الأمطار تكشف عيوب الطرق وإهمال الجهات المنفذة..

لا يحتاج عدد من شوارع المدينة والريف سوى لهطول الأمطار لمدة خمس دقائق لتتشكل على سطحها بحيرات ومستنقعات يصعب على السيارات غير المزودة بنظام التحول إلى قوارب تجاوزها ويستحيل على المشاة السير فيها دون أن ترشقها السيارات العابرة بمياه كان من المفترض أن تذهب في مجار مخصصة ليتم معالجتها والاستفادة منها في مجالات متعددة ، إلا أنها تذهب سدى دون فائدة تذكر .

مجالس المدن والبلديات المتعاقبة تصرف مئات ملايين الليرات على صيانة الطرق وإنشاء الشوايات وصيانتها في كل عام دون أية فائدة فالحفر تتسع في الطرقات وتزداد يوماً بعد يوم رغم مد القمصان الإسفلتية كإجراء لإصلاح الطريق إلا أنها لا تحتاج إلا لفترة قصيرة لتصبح بالية وتحتاج للترقيع ، إضافة إلى أنه من العجيب أن ترى الشوايات المطرية أعلى من مستوى الطريق فأي مهندس أشرف على هذا المشروع و أي جهة قامت باستلامه من المتعهد الذي لا يعنيه من الأمر سوى استثمار أمواله والربح المادي طالما أن الجهات صاحبة المشروع توقع على استلام المشروع دون الحاجة للتدقيق بصحة وسلامة التنفيذ .

أموال طائلة تهدر وتذهب إلى جيوب المستفيدين دون محاسبة ، فقط المواطن الذي يستخدم هذه الطرقات يدفع ثمن الإهمال وغياب الضمير ، ولا نحدد هنا جهة بعينها فهناك العديد منها تعمل في هذا المجال وفي الوقت نفسه لا نستثني أية جهة فمعظم الطرقات متشابهة من حيث سوء التنفيذ وعدم الالتزام بالمواصفات المحددة في دفتر الشروط من حيث عرض الطريق أو سماكة المادة الزفتية أو سوء التمهيد وقشر طبقة منه في حالات الصيانة وفرشه بالحصى وما شابه للطرقات الجديدة .

العروبة – يحيى مدلج

تصوير :إبراهيم حوراني