في "جب الجراح "... الحارتان الشرقية والشمالية تصلهما المياه كل ستة أيام مرة.. البلدية بلا موظفين ..

كغيرها من القرى والبلدات في ريف حمص عانت بلدة جب الجراح من ويلات الإرهاب وصمدت وقاومت وحاربت المجموعات الإرهابية وعادت اليوم لتنهض من جديد بهمة أبنائها . تقع بلدة جب الجراح في ريف حمص الشمالي الشرقي وتتبع لها مجموعة من القرى، ويبلغ عدد سكانها حوالي 20 ألف نسمة وتتميز بكثرة المراعي وزراعة الأشجار المثمرة كالزيتون واللوز والكرمة.

وللإطلاع على الواقع التنظيمي والخدمي فيها التقينا رئيس البلدية رمضان العيسى الذي أوضح قائلا : يبلغ مساحة المخطط التنظيمي للبلدة / 147 / هكتاراً ، منوها بأن الكثير من الخدمات كانت منفذة وموجودة قبل الحرب ،ورغم ما تعرضت له البلدة من إرهاب وتهجير للأهالي وتدمير للبيوت والمحاصيل الزراعية والبنى التحتية إلا أن البلدية تحاول حالياً ترميم ما يمكن وإعادة الوضع إلى أفضل ما كان عليه.

الصرف الصحي

 وأضاف : شبكة الصرف الصحي تغطي 95% من كامل المخطط بالرغم من كون جزء منها قديم والآخر حديث وهي بحالة جيدة ،وتم تخديم التوسع بالبلدة أيضاً بشبكة صرف صحي.

 الشوارع والمشاريع الجديدة

 وأشار إلى أن حالة الطرق جيدة بشكل عام حاليا ، وقد أدرج حالياً بالخطة تعبيد طريق بطول 180 م وسط البلدة وهي ما يعرف بشارع الشهداء وذلك عن طريق مديرية الخدمات الفنية ولكن المشكلة التي نعاني منها هي جباية رسوم التعبيد أمام المنازل أو الأراضي وغلاء كلفة سعر المتر المربع حيث يصل إلى /6000/ليرة والتي سيتكبدها المواطن ، ورفض الكثير من الأهالي تسديد هذه المبالغ مما يجعل المستحقات المترتبة عليهم تصل إلى مئات الآلاف من الليرات.

بئران في الخدمة

 يوجد في جب الجراح حالياً بئران أحدهما تم الانتهاء من حفره في بداية العام الجاري في حين خرج البئران القديمان عن الخدمة نتيجة قدمهما وتعرضهما للردم ، ويعاني المواطنون خاصة في الحارتين الشرقية والشمالية من قلة المياه حيث تصلهم كل ستة أيام مرة وهذا لا يعود لقلة المياه ولكن للتقنين الكهربائي الذي أثر على توزيع المياه ويمكن حل المشكلة بتوفر مادة المازوت للمولدة الكهربائية كي تضخ المياه ولكن هذه مشكلة أخرى لعدم توفر المادة .. ونوه رئيس البلدة أنه في العام الماضي وعن طريق المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي وبالتعاون مع منظمتي الهلال الأحمر والصليب الأحمر تم تبديل خط الإسالة من مكسر الحصان إلى جب الجراح.

مخصصات غير كافية

 يوجد مخبز خاص يخدم البلدة  ونوعية الخبز جيدة لكن المخصصات لا تكفي ففي القرى والبلدات يعامل أهلها معاملة سكان المدينة في الكمية ولكن في الريف لا يوجد بدائل للمواطن كالمخابز المتعددة "الخاصة والسياحية أو معتمدين.

صعوبة المواصلات

 كان يعمل على خط حمص- جب الجراح حوالي 40 سرفيساً و لكن انخفض العدد حالياً إلى ثمانية نتيجة الحرب ، وهذا العدد لا يستطيع تقديم الخدمة المطلوبة ...و أكد العيسى انه يوجد مبررات عديدة لدى السائق للخروج عن الخدمة و هي قلة السكان و نزوح الكثير من العائلات إلى المدينة ما أدى لضعف الخط و كذلك ارتفاع أجور إصلاح أعطال للمركبة.

 مركز عيادات متوقف

 يوجد مركز صحي يقدم خدمات بسيطة و حسب الإمكانيات ، وطالب رئيس البلدية بضرورة استكمال مركز العيادات الشاملة الكائن شرقي البلدة ووضعه في الخدمة نظراً للفائدة الطبية التي سيقدمها للمنطقة البعيدة نوعاً ما عن مشفى المخرم و قد توقف العمل به ومازال على الهيكل.

واقع جيد

 يوجد في البلدة مدارس ابتدائية و إعدادية و ثانوية وضعها الفني جيد و في العام الماضي تم افتتاح شعبتين للثانوية التجارية أيضا ببناء مستقل عن المدارس الموجودة.

 خدمات عديدة

 الشبكة الهاتفية جيدة و كذلك بوابات الانترنت ، كما يقوم عمال النظافة في البلدية بترحيل القمامة بشكل دوري و لكن المكب القديم مدمر بسبب العمليات الإرهابية و حتى الآن لم تتم صيانته...

و أضاف رئيس البلدية: إن أمانة السجل المدني تعمل في البلدة بشكل جيد و قد فعلت خدمة الحاسب لتلبية طلبات الأهالي.

 و أشار بالنسبة لمازوت التدفئة أنه تم استكمال توزيع كامل الكمية المحددة العام الماضي ، و هذا العام نأمل ألا يحدث أي تأخير.. أما الغاز فيعاني الأهالي من طول مدة استلام الاسطوانة حيث تصل إلى 80 يوما ..

تعويض الأضرار

 تعرضت الأراضي الزراعية العام الماضي لحريق حصد حوالي 300 دونم من الأشجار المثمرة و الأراضي المزروعة بالشعير و القمح و للأسف لم يتم التعويض على الفلاحين ...

أما الأضرار التي لحقت بأملاك الأهالي بسبب العمليات الإرهابية فقد عوض لعدد قليل منهم و العدد الأكبر لم يعوض له خسائره بحجة عدم وجود موازنة كافية لإعادة الاعمار.

 معاناة البلدة

 أكد رئيس البلدة أن المعاناة الحقيقية التي تواجه عمل البلدية انه لا يوجد فيها موظفون باستثناء رئيس البلدية حيث تقاعد معظم الموظفين منذ عام 2013 و هنا يكون العبء كبيرا حيث يقوم بمعظم المهام و قد تم رفع عدة طلبات لرفد البلدة بكوادر و إن كان بعقود ثلاثة أشهر و لم تتم الموافقة حتى الآن..

تحقيق وتصوير: منار الناعمة