364617 طالبا وطالبة يعودون إلى مقاعد الدراسة في حمص ... اتخاذ إجراءات الوقاية من "كورونا "... تعقيم دورات المياه والأسطح و مسكات الأبواب بعد نهاية الدوام المدرسي يومياً...

غدا أول أيام العام الدراسي الجديد حسب ما أعلنت عنه وزارة التربية ، تعددت الآراء مابين الأهل و الكادر التعليمي، وحتى الموجهين التربويين ،حالة من الخوف والترقب من تبعات توقيت بداية العام الدراسي بسبب انتشار فايروس كورونا وانعكاس ذلك على تحصيل الطلاب في كافة المراحل التعليمية، ابتداء من رياض الأطفال وانتهاء بالمرحلة الثانوية ، بالرغم من اتخاذ الإجراءات المناسبة التي قامت بها وزارة التربية والصحة المدرسية، لتطمئن بها أهالي الطلاب والكادر التدريسي ،  تزامنا مع تأكيد الوزارة أن شغلها الشاغل هو الحفاظ على صحة الطلاب والتلاميذ في المدارس ليتمكنوا من بدء عامهم الدراسي الجديد بكل ثقة وطمأنينة.. لكن ورغم كل التطمينات يبقى الخوف يسيطر على نفوس الأهل  خاصة مع ازدياد أعداد المصابين بالفايروس .

كثافة طلابية

 المعلمة أسمهان قالت : للأسف مدارسنا تعاني من الكثافة الطلابية ضمن الشعبة الصفية والذي يتراوح ما بين 40 – 45 طالبا ، وفي الشتاء التدفئة قليلة نتيجة قلة المخصصات للمدارس ، وصيفا الجو الحار ، ناهيك عن سوء الواقع المادي للأهالي مما ينعكس على عدم قدرتهم على توفير التنوع الغذائي المفيد للأبناء مما يقلل مناعتهم .

  وأضافت المدرسة حنان : من غير المعقول أن تقوم الحكومة بالإجراءات الوقائية قبل انتشار الفايروس ومنها السرعة في إغلاق المدارس "آذار الماضي"... ومع انتشار الفايروس   يتم اتخاذ قرار بدء  المدارس في الوقت الذي يبدأ الانتشار الأكبر والتصاعدي للفايروس ، فما هي الغاية من ذلك ؟!! . خاصةً في ظل ارتفاع درجات الحرارة الكبير خلال هذه الأيام مما يصعب تحمل الطالب وخاصة في المرحلة الابتدائية ارتداء الكمامة على الوجه لساعات طويلة ، إضافة لصعوبة إلزام الأطفال التقيد بإجراءات التعقيم و النظافة والسلامة..

بتول المرهج "أم لثلاثة أطفال " قالت : أشعر بالخوف الكبير من عودة المدارس في ظل انتشار الفايروس ، علما أنني أخاف على مستقبل أطفالي وتحصيلهم التعليمي، خاصة مع انقطاعهم المبكر العام الماضي وحرمانهم الكثير من المعلومات الضرورية ، لكن وبسبب ما نراه من عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية من الكثيرين نقول ماذا سيحل بأبنائنا الطلاب بجميع المراحل التعليمية جراء ذلك ؟! .  

عليا الحلو " أم لأربعة أولاد" قالت : في هذه الفترة نشعر بالخوف ، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها فكيف سيتحقق التباعد المكاني  ونحن نضطر لإرسال أولادنا بوسائل النقل الجماعي إلى المدرسة ، وفي الشعبة الصفية يجلسون كل ثلاثة تلاميذ في مقعد واحد، وهل نستوعب حالتهم وهم يستخدمون المرافق العامة في المدرسة, وتساءلت  ما هو الأسلوب المناسب لإقناع طفل في المرحلة الابتدائية الابتعاد عن عدم مخالطة بقية زملائه خوفا عليهم من العدوى ؟

بعض المعلمين  قالوا : إغلاق المدارس خطر كبير يؤثر على تعليم الأطفال وتحصيلهم العلمي، و خطر على مستقبل الأفراد والمجتمع، لذلك يجب افتتاح المدارس في هذا التوقيت، إضافة إلى أننا لسنا الوحيدين ، فغالبية دول العالم ستستقبل أبناءها في مدارسهم.

 خطوة نوعية

 مدير تربية حمص أحمد الإبراهيم قال : اتخذت المديرية كافة الإجراءات والاستعدادات لانطلاقة العام الدراسي بكل سهولة ويسر من خلال التعاون مع جميع الجهات المعنية في المحافظة حيث تم تعقيم المدارس بالتنسيق مع مجلس المدينة وبعض الجهات الأهلية التي ساعدت في انجاز العمل ، وقامت الوحدات الإدارية بالتعاون مع المجمعات التربوية بإنهاء إجراءات التعقيم للمدارس في الريف أيضا وتهيئتها لاستقبال التلاميذ ، والطلاب وتتابع المديرية العمل باهتمام من خلال متابعات الموجهين التربويين والاختصاصيين في الميدان الذين يحرصون على متابعة هذه الأعمال بكل جدية  ,مبينا أن انطلاق الدوام يوم غد الأحد  والعودة بعد فترة الانقطاع الطويلة هو حالة ايجابية نوعية ،فعجلة الحياة سوف تستمر ووزارة التربية اتخذت كافة الإجراءات من خلال بروتوكول صحي عدد بنوده 22 بندا ليتم من خلاله توفير الأجواء الصحية الآمنة للطلاب وتعيين مشرف صحي وتوفير مواد التنظيف في المدارس "الصابون", وقامت دائرة الصحة المدرسية بجولات ميدانية لقراءة البيئة الفيزيائية للمدارس وبعدها قامت دائرة الأبنية المدرسية بإجراء الصيانة الإسعافية في بعض المدارس "دورات المياه والمناهل " , وسيعود إلى مقاعد الدراسة 364617 تلميذاً وتلميذة ، ونتمنى على المدرسين والمعلمين ايلاء الطلاب الإهتمام والرعاية كون التعليمات واضحة وأن يعملوا على تقديم الإرشادات التوعوية وتحقيق التباعد المكاني لاتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فايروس كورونا , و انتهت التربية  من إعداد تشكيلات المدرسين وتم توزيعها على المدارس و هناك بعض الحالات تحتاج إلى معالجة وفق القوانين والأنظمة وسيتم تعيين مسابقة تثبيت الوكلاء في الأرياف التي فرزوا إليها. ونوه الإبراهيم إلى أنه سيتم تعقيم المدارس " دورات المياه والأسطح و مسكات الأبواب " بشكل يومي بعد نهاية الدوام المدرسي من خلال لجنة مخصصة تتابع هذا الموضوع وفق التعليمات الصادرة عن البروتوكول الصحي وعن دائرة الصحة المدرسية.

  بقي أن نقول:  

شعور الخوف والقلق لدى الكثير من الأهالي من افتتاح المدارس في موعدها كبير خاصة مع حصول وفيات بين مختلف شرائح المجتمع ومن بينها الكادر الطبي ، ويؤكدون أن إصابة أحد المعلمين أو الطلاب ستكون كفيلة بازدياد ونقل العدوى بين الطلاب و الكادر التدريسي والإداري في أية مدرسة, نتمنى أن يتخذ القرار السليم والصحيح في الوقت المناسب مهما كانت النتائج...

  بشرى عنقة