم الأساسي هو نقل المعلمين فخرجنا بتصور وجود أربعة محاور رئيسية لربط الريف بالمدينة وتزويدها بالباصات القادرة على تغطية هذه الخطوط الرئيسية ولإنجاح هذه الخطوات لا بد من التعويل على مسألتين الأولى هي التطبيق الجيد والثانية هي وعي المواطنين وثقافة الشكوى التي يجب أن تكون لديهم .

و أشار رئيس مجلس المحافظة أن التزود بالوقود سيعود مركزياً في محطة الانطلاق ، لافتاً أن الوحدات الإدارية ليست جميعها على نفس المستوى من التعاون فالبعض رفض التعاون تماماً والبعض الآخر متحمس ، وحالياً تواصلنا مع الجهات المعنية لتعيين موظفين إما من النقل الداخلي أو من عناصر الشرطة لضبط بدايات ونهايات الخطوط وهذا يحتاج إلى متابعة وتعاون المواطنين من خلال الشكوى عند مصادفة أي مخالفة .

المهندسة هنادي العبدالله عضو مجلس المحافظة وعضو لجنة متابعة قطاع النقل تقوم مع اللجنة بمتابعة تنفيذ التوصيات من خلال الجولات على الأرياف ومحطات الانطلاق صرحت للعروبة قائلة : عدد الآليات العامة العاملة والمسجلة في مديرية النقل وتسدد الرسوم على أنها تعمل على خطوط النقل متباين بين مديرية النقل ومديرية التجارة الداخلية  والعدد الفعلي العامل على هذه الخطوط و أعطت مثالا على هذا الأمر بأن السيارات المسجلة على خط حمص دمشق هو 186 سيارة في مديرية النقل بينما هو 60 سيارة في مديرية التجارة الداخلية  والعدد الفعلي هو 49 سيارة ، وبعد اعتماد البطاقة للتزود بالوقود استطعنا إلى حد كبير ضبط عدد الرحلات والعدد الفعلي للسيارات العاملة من خلال تحديد السيارات التي تقوم برحلات فعلية على هذا الخط وغيره من الخطوط وهذا ما يتيح لنا معالجة وضع السيارات المتسربة من هذه الخطوط بشكل قانوني .

و أشارت العبدالله إلى أنه باستثناء المدارس والمعاهد والمؤسسات التعليمية سيتم حصر العقود بسيارات شبه البولمان غير العاملة على أحد الخطوط أو من الفائضة عن خطوط النقل كما تم منع العقود لكافة السيارات التي تتسع لأقل من 14 راكباً .

ولفتت أنه ومنذ العاشر من الشهر الحالي تم فتح سجلات في الوحدات الإدارية خاصة بتسجيل أرقام السيارات العاملة فعلياً على الخطوط وعدد الرحلات التي تقوم بها كل سيارة وهذا ما يجعلنا قادرين من خلال المطابقة التي سنقوم بها خلال الأيام القليلة القادمة على معرفة السيارات غير العاملة فعلياً و اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق أصحابها والتي تتراوح من الحرمان بالتزود من الوقود المدعوم إلى إلغاء الخط وتعميم رقمها على المرور والحجز .

وبينت العبدالله  بأنه لم يكن هناك أي تخفيض لكميات الوقود في الفترة السابقة إنما تحديد الكمية وفق المسافة المقطوعة و حالياً تم إلغاء حصر الكمية من المازوت ويتم إعطاء الوقود وفق عدد الرحلات حيث تحصل  كل سيارة على ليتر واحد لكل 5 كم ، مشيرةً أن محافظة حمص مظلومة من حيث مخصصاتها من المازوت أسوة بباقي المحافظات .

وكشفت  أن مجلس المحافظة غير راض عن عمل شركة النور والنقل الداخلي بشكل عام وهناك خطوات و إجراءات ستتخذ بهذا الأمر و بدأنا من خلال ضبط بداية ونهاية الخطوط ، بما يمكن من معرفة السيارات العاملة فعلياً ليتم تحديد الإجراء الأكثر جدوى كزيادة عدد الباصات على الخط أو وضع سرافيس إضافة للباصات أو زيادة مخصصات المازوت ، وكل هذه الإجراءات تحتاج لزيادة الرقابة الشعبية والتواصل مع لجنة نقل الركاب لمعالجة أي شكوى .

وختمت : نحن متفائلون بأننا سنقوم خلال هذا الأسبوع بتحديد المشاكل على كل خط والبدء بالمعالجة كما سنقوم بتقييم واقع الخطوط داخل المدينة ودراستها بحسب التوزع السكاني وحاجة الأحياء لوسائل النقل مع إمكانية تخديم هذه الخطوط بباصات النقل الداخلي أو شركة النور .

العروبة – يحيى مدلج