نيران الأسعار تؤججها أطماع التجار

تعتبر صناعة الرقم الإحصائي من الصناعات الرائدة في سورية والتي توفر للحكومة الأساس في وضع الخطط المستقبلية والقاعدة من البيانات الإحصائية اللازمة للاطلاع على تفاصيل الواقع المعاش ومعرفة الملامح أو الخطوط العامة للتطوير من أجل بناء الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بتحقيق الأهداف المنشودة على أكثر من صعيد بهدف تحديد حاجات المجتمع ومسيرة التنمية التي تخطط لها الحكومة وانطلاقا من هذه الأهمية يجب لحظ التباين في الإنفاق بين مختلف الشرائح وإعطاء مسح الأمن الغذائي الأسري أهمية فائقة والعمل على تشميل هذا المسح مختلف مناطق المحافظة ,ولاسيما في القرى التي تعرضت للإرهاب بهدف توفير تقييم موضوعي وتفصيلي لحالة واقع الأمن الغذائي والتعرف على أماكن التركيز الجغرافي للأسر المعرضة لحالة تأرجح واقع الأمن الغذائي وخاصة التي تحتاج إلى المعونة ومساعدة الجهات المعينة بتقديم المساعدات للأسر واتخاذ القرار الأنسب لاستهداف الفئات المحتاجة فعلا واستهدافها في النشاطات اللاحقة على جميع الصعد الاقتصادية والاجتماعية...
إن الإحصائيات التي تقوم بها مديرية إحصاء حمص والمكتب المركزي للإحصاء لها أهمية كبيرة على أي صعيد بهدف تحقيق التنمية المنشودة باعتباره حجر الأساس لأي قرار من خلال المنتجات الرقمية التي تنتجها والتي ستنعكس خيرا على الوطن والمواطن في كافة المجالات .. فالاقتصاد هو عصب الحياة لأي مجتمع وهو المحرك الأساسي للحياة الاجتماعية وتنميتها, ومن خلاله تتحدد مراحل حركة الاقتصاد ـ علوا أو هبوطا – ليصار إلى وضع الخطط والبرامج التي تهدف للارتقاء بواقع المجتمع عموما..
و أحد أهم أسباب موجات ارتفاع الأسعار يكمن بتعاملات التجار الكبار وخاصة الذين يقوم اقتصادهم على عمليات استيراد المواد التي يحتاجها المواطن في معيشته اليومية .. حبذا لو تتم عمليات الاستيراد من قبل مؤسسات الدولة أو بإشراف مباشر من قبلها وبهذا تتم عملية ضبط حركة الأسعار ولاسيما بعد صدور المرسومين /3 و4 / بمنع التعامل بغير الليرة السورية واللذين من شأنهما إلغاء شماعة أسعار الصرف من التداول والأعذار غير المقنعة لأحد .