عودة المدارس في ظل الكورونا ...

العودة للمدارس هذا العام مختلفة عما اعتادت عليه الأسرة السورية في السابق وما اعتاد عليه الطفل في ظل انتشار جائحة كورونا .

مع بداية الأسبوع انطلق طلابنا لمدارسهم وقد كان واضحاً تقيد معظم الطلاب بارتداء الكمامات الواقية دليل وعي  الأهالي الذين من الطبيعي كانت لديهم أسئلة كثيرة أثناء فترة التحضير للمدارس يشوبها القلق ومنها :هل تكون المدرسة على قدر المسؤولية والعناية بصحة أطفالهم وتحقيق السلامة لهم  .  

بعض الأهالي أكدوا لنا وخلال لقاءات عدة أن التربية الصحية والاهتمام بالنظافة هي من أولى واجبات الأهل بعد ذلك يأتي دور المدرسة للتأكيد على ما تعلمه الطفل في البيت ،ورغم التخوف من جائحة كورونا إلا أنهم أرسلوا أبناءهم إلى المدرسة , فالطفل يخرج إلى الحي ويلعب مع أصدقائه ويذهب إلى البقال ويشتري الحلوى ويلعب في الحديقة , والمدرسة لن تكون أكثر خطراً عليه وخصوصاً مع وجود كادر تربوي جيد يهتم بالأطفال ويوجههم إلى الطريقة الصحيحة للعناية بالنظافة مع التأكيد أن هناك توجيهات لأخذ الاحتياطات اللازمة وتوفير المواد الأساسية للنظافة من صابون وكحول "مطهر لليدين "في كل غرفة صفية وعند المداخل والمخارج والحمامات وأكد العديد من الأهالي أنه من المهم  جداً الالتزام بالروتين اليومي والأنشطة المفيدة التي تصب في موضوع الوقاية من الأمراض .

و قالت إحدى الأمهات أنها ستبقى على تواصل مع المدرسة للاطمئنان على طفلها وهو في الصف الثاني الابتدائي وقد أظهر رغبة كالكثير من أصدقائه للعودة للمدرسة .

في إحدى المدارس التقينا بعض المدرسين الذين أكدوا أن الجزء المهم مع افتتاح المدارس هو مرافق المياه والنظافة الصحية وعلى الكادر التدريسي والإداري استغلال الفرص لمتابعة ورفع مستوى إجراءات النظافة الصحية بما في ذلك غسل اليدين والآداب التنفسية (أي احتواء السعال والعطس بالذراع بعد ثني الكوع )وإجراءات التباعد المكاني  وإجراءات تنظيف المرافق والممارسات الآمنة لتناول الوجبة الغذائية .

مديرة إحدى المدارس أكدت على الالتزام بالمبادئ الأساسية المتبعة في كافة المدارس والتي تم التأكيد عليها قبل بداية العام الدراسي وهي فرض غسل الأيدي على جميع الموجودين في المدرسة وعدم حضور الطلاب أو المعلمين وغيرهم من الموظفين في حال   إصابتهم بمرض .  ويجب على المدارس تشجيع المباعدة المكانية بما في ذلك تقييد تجمع أعداد كبيرة وتوفير مرافق للمياه وللصرف الصحي وإدارة النفايات والالتزام بالتنظيف البيئي وإجراءات التطهير .

وتؤكد فاطمة ابراهيم –مرشدة اجتماعية-  في إحدى المدارس أن على الأهل التحكم بقلقهم وألا يشاركوا مخاوفهم مع أطفالهم لأن الأطفال يعتمدون على الوالدين للشعور بالطمأنينة ,  فهناك الكثير من المعلومات المضللة التي يتم تداولها عن فيروس الكورونا وإذا ما أخذ الأطفال معلومات غير دقيقة علينا تصحيح ما أخذوه  من المعلومات الخاطئة والإجابة على أسئلتهم ,  ومن المهم أن يعلم الطفل أننا دائماً كأهل ومدرسين إلى جانبه إذا ما عانى من التنمر نتيجة لإصابته بأعراض قد تكون كورونا أو أعراض الرشح المشابهة لها ومن الأهمية بمكان أن نتذكر أن العديد من أعراض الكورونا يمكن علاجها ومع ذلك علينا أن نعلم الطفل الاهتمام بنظافته .

منار الناعمة

008.jpg