شهداؤنا الأبرار .. بورك النصر المكلل بعبير دمائكم الطاهرة

جباه شمّاء تستمد منها الشمس معاني العطاء .. نحو وطن شامخ يتطلعون ... يقدمون الأرواح فداء لعزته وكبريائه ليشرق الفجر من جديد ..
أقدام ثابتة تجذرت في تراب الوطن الطاهر .. منارات ترصد العدو الغادر، تكسر شوكته وتقضي على وحشيته ..
قلوب أبطال لا تخاف الوعيد والتهديد ، تتمسك بثوابتها ، تصمد في وجه الأعاصير تحافظ على الهوية ومقومات السيادة .. ساحات القتال معطرة بدماء رجال بواسل ، أدوا الواجب المقدس في الدفاع عن العزة والكرامة ، حيث تتكامل الأدوار وتتضافر الجهود في إعلاء راية الحق ..
رجال جيش عقائدي ، يزرعون الشموخ شقائق نعمان لتسعد الصباحات والمساءات بعطر السلام..
بورك النصر مكللاً بدماء الأبطال .. شهداء القداسة والنقاء بوركت كواكب الخلود التي تتحلى بالكبرياء.. آمالهم ، أعمارهم ، أرواحهم وهج فداء .
لجريدة العروبة شرف استمرار اللقاءات مع أهالي الشهداء الأبطال ، توثق قصص البطولة والفداء ، ومواقف وفاء وكبرياء وانتماء ..

أسرة الشهيد البطل النقيب شرف علاء طلال خضر:
صارعوهم بالإيمان وصرعوهم بمداد من الدم
رجال أشداء ، يدافعون عن الحرية والكرامة ... نذروا أرواحهم ودماءهم للدفاع عن الوطن الحبيب ، حملوه حلماً في الأهداب وأمانة في الأعناق ، معاهدين الله والوطن وقائد الوطن ، إعلاء راية النصر والشهادة دونها. من الأبطال الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن الشهيد البطل النقيب علاء طلال خضر .
يحدثنا والد الشهيد بفخر واعتزاز قائلاً :لقد تآمروا مع آلاف المجرمين من جميع أنحاء العالم لقتل الشعب السوري ، إلا أنهم لم ينجحوا في تدمير بلادنا وتقسيمها ، وكانوا هم مصدر الإرهاب والانتهاك لحقوق الإنسان عبر تدخلهم العسكري بذريعة مكافحة الإرهاب .
وأضاف : أمريكا ترتكب المجازر لإرضاء أطماعها الدنيئة في العالم كما في سورية والعراق وليبيا وأفغانستان ، وتسعى لخلط الأوراق ومفاقمة الأوضاع سوءاً ..لكن أحلامها وأحلام من جندتهم من مرتزقة ذهبت هباءً منثوراً ، تحطمت تحت أقدام حماة الوطن الشجعان ، رجال الجيش العربي السوري ، المثل الأنقى في حب الوطن والتضحية في سبيله الذين عاهدوا الشعب والوطن والقائد على مواصلة أداء مهامهم القتالية وتنفيذ واجباتهم في مختلف الظروف والمواقف ومهما كانت التحديات وصولاً إلى إعادة الأمن والسلام لربوع وطننا الحبيب . لقد لقن الأبطال أعداء الوطن ومرتزقتهم دروساً لم ولن ينسوها عبر الزمن بقوة إرادتهم وعزيمتهم القوية ولكل معتدٍ آثم يريد شراً بهذا الوطن الأبي الصامد ..
ويتابع والد الشهيد : بروحه المتدفقة وبشجاعته وإقدامه واجه مع رفاقه العصابات الإرهابية المجرمة خاضوا أعتى المعارك ضدهم في ريف دمشق وحمص وحلب ، بأمانة ووفاء ومسؤولية صوبوا أسلحتهم إلى صدور أعداء الحياة والإنسانية ،بشجاعة وفروسية وتضحية وثقة خاضوا غمار المعارك وسطر الأبطال ملاحم البطولة والتصدي ..
خاض مع رفاقه أعتى المعارك في ريف دمشق ، وبادية تدمر ومدينة حلب واجهوهم بالإيمان وصرعوهم بمداد من الدماء التي انسابت في روابي الوطن وبساتينه وأزهرت نصراً مؤزراً خرّ له جبابرة الأرض خانعين وانهزموا يجرون وأذنابهم المرتزقة ذيول الخيبة ..
مناطق وقرى وبلدات عدة تشهد للبطل علاء ورفاقه أنهم يستطيعون القتال بشجاعة وتنفيذ المهمات بمهارة .
آخر مهمة للبطل كانت في حلب –جمعية الزهراء –حيث استبسل مع رفاقه في المعارك ضد عصابات القتل والذبح والإجرام ..
بتاريخ 27 /2/2016 هاجمت المجموعات الإرهابية نقطة تمركز الأبطال في احد الأبنية بالقذائف والصواريخ قام علاء برصد واستكشاف الموقع وأثناء ذلك أصيب برصاص قناص في رقبته وارتقت روحه إلى العلياء ،شهيد الحق والوفاء ..
كل الرحمة لروحه الطاهرة ولأرواح شهداء الوطن ..النصر للحبيبة سورية .
والدة الشهيد سحر تقول :حاولوا زرع الفتنة في النفوس وتقطيع أواصر الحياة والتواصل بين الأهل والجيران والأصحاب ..
إرهابيون عاثوا خرابا ، خططوا وعملوا ليعم الدمار كل سورية .وكانت المفاجأة التي صعقتهم وخيبت أحلامهم وهي تماسك الشعب مع الجيش والقيادة ..آلاف الشباب تطوعوا وهبّوا لحماية الوطن وتخليصه من براثن الإرهاب الآثم ..
وابني علاء من هؤلاء الشباب الذين اندفعوا للانتساب إلى الكلية الحربية ،ليكونوا سندا ودعما لأبطال الجيش على كافة الجبهات ..
كان يقول إذا لم أكن أنا في هذا المكان من سيكون ؟ومن هو أجدر مني في حمل الأمانة و المسؤولية ، سأكون مع الرفاق في مواجهة المجموعات التكفيرية.. رحمه الله كان صادقا في حمل الأمانة والمسؤولية الملقاة على عاتقه ويعمل لتأديتها ..
وتضيف أم الشهيد سأحدثكم بما نقله رفاقه الأبطال من أقوال ومواقف :كان يقول لهم :انتبهوا جيداً ،الحذر الحذر ،فالليل أعمى كونوا عيونه ،عدوكم جبان إن خرج إليكم فلن يخرج إلا طي الليل ،ساهروا الليل وغالبوه ،لن يضيع تعبنا ستحلق الرايات عالياً ،فالنصر صبر ساعة كان يشجع رفاقه ويحثهم على الصمود والتحلي بالقوة والإيمان بأن النصر قادم لا محالة .
قالوا :كان مندفعاً ذاك اليوم ،متحمسا كعادته ، يحدثنا عن البطولة والفداء وحب التضحية ونيل شرف الشهادة العظيم سلام على روحه وأرواح الشهداء الأبرار ..افتخر وأعتز بوسام الشهادة الذي أهداني إياه الغالي البطل علاء ..
شقيق الشهيد البطل النقيب شرف إيليا جرجس دعيج :
الشهداء عنوان النصر وصنّاعه
أخي ضحى بحياته من أجلنا ،ومن أجل أهلنا لتكون الأيام القادمة بيارق النصر الكبير ..خطّ بدمه الطاهر دروب العشق والكرامة ..زيّن صدر الوطن بعزيمة الشرف عاهد على الوفاء فاستحق وسام الشهادة ...
بهذه الكلمات المؤثرة بدأ السيد عبد المسيح حديثه عن شقيقه الشهيد البطل النقيب ايليا جرجس دعيج مضيفاً .
هو من كان معي في السراء والضّراء ..حمل همّي ..:كان كل عائلتي
لقد أقسم مع الأبطال أن لا تلين لهم عزيمة حتى تحرير الأرض من رجس المعتدين وتحويل أحلامهم إلى كوابيس تقض مضاجعهم ،وتحطيم ما بنوه على الخداع والكذب والتضليل .
قدم البطل إيليا مع رفاقه كل طاقتهم في أرض المعارك التي شاركوا فيها ضد العصابات الإرهابية الإجرامية ،إيمانا منهم في وجوب الدفاع عن ارض سورية الحبيبة ضد أي معتد ومهما كلف ذلك من تضحيات لتبقى الرايات خفاقة في سماء البطولة ورؤوسنا شامخة بين شعوب الأرض ويشهد رفاق السلاح بشجاعته وتفانيه واستبساله ..
كان دائم القول :نحن متمسكون بقوة الحق التي تربينا عليها وحقنا العيش في وطننا بكرامة ، من أجل ذلك نحن نقاتل دفاعاً عنه ضد الأعداء وأعوانهم ممن ارتضوا أن يكونوا صغاراً لا كرامة لهم ،إن الوطن هو الباقي ، ونحن عنوان النصر وصناعه ..
ويتابع شقيق الشهيد حديثه قائلاً : شارك إيليا مع رفاقه في معارك القصير بإقدام وجرأة وبطولة كان يخاف على رفاقه الأبطال أكثر من نفسه يعاهد أرواح رفاقه الشهداء على الانتقام من الإرهابيين أعداء الوطن وعلى اللحاق بهم حين يحين موعد اللقاء في جنان الخلد .. كما نجح مع الشجعان بتفكيك العديد من العبوات الناسفة والسيارات المفخخة في حمص كون اختصاصه –الهندسة .
لطالما كان يتغنى بالشهادة وبمكانة الشهيد ويطلب كرامتها من الله ...كان يدرك أنه مشروع شهادة بإحساسه وحدسه العميق ، فقبيل استشهاده بيوم جهز صورة له وكتب عليها الشهيد البطل ايليا دعيج..
بتاريخ 12/12/2015 ارتقى البطل شهيداً وهو يقوم بواجبه المقدس ، هنيئاً له المرتبة العليا التي تمناها والتي لايصل إليها إلا الكرماء..
أخيراً أحب أن أقول :لن ننساكم شهدائنا ..انتم ذاكرتنا ، استمرار حياتنا وحديث جلساتنا أنتم قدوتنا وما فعلتموه دين في أعناقنا سنتابع طريقكم لتحقيق النصر سلام لأرواحكم ولروح أخي الشهيد ايليا ..
والدة الشهيد البطل علي عدنان ابراهيم :
سلام على وطني وعلى روح من فارقني
الشهداء زينوا سماء الكون ، وتزينت الأرض بطيب دمائهم ..إنهم أبطال الوطن الشجعان الأوفياء سطروا ملاحم انتصار في الذود عن حياضه صناديده الذين امتطوا صهوات المجد والإباء وعلت على هاماتهم بيارق العزة والكبرياء ..
من الأبطال الذين أسرجوا صهوة المجد سائرين إلى العلياء الشهيد البطل علي عدنان ابراهيم
تحدثنا السيدة نسيمة والدة الشهيد :
لايتسع الكلام للحديث عن حبيب القلب والروح البطل علي الذي يجمع الرقة والشجاعة والمروءة والكبرياء لا يعرف اليأس طريقاً إلى قلبه كان واثقاً من نفسه ومن شجاعة أبطال الوطن وقدرتهم على التفوق على العصابات الإجرامية والانتصار عليهم لذلك تطوع مع رفاقه رجال الجيش العربي السوري ليحمل الأمانة والمسؤولية بكل شجاعة وبسالة .
كنت أخاف عليه ، صحيح أني اعشق وطني وأفخر عندما أرى البطل علي يرتدي ثياب العز والفخار لكني أخشى وجع الغياب مع الزمن فالحياة أجمل عندما يكون معنا ، ووطني أحلى عندما يكون آمناً ..
خاض البطل مع رفاقه معارك مشرفة ضد العصابات الإرهابية التكفيرية في الكثير من المدن السورية ، قاتلوا الأعداء برجولة وشجاعة وعزيمة وأدوا دورهم بدقة وإبداع وتفان وارتقوا إلى أعلى درجات المسؤولية وأكدوا أنهم الجنود الأوفياء المستعدون للتضحية بالأرواح ليبقى الوطن أبياً ، شامخاً عزيزاً ينتقل من نصر إلى نصر ..وتتابع والدة الشهيد قائلة : خاض البطل علي مع رفاقه المعارك في دير الزور انتصر فيها مع الأبطال على الشر الإرهابي الشيطاني والمهمة الأخيرة كانت بتاريخ 24/9/2019 تعرضوا لكمين مسلح من العصابات الإرهابية في منطقة –الحوايج- أطلقوا نيران حقدهم ليرتقي علي شهيداً إلى العلياء ..
أخيراً أقول لوطني ..كرمى لعينيك غادرني جزء من قلبي دون وداع ..لك الكبرياء والمجد ودمت آمناً على الدوام ..أيها الوطن بين أحضانك يغفو علي فسلام عليك وطني وعلى روح من فارقني ..
لقاءات : ذكاء اليوسف –نبيلة إبراهيم