تأخر البلديات برش المبيدات ساهم بانتشار الحشرات..!

مع ارتفاع درجات الحرارة تنتشر الحشرات بأنواع مختلفة سواء في المدينة أو الريف , والأمر الذي يزيد الوضع سوءا هو انتشار القمامة ولاسيما في الأحياء الشعبية والمكتظة بالسكان , إضافة لعدم التزام الكثير من المواطنين بمواعيد رمي أكياس القمامة , الأمر الذي يزيد الأمر سوءا ، وتقصير الجهات المعنية من جهة أخرى ..
ويبقى المواطنون ينتظرون تكثيف عمليات رش المبيدات في جميع الأحياء ، مطالبين الجهات المعنية بالإسراع في متابعة الأمر من دون تأخير تفادياً وخوفاً من انتشار الأمراض، مشيرين إلى أن عوامل ارتفاع درجات الحرارة تساهم وبشكل كبير في انتشار أنواع غريبة من الحشرات الزاحفة والطائرة، آملين من المحافظة اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه الظاهرة خاصة وأننا مازلنا في بداية فصل الصيف

إزعاجات يومية
المواطن عمار يسكن في حي مساكن الإدخار يقول: تعرضت مدينة حمص منذ فترة لانتشار الحشرات الكثيف من ذباب وبعوض في الفترة الماضية ، والمزعج أننا نلاحظ وجود بعض تقصير الجهات المعنية برش المبيدات وترحيل للقمامة وخاصة في الأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية الكبيرة ، ومع ارتفاع درجات الحرارة تتكاثر هذه الحشرات وتسبب إزعاجات يومية كبيرة لأهالي المدينة..
وقالت أم عبد الله التي تسكن في حي العباسية “ : قبل فترة بدأنا نلاحظ أعدادا كبيرة من حشرة الخنفساء السوداء على الشرفات والنوافذ, قد تكون الخنفساء غير ضارة، إلا أن منظرها مزعج، وخاصة عندما تتسلل إلى داخل المنزل, ونوهت أنها قامت برش المبيدات الحشرية على مدخل المنزل والنوافذ، إلا أن ذلك لم يمنع توافد أعداد إضافية من الخنافس، خصوصا في الليل ..
انتشار واسع
وقال أبو معتز إن شكل تلك الحشرات “ الخنفساء” ورائحتها الكريهة أزعجا الأهالي الذين اضطروا إلى إغلاق النوافذ والأبواب خوفا من أن تدخل إلى منازلهم.
وأشار إلى أن هذه الحشرات كانت تنتشر في الأحياء الغربية من المدينة القريبة من نهر العاصي وقناة الري أكثر من بقية الأحياء، وكان يكثر ظهورها في الليل,
وحاول كغيره من الأهالي التخلص منها ومنع اقترابها برش المبيدات الحشرية حول المنزل ، إلا أنها لم تأت بنتيجة ..
توازن بيئي
وانتشرت الخنفساء السوداء في أرياف حمص الجنوبية والشمالية وبعض أحياء مدينة حمص، إضافة إلى مناطق البادية القريبة.
المهندس الزراعي “علي “ يرجح أن يكون سبب انتشار هذه الحشرة هو الأمطار الغزيرة خلال الفترة الأخيرة، والتي دفعت الحشرة للاتجاه إلى المناطق السكنية القريبة من الأراضي الزراعية, وبرأيه أنه : من الضروري عدم مكافحة هذه الحشرة بشكل جائر لما تحققه من توازن بيئي، إذ إنها تعيش على الحشرات الضارة، ولا تشكل أي خطر على صحة الإنسان مثل انواع الناموس والبعوض وغيرها ...
الرش وفق جدول زمني
مدير النظافة في مجلس مدينة حمص عماد الصالح قال : إن الإجراءات المتخذة لاستلام وتسليم المادة يحتاج بعض الوقت , مشيرا إلى أنه تم استلام الكمية المخصصة لمحافظة حمص الشهر الماضي , حيث تحفظ في المستودعات وينظم فيها بطاقات إدخال ويتم إرسال إشعار إلى المحافظة باستلام المبيدات الحشرية وكمياتها من وزارتي الإدارة المحلية والصحة , فتقوم المحافظة بإرسال كتب للبلديات لتحديد حاجتهم من المبيدات الحشرية ومن ضمنهم مجلس مدينة حمص , ويتم التوزيع حسب النسب والكميات المتوفرة ..
أما عن استهلاك مدينة حمص سنويا فقال : 4 طن رذاذي , و2 طن ضبابي , و4000 كيلو غرام للقوارض .
وردا على الشكاوى التي تخص انتشار الحشرات بشكل كبير في أحياء مدينة حمص، أكد أن: “المديرية تعمل على رش المبيدات الحشرية بشكل دوري وفق جدول زمني محدد لكل حي، بحيث يتم رش المبيدات مرتين في الشهر لكل حي بإشراف لجنة الحي والمختار
وأضاف أنه وبسبب الأحوال الجوية وطبيعة المناخ مؤخراً ارتفعت أعداد الحشرات بنسبة كبيرة، بالإضافة لظهور أنواع من الحشرات مقاومة لأنواع المبيدات , كوننا نستخدم المبيدات “ صديقة البيئة” درجة السمية فيها ليست عالية حرصا على سلامة المواطنين «على حد قوله».
مشيراً إلى أنه “تم العمل على تكثيف الجولات وخصوصاً في الأحياء الأكثر تعرضاً للحشرات والتي ترد منها الشكاوى بشكل مستمر, علما أن أعداد الحشرات تراجع بشكل كبير مع استمرار حملات رش المبيدات خلال الفترة الماضية .
وأضاف : بدأت عمليات الرش في الأحياء « بمعدل مرتين شهريا» كما ذكرنا سابقا منذ تاريخ 6/4/2019 وينتهي بتاريخ 15/10 2019 , منوها بأن المديرية تحتفظ بخطة احتياطية تفعل حسب الأحوال الجوية “ارتفاع درجات الحرارة “ تستمر حتى تاريخ 15/11 من العام الجاري ..
جدول تعقيم
وبين : أن لحاويات القمامة جداول تعقيم تختلف عن الرش , حيث يتم التعقيم للحاويات التي تكثر فيها القمامة ولا تستوعب كمية الأكياس الملقاة فيها ,وفي الأحياء ذات الكثافة السكانية الكبيرة والتي تحتاج فيها تلك الحاويات للتعقيم بشكل مستمر للقضاء على الحشرات قبل تكاثرها، وأكد أن كافة الأحياء تم تغطيتها حتى الآن , وبرأيه أن انتشار الحشرات هذا العام أقل من العام الماضي بسبب زيادة عمليات الرش على المصادر الرئيسية لانتشار الحشرات مثل المسطحات المائية ونهر العاصي ومحطة المعالجة والمسلخ البلدي والمكب العام .. لقتل بيوض البعوض والبرغش قبل تكاثرها.
وحول فعالية المبيدات التي تم استخدامها خلال الهجوم الحشري للخنافس على أحياء المدينة قال : تم التصدي لهذا الهجوم برش مبيدات “صحة عامة” وهذه المبيدات فعاليتها أقل من المبيدات الزراعية ذات السمية العالية مما يتسبب بعدم القضاء على كل أنواع الحشرات ..
التنفيذ حسب الجداول
وأضاف :هناك أجهزة ضبابية خاصة بالحدائق، ونتوجه إلى كل المناطق بشكل شبه يومي حسب الجداول أو في حالة وجود شكوى « كما حدث في حي العباسية» حيث توجهنا ليلا للقيام بالرش للقضاء على نوع من الحشرات كانت متواجدة في الحي , علماً أن عمليات الرش تبدأ من الساعة السادسة صباحاً ، نقوم بالتنفيذ بمرافقة المختار أو رئيس لجنة الحي ,ويتم التعامل مع المناطق المكتظة سكانيا بالرش أكثر نظراً للازدحام ونوعية الحشرات فيها , وعدم التزام بعض السكان برمي القمامة في المواعيد المحددة, مما يؤدي إلى تراكم الأكياس وبالتالي انتشار الحشرات .منوها بأن أول عملية رش بدأت بتاريخ 6/4 “كما ذكر سابقا” , وتشمل الشوارع الرئيسية والفرعية في الحي ويتم التركيز على أماكن تجمع القمامة والأماكن القريبة من المصارف المطرية وفي الحدائق ...
ونوه إلى أن لدى المديرية برنامج لرش المبيدات المنزلية , ويتم تنفيذه في حال طلب إحدى الجهات أو المؤسسات أو الدوائر الحكومية ذلك ..
الكميات متوفرة
محمود العموري – عضو المكتب التنفيذي لقطاع البلديات قال : مع بداية الصيف لا يخفى على أحد أهمية وضرورة رش المبيدات الحشرية في المدينة والريف ولذلك فقد تم توجيه كتاب إلى البلديات بتكليف مندوب ليصار إلى استلام الكميات المحددة لكل بلدية من المبيدات الحشرية والاستلام يتم بشكل مباشر ولا سيما أن هذه المادة موجودة منذ أكثر من شهر في مستودعات مجلس المدينة قرب دوار تدمر وذلك بتوجيه من وزارة الإدارة المحلية أما إذا حصل تقصير فهو من البلديات التي تأخرت بتعيين المندوبين أو إرسال الطلبات ومع هذا فنحن على استعداد لتلبية كافة الطلبات وبشكل فوري لارسال الكمية المحددة للبدء بعملية الرش .
في الريف
خلال سؤالنا للكثير من أهالي قرى الريف حول انتشار الناموس والبعوض وأنواع مختلفة من الحشرات القارصة , وعن قيام البلديات برش المبيدات الحشرية للحد من انتشار تلك الحشرات وبالتالي انتشار الأمراض أجمعوا أنه لم يتم رش المبيدات الحشرية ولا مرة حتى الآن , بالرغم من مطالبتهم الجهات المعنية بضرورة الرش نظرا لتعرض الأهالي للسع تلك الحشرات واضطرارهم للخضوع للعلاج جراء ذلك وخاصة الأطفال , وقد تبين أن أحد أهم أسباب عدم الرش هو قلة مادة المازوت اللازم لتحرك الآليات المستخدمة في الرش.
النقص في مادة المازوت
أشار أبو محمد من سكان قرية الريان إلى معاناة الأهالي من انتشار البعوض هذا العام بشكل غير مسبوق ، لا سيما خلال هذه الفترة, حيث كانت البلدية تقوم برش المبيدات في السنوات الماضية في مثل هذا الوقت، ولكنهم تأخروا برشها كثيراً هذا العام , خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة ولا بد من رش المبيدات الحشرية وخاصة أن البيئة الملائمة والمناسبة لنمو وتكاثر الحشرات والجراثيم الناقلة والمسببة للأمراض متوافرة في هذه الأوقات .
أبو أكرم من أهالي قرية الرقامة قال : مع هذا الوقت من السنة تحتاج المنطقة وبلدتنا بالذات إلى رش المبيدات الحشرية للقضاء على البعوض والذباب وبعض الحشرات الأخرى الضارة ولكن حتى هذه اللحظة لم يتم اتخاذ أي إجراء من قبل البلدية للمكافحة ، والجميع أصبح يعلم أن بلدتنا تعتمد في تصريف المياه المالحة على الحفر الفنية ، وكذلك يوجد تجمع المياه الآسنة لما يعرف بتجمع المساكن ، وما يزيد المشكلة ويسبب تكاثر الحشرات وخلق البيئة والمناخ لزيادة تكاثرها بشكل كبير تربية المواشي والدواجن ، ومع بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة تزداد المعاناة بسبب التكاثر السريع لهذه الحشرات ودخولها إلى منازل المواطنين مسببة الأذية لهم  ,وساهمت الأمطار الغزيرة إضافة إلى الرطوبة العالية والدفء في زيادة كثافة الأعشاب وبالتالي انتشار الحشرات.
أسعار مرتفعة وفعالية ضعيفة
رئيس بلدية المشرفة جودت محفوض قال : منذ فترة قمنا برفع كتاب للمحافظة بالكميات التي نحتاجها من المبيدات الحشرية , ومبيدات القوارض , والى الآن لم نستلم شيئا .. منوها بأن البلدية قامت بالرش مرة واحدة , والكمية الموجودة هي من مخصصات العام الماضي , ولا يمكن الاستفادة من عملية الرش إذا لم تكن مرتين متتاليتين أي كل 15 يوما “رش ضبابي” .
منوها إلى تعاون الأهالي فيما يخص نظافة القرية والالتزام بمواعيد ترحيل القمامة مما يخفف من انتشار الحشرات فيها ..
رئيس بلدية عرقايا حسام عودة قال : لم نستلم حتى الآن المبيدات الحشرية , وأشار إلى أن سعر المبيدات يحسم من موازنة البلدية , ورأى أن السعر (200) ألف ليرة مرتفع قياسا لنسبة فعالية المادة , حيث يبلغ سعر اللتر 7 آلاف ليرة , مما يضطرهم أحيانا لتخفيف نسبة التركيز وزيادة عدد مرات الرش ..
خضر الإبراهيم رئيس بلدية الناعم قال : طالبنا بمخصصات البلدية والقرى التابعة لها من المبيدات الحشرية (50) لتر رذاذي , و30 كيلو للقوارض , ولم نطالب بالرش الضبابي كون طبيعة المنطقة لا تسمح بهذا النوع من الرش نظرا لوجود الرياح القوية , فلا نرش بالمبيدات لأن المادة سوف تطير بالهواء وبالتالي لا نستفيد منها ، إنما نقوم بالرش الرذاذي بالأرض وعند تجمع حاويات القمامة, أو عند منصرفات الصرف الصحي ... منعا لانتشار الحشرات السريع في هذه الأماكن وخاصة في فصل الصيف ..
رئيس بلدية القبو رامح منصور قال : طالبنا المحافظة بالكميات المخصصة للبلدية ونأمل أن نحصل على 50 ليتر رذاذي و 30 ليتر ضبابي , و50 كيلو لمكافحة القوارض , وهذه الكمية عن سنة واحدة فقط , موضحا أن البلدية تحاول رش كافة الشوارع الرئيسية وحتى الفرعية “ رغم طبيعة القرية الجغرافية “ وعلى الأطراف “أماكن تربية الماشية” , وبجانب الحفر الفنية , وأنه حتى الآن لم يتم الرش هذا العام , مشيرا إلى ضعف فعالية المبيدات وبالتالي تساهم بالتخفيف من انتشار الحشرات وليس القضاء عليها ...
أفضل حالاً
عبد الواحد عودة رئيس بلدية الريان أكد أن البلدية قدمت طلبا من أجل الحصول على المخصصات من المبيدات الحشرية والتي تبلغ 25 لترا ولكن إلى الآن لم يصلهم شيء فقال : لقد أصبحنا في الشهر السادس ولم يتم الرش ولا مرة ، رغم أن هذه الكمية تكفي للرش مرتين في العام فقط ، إضافة إلى أن فعالية المواد ضعيفة “في السنوات السابقة “ والحال هذا ينطبق على معظم البلديات في منطقتنا .
في بلدية الفحيلة يعتبر الوضع أفضل حالا ليس لأن البلدية استلمت المخصصات من المبيدات الحشرية , وهذه البلدة تعتمد على مساعدات المغتربين الذين يدعمونها بكافة المستلزمات الضرورية في كافة المجالات ،
أكد لنا ديب عسكر رئيس البلدية أنه تم منح البلدة جهازاً جديداً لرش المبيد الحشري الضبابي مع كافة تجهيزاته وكذلك سيارة خاصة بالرش من قبل مغتربي البلدة ، ولذلك لا تعاني البلدة من مشكلة الحشرات وغيرها من الآفات نتيجة للرش الدائم والدوري منذ بدأ فصل الصيف ، وأضاف : أما المخصصات التي تقدمها لنا المحافظة نقوم بتوزيعها على القرى الثلاثة التابعة للبلدية .
أخيراً
من المهم والضروري التزام المواطنين بإلقاء القمامة في الأوقات المحددة تفادياً لبقائها وقتاً طويلاً في الحاويات ومنعاً لتكاثر الحشرات، وذلك كنوع من المساهمة من المواطن مع الجهة المعنية في مكافحة انتشار الحشرات ولاسيما في فصل الصيف ومع ارتفاع درجات الحرارة الكبير ..وعلى الجهات المعنية الاسراع برش المبيدات الحشرية وخاصة في الريف حيث تكثر الحفر الفنية ومنصرفات الصرف الصحي التي تكون بؤرة لتجمع أسراب من الحشرات “الناموس والبعوض “ وبالتالي انتشار الأمراض والأوبئة ..
بشرى عنقة – منار الناعمة