توعية زراعية.. العدو غير المرئي «النيماتودا» خسائر كبيرة في المحاصيل الزراعية والمفترسة منها تسبب داء الفيل للإنسان

تسعى العروبة في صفحتها الاقتصادية على تحقيق تواصل إضافي مع المزارعين و ذلك من خلال ركن شبه ثابت في عدد يوم الأحد يتضمن توعية عن حشرة أو مرض معين يتسبب بأضرار لمواسم زراعية متعددة في موسم المكافحة المناسبة وذلك بالتواصل مع المتخصصين في مديرية زراعة حمص .
وتحدث المهندس عصام مصطفى رئيس شعبة إدارة الآفات بدائرة وقاية النبات بمديرية الزراعة عن العدو غير المرئي (النيماتودا) أو الديدان الثعبانية , سميت بهذا الاسم لأنها تسلخ جلدها مثل الثعابين , و هي كائنات عديمة اللون متطاولة أسطوانية , و في بعض الأحيان شريطية يستدق طرفاها حيث الفم في المقدمة و الذيل في المؤخرة , و هي تتطفل على النباتات و ترى بالمجهر و لاتُرى بالعين المجردة , و لها عدد كبير من الأنواع الممرضة (1500) نوع تقريباً..
خسائر تصل إلى 11%
تصيب المحاصيل المزروعة كافة و لايخلو منها نبات مزروع محدثة لها أضراراً جسيمة , وتوجد نيماتودا مفترسة تدخل عبر جلد الإنسان مسببة داء الفيل, وهناك نيماتودا مميتة خطرها أنها قد تحمل فيروسات خطيرة .. تقدر الخسائر السنوية في الحاصلات الزراعية 11% من قيمتها السنوية بسبب النيماتودا المنجذبة لإفرازات جذور النبات العائل..
تهاجم أساساً أجزاء النبات تحت سطح التربة كالدرنات و الأبصال ,كما قد تتطفل على المجموع الخضري كالسوق و الأوراق و البراعم و الجذور...
تمتاز النيماتودا الممرضة بوجود عضو متخصص للتغذية يدعى الرمح , تدفعه داخل أنسجة النبات ثم تفرز لعابها الذي يهضم المواد النباتية هضماً جزئياً وتمتص النيماتودا هذه المواد عن طريق الرمح ..
و يسبب لعاب النيماتودا موت الأنسجة أو تهيجها حيث تنقسم الخلايا بطريقة غير منتظمة , وتتضخم مشكلة عقداً يمكن اعتقادها عقداً آزوتية ,إلا أن العقد الناتجة عن النيماتودا تشبه حبات المسبحة , الجذر يتوسط العقد و هي طرية و بوضعها على زجاجة يمكن رؤية اليرقات ,أما العقد الآزوتية فهي طرفية و قاسية .
قادرة على معاودة الحياة لـ25 عاماً
وأخطر أنواع النيماتودا هي الحويصلية بسبب بقائها 25 سنة محتفظة بقدرتها على معاودة الحياة بتوفر الظروف المناسبة ..
و يتمثل ضررها بزيادة سرعة انقسام الخلايا انقساماً غير مباشر يؤدي إلى تعقد الجذور و تكون جذور جانبية كثيرة تؤثر سلباً على الامتصاص ..و إيقاف الانقسام العادي لخلايا النبات مؤدية إلى إيقاف نموها , كما أنها تتسبب بإذابة الصفيحة الوسطى و الجذر الخلوية نظراً لاحتواء اللعاب على بعض الأنزيمات كالبكتيتاز ..
و لها دور هام في انتشار بعض الأمراض الفطرية و الجرثومية و الفيروسية الموجودة في التربة عن طريق الجروح التي تحدثها , فتظهر أعراض التقزم على النبات بسبب ضعف النمو بالإضافة إلى ميل النبات للذبول في الأيام الحارة , مما يؤدي إلى نقص الإنتاج كماً و نوعاً...
طرق مكافحتها
تتم مكافحتها عبر عدة طرق و أولها إتباع نظام الدورات الزراعية المناسبة و زراعة الأصناف المقاومة و المتحملة و القيام بالخدمة الزراعية الجيدة (تسميد و ري و تحسين وسائل الصرف...) بالإضافة إلى تبوير الأرض,وتطويفها ,و إجراء التعقيم الشمسي و استخدام الأعداء الحيوية المتطفلة و المفترسة , و الحصول على بذار نظيف و غراس من مصدر موثوق...
و يمكن معالجة الأرض المصابة بمبيدات متخصصة بالنيماتودا (غازية تنتشر في التربة) و عند استعمال المبيدات الكيماوية يجب ترك الأرض 3 أسابيع من تاريخ المعاملة ..