24% العجز المائي في المدينة ... «مياه حمص» تنفذ مشاريع مائية و صرف صحي بكلفة 7,4 مليارات ليرة

إذا كانت قطرة الماء هي الحياة ...فما هي الإجراءات التي تتخذها المؤسسة العامة لمياه الشرب و الصرف الصحي بحمص للحفاظ عليها و إيصالها إلى المواطنين نقية صافية للاستخدام البشري ؟! ..
المهندس حسن حميدان المدير العام للمؤسسة يؤكد أن مياه الشرب تصل إلى كل بيت في مدينة حمص و ريفها و حسب الإمكانيات المائية المتاحة من المصادر المائية الخاصة بالمحافظة حيث يعتبر نبع عين التنور و نبع عين السمك و الثمانية آبار ضمن حرم عين التنور المصدر الرئيسي لمياه الشرب لمدينة حمص و بمعدل ضخ يصل إلى 113 ألف متر مكعب يوميا و من المصادر المائية الثلاثة الرديفة و الاحتياطية للمدينة نحصل من المصدر الأول آبار منطقة دحيريج و عددها عشر آبار على 12 ألف متر مكعب من المياه يومياً.

المصدر الثاني : آبار المدينة و عددها 51 بئرا منها 21 بئرا مستثمراً و الاستجرار اليومي الفعلي يصل الى 5500 متر مكعب.
المصدر الثالث : من خط مياه حماة حصة ثابتة متفق عليها مع مؤسسة مياه حماة و قدرها 7500 متر مكعب في اليوم .
و بالتالي يكون إجمالي الضخ لمدينة حمص يصل إلى 138 ألف متر مكعب يوميا ،و السؤال : هل هذه الكمية تكفي مدينة حمص ؟
أشار المهندس حسن إلى أنه للوصول إلى النورما العالمية لحصة الفرد من المياه يوميا و البالغة 120 لتراً يلزمنا 182 ألف متر مكعب من المياه يوميا و بالتالي نستطيع القول انه يوجد عجز مائي يصل إلى 24% ، و يتم التغلب على هذا العجز من خلال مناورة بالإرواء بعدد ساعات الضخ اليومية للأحياء اخذين بعين الاعتبار الأعمال التخريبية التي تعرضت لها شبكات المياه في بعض أحياء المدينة ..
مصادر محلية
و عن واقع مياه الشرب في ريف المحافظة قال : تم إحداث 11 وحدة اقتصادية يتبع لها 305 مشاريع مائية موزعة على ريف المحافظة و يتم الإرواء من المصادر المائية المحلية على الأغلب في كل منطقة ،وتتمثل بالآبار وعددها 422 بئرا و 12 نبعاً ،و يبلغ المعدل الوسطي للاستجرار اليومي 135 ألف متر مكعب بينما الاحتياج المائي لإيصال حصة الفرد إلى 120 لتراً في اليوم يبلغ 183 ألف متر مكعب و بالتالي ان العجز المائي يصل في ريف المحافظة إلى 26% و يتم التغلب عليه من خلال برنامج تقنين للمياه المطبق في معظم مناطق الريف ..
بلغت تحصيلات الجباية في المؤسسة العام الماضي مليار و 239 مليون و 225 ألف ليرة بكفاءة تحصيل قدرها 98% و في النصف الأول من هذا العام 2019 وصلت إلى 629 مليون و 293 ألف ليرة سورية بكفاءة تحصيل قدرها 70%
كما نوه إلى أن الخطة الاستثمارية للمؤسسة نفذت العام الماضي 2018 بالكامل و التي كان اعتمادها مليار و 875 مليون ليرة سورية وصل الانفاق الى مليار و 869 مليون ليرة بنسبة إنفاق وصلت إلى 100%
موضحا أنه : حتى تاريخ النصف الأول من هذا العام 2019 انفق مليار و 11 مليون ليرة سورية من الاعتماد النهائي للانفاق و البالغ 2 مليار و 300 مليون ليرة سورية بنسبة تنفيذ وصلت إلى 44% على مشاريع المؤسسة ، ويأتي في مقدمة المشاريع العمل على الحفاظ على المصدر المائي الرئيسي الحالي لمدينة حمص و المتمثل في نبع عين التنور بجاهزية كاملة من خلال إعادة تأهيل المحطة و تجديد التجهيزات الميكانيكية و الكهربائية بالكامل بكلفة إجمالية قدرها 300 مليون ليرة سورية .
دعم مصادر المياه
وفي إطار الخطة المستقبلية للمؤسسة يتم تنفيذ المصدر المائي الجديد لإرواء مدينتي حمص و حماة من أعالي العاصي مشروع سد زيتا لتغطية نقص المياه و إلغاء برنامج التقنين و تحقيق إرواء دائم و مستمر للمدينتين
وللوقوف على واقع السد الذي يتبع لمديرية الموارد المائية في محافظة حمص يؤكد المهندس إسماعيل محمد إسماعيل مدير مديرية الموارد المائية بحمص أن الهدف من إنشاء سد زيتا الواقع في منطقة قصير حمص أعالي العاصي هو دعم مصادر مياه الشرب و الري لمدينتي حمص و حماة بطاقة تخزينية أعظمية تصل إلى 80 مليون متر مكعب ، تصل المياه إليه عبر قناة جر تسمى قناة التوريد بحجم 8 متر مكعب في الثانية و بطول 10 كم و يقع جزء منه في الأراضي اللبنانية، و يتم التخزين في السد وفق برنامج التخزين الموضوع من قبل الشركة المصممة ليصل في مرحلته الثالثة الى 45 مليون متر مكعب و يمكن استخدام مياهه لأغراض الشرب و الري عند الحاجة ، ويبلغ طول خطوط الجر من السد إلى محطة التصفية 11كم ..
مشاريع مائية
أشار المهندس حميدان إلى أهمية سد زيتا كونه يعتبر خزانا مائيا استراتيجيا يمكن الاعتماد عليه مستقبلا عند الضرورة ، وأكد أنه تم حل مشكلة نقص المياه في منطقة المشرفة و البالغ عدد سكانها 40 ألف نسمة ، حيث تم جر المياه إليها من مدينة حمص بكلفة 500 مليون ليرة سورية ، والإعلان عن مشروع لإرواء قرى وريدة –الميدان – الحميدية – الجابرية و البالغ عدد سكانها 15 ألف نسمة بكلفة إجمالية تصل إلى 160 مليون ليرة..
وأضاف : لإرواء قرى منطقة شنشار تم حفر بئر و تجهيزه بكلفة 675 مليون ليرة سورية و يستفيد منه 24500 نسمة أما في منطقة الرقاما تم حفر بئر و تجهيزه بكلفة 450 مليون ليرة و يستفيد منه 25 ألف نسمة ، و لإرواء قرى منطقة سكرة فقد تم رصد مبلغ 600 مليون ليرة سورية لحفر مجموعة آبار ، وفي منطقة المخرم بلغت كلفة مشاريع مياه الشرب 750 مليون ليرة ، استفاد منها 37500 نسمة ،و رصد مبلغ 190 مليون ليرة لإرواء قرية المضابع بعدد سكان يصل إلى 2800 نسمة ، منوها إلى أن هناك مشروع إرواء قرى الريان بكلفة 400 مليون ليرة و يستفيد منه 7 آلاف نسمة وهو قيد الانتهاء ... موضحا أن هذه المشاريع تقع في المنطقة الشرقية من المحافظة..
أما في المنطقة الغربية من ريف المحافظة فيتم تنفيذ استبدال خط ضخ المستورة و إعادة تأهيل المحطات لإرواء 32500 نسمة بكلفة 350 مليون ليرة وفي إطار الخطة المستقبلية تمت دراسة عدة مشاريع لإرواء قرى الشبرونية و جسر قمار بكلفة 160 مليون ليرة وهو قيد الإعلان، و قيد الدراسة مشروع استبدال شبكات قرى رباح و فاحل..
إعادة تأهيل
وفي إطار إعادة تأهيل شبكات المياه في المناطق المتضررة نتيجة الحرب فقد بين المهندس حميدان أن كلفة إعادة تأهيل مصادر المياه و الشبكات وصل في مناطق الرستن و الحولة إلى 220 مليون ليرة و في منطقة تدمر إلى 90 مليون ليرة ، و في منطقتي القريتين و مهين إلى 127 مليون ليرة ، و لدعم حصة الفرد من المياه تم حفر عدة آبار في مناطق مختلفة من المحافظة بكلفة 160 مليون ليرة ، و تم ربط عدة مشاريع بالتيار الكهربائي بكلفة 68 مليون ليرة.
و من الجدير ذكره أن المؤسسة أعلنت أكثر من مرة عروض مناقصة لإتمام عمليات تجهيز خزان المهاجرين العالي على نفقة المتعهد و نتيجة ارتفاع الأسعار المقدمة في العروض لم يتم حتى الآن الموافقة على متابعة الأعمال فيه رغم تنفيذ جميع الأعمال الإنشائية للخزان الذي صمم ليكون خزان توازن للمياه في المنطقة و ويغني المؤسسة عن الضخ المباشر للمياه في الشبكات من خلال محطة الضخ الموجودة في حي الزهراء ..
الأضرار
وأضاف : بلغت قيمة أعمال إعادة تأهيل مبنى المؤسسة للعودة إليه في وادي السايح بحمص 291 مليون ليرة سورية حيث بلغت الأضرار التي لحقت بمشاريع المؤسسة ريفا ومدينة نتيجة الحرب ما يزيد عن 2 مليار ليرة..
نقل الأعمال للصرف الصحي
وفي مجال استبدال شبكات الصرف الصحي في مدينة حمص لتجنب حدوث أي تلوث أكد المهندس حميدان أنه تم تنفيذ شبكة صرف صحي في حي وادي الذهب بكلفة إجمالية بلغت مليار و 350 مليون ليرة، وأن العمل مستمر في استبدال شبكات الصرف الصحي في ضاحية الوليد بكلفة 613 مليون ليرة و الخطة المستقبلية تشمل دراسة استبدال شبكات الصرف الصحي القديمة في أحياء كرم الشامي ،باب السباع حي الخضر حي عكرمة ،بقيمة 2 مليار ليرة حيث تنال مشاريع الصرف الصحي مابين 40 إلى 50 % من ميزانية المؤسسة ،و هذا يتطلب العمل على نقل مشاريع الصرف الصحي في المدينة الى الشركة العامة للصرف الصحي بحمص ،و ذلك لتخفيف العبء عن كاهل مؤسسة المياه التي يقع على عاتقها دراسة و تنفيذ مشاريع الصرف الصحي الجديدة و إصلاح و استبدال شبكات الصرف الصحي المنفذة ،و تسلم إلى شركة الصرف الصحي التي يقع على عاتقها فتح القساطل التي تغلق أوإصلاح القساطل الخارجة من منازل المواطنين ،علما ان الشركة قائمة بذاتها من حيث الكادر الإداري و الهندسي و العمالي و الآليات الحديثة التي تؤهلها دراسة و تنفيذ و استثمار جميع مشاريع الصرف الصحي في المدينة بشكل كامل و هذا الإجراء يخفف الضغط عن مؤسسة المياه التي تعاني من نقص في آليات الحفر المخصصة للصيانة و الاستبدال و التجديد هذا أولا و ثانيا لتتفرغ بالكامل للعمل في مجال تأمين و استثمار المصادر المائية و إيصالها للمواطن وفق المواصفات السورية لمياه الشرب من خلال مخبر المؤسسة المجهز بكافة التجهيزات اللازمة لفحص سلامة المياه المخصصة للشرب و الاستخدام البشري حيث حصلت المؤسسة على شهادة تقدير و ثناء من هيئة الطاقة الذرية (برنامج مراقبة الجودة )لمدة ثلاث سنوات متتالية لأدائها المتميز و دقة نتائج التحاليل
وبلغت كلفة المشاريع التي نفذتها المؤسسة أكثر من 7 مليار و 400 مليون ليرة سورية ..
المهندس سهيل ديب المدير العام لشركة الصرف الصحي بحمص أكد أن مهام الشركة حسب مرسوم إحداثها يتضمن تشغيل وصيانة و استثمار مرفق الصرف الصحي في محافظة حمص حاليا حيث تقوم الشركة بهذا العمل بالإضافة إلى الإشراف على محطة معالجة مياه الصرف الصحي في منطقة الدوير في مدينة حمص و تنفذ الشركة أعمالها من خلال رصد الاعتمادات اللازمة لذلك ، منوها بأنه يتم رصد ميزانية الخطة الاستثمارية بالتعاون مع المؤسسة العامة لمياه الشرب و الصرف الصحي بحمص حيث تقوم المؤسسة وفق مرسوم إحداثها بدراسة مشاريع الصرف الصحي و تنفيذها و تسليمها للشركة لاستثمارها و صيانتها و ذلك من خلال رصد الاعتمادات اللازمة لمشاريع الصرف الصحي من قبل وزارة المالية و لا مانع لدى الشركة من تنفيذ خطتها الاستثمارية من خلال كوادرها و ذلك من خلال تفويض الشركة من قبل المؤسسة العامة لمياه الشرب و الصرف الصحي لدراسة و تنفيذ المشاريع التي ترى الشركة ضرورة تنفيذها و هذا إجراء يمكن ان يكون منطقيا لحين إمكانية فصل عمل مؤسسة المياه عن عمل شركة الصرف الصحي بحمص
راسم الوعري