"أم جامع" .. قرية نسيها الزمن ....عطشى ومقطوعة عن الاتصالات !!.. الابتدائية متصدعة والمواصلات معدومة...

قرية أم جامع إحدى قرى ريف حمص الشرقي والتي كانت على تماس مباشر مع المجموعات المسلحة  فعانت الويلات جراء ذلك من تدمير وتهجير وقتل , ورغم عودة الأمن والأمان إلى ريف المحافظة إلا أن الكثير من القرى مازالت تعاني سوء الخدمات وأحياناً عدم وجودها .

تتبع القرية إداريا لبلدية أم السرج... وبعد وفاة رئيس بلديتها منذ أشهر لم يتم تعيين رئيس بلدية حتى اليوم  كما أنه لا يوجد مختار في القرية بعد أن هجر الإرهاب  الأهالي .

يبلغ عدد سكانها  حوالي 500 نسمة وتبعد عن مدينة حمص حوالي 60 كم .

تواصلت" العروبة" مع بعض الأهالي فيها  ومع رئيس الجمعية الفلاحية أحمد شربا للاطلاع على واقع الخدمات الموجودة  .

                         على مراحل

أشار رئيس الجمعية الفلاحية أنه حالياً يتم تنفيذ مشروع صرف صحي للقرية ولكن على مراحل متعددة  لذلك أمد التنفيذ طويل مع الإشارة إلى أنه تم إدراج القرية ضمن المخطط التنظيمي قبل بدء الحرب على سورية  ولذلك مشروع الصرف توقف خلال تلك الفترة لهذا يلجأ أهل القرية إلى الاعتماد على الحفر الفنية والتي يتم تعزيلها بين الفنية والأخرى بشكل شخصي من قبل الأهالي .

                             عطشى

 مياه الشرب تصل  للأهالي مرة كل عشرة أيام وأحياناً كل 15 يوماً (رغم أننا في  فصل الشتاء) لذلك يضطر الأهالي  إلى شراء المياه من الصهاريج لحل مشكلة العطش ويقول  أحدهم: أشتري كل صهريج بقيمة 20 ألف ليرة يقول آخر : عندما كان المازوت متوفراً كنت أزود الجرار الزراعي به وألجأ إلى القرى الأخر لأستجر  قليلاً من  مياه الشرب بالكالونات  أما اليوم فالأمر صعب لعدم توفر المازوت الزراعي ولارتفاع سعره أيضاً.

 ويضيف رئيس الجمعية الفلاحية : تم  مد شبكة مياه شرب منذ حوالي 15 عاماً إذ كانت القرية تشرب من بئر قرية أم السرج الجنوبي إلا أنه حالياً بحاجة فعلية لإعادة تأهيل وترميم كون قميصه الإسمنتي تعرض للتلف ولم يعد صالحاً لاستثمار مياهه  مع الإشارة إلى أن مؤسسة المياه قامت مؤخراً بحفر بئر آخر قريباً منه وبانتظار استثماره ولكن متى !؟.
                                        الابتدائية بحاجة ماسة للصيانة

لا يوجد في قرية أم جامع سوى مدرسة ابتدائية – حلقة أولى وقد تعرض بناؤها  لقذائف الحقد والإرهاب وما زال الأمر على حاله حتى اليوم دون ترميم أو صيانة ...علماً أن التلاميذ يداومون فيها   ويتابع الطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية دراستهم في مدارس قرية السنكري التي تبعد حوالي 12 كم عن قرية أم جامع أو مدينة المخرم  التي لا تقل مسافة عن ذلك .

                                   لا نقطة طبية

لا يوجد في القرية نقطة طبية لتقديم أبسط الخدمات الصحية للأهالي وخاصة مايتعلق باللقاحات والاسعافات الأولية ..

                              الدراجات للتنقل

يذكر أحد الأهالي أنه لم يتم تخصيص أي سرفيس لنقل الركاب من وإلى المدينة  لذلك يعتمدون على الدراجات النارية في التنقل بين القرى  أو استئجار أي حافلة من مدينة المخرم على حسابهم الخاص ويقترح الأهالي إمكانية تسيير سرفيس من مدينة المخرم مروراً بقرية أم السرج الجنوبي وصولاً إلى قرية أم جامع وبالعكس كون المخرم مدينة ويقصدها الأهالي لتأمين احتياجاتهم اليومية .

                 الخبز مقبول

 يوجد معتمد يعمل على استجرار المادة من مخبز مدينة المخرم ونوعية الخبز مقبولة معظم الأحيان !

            لا يوجد معتمد

لم تتم تسمية معتمد خاص لتوزيع مادة الغاز المنزلي ويقصد الأهالي قرية أم السرج الشمالي أو مدينة المخرم لتأمين احتياجاتهم من المادة ويشكون طول المدة الزمنية بين  استلام الاسطوانة الأولى والتي تليها !

                   الترحيل دوري          

يقول الأهالي : إن جرار البلدية يقوم بجمع القمامة وترحيلها إلى مكب أم العمد الذي يبعد عن القرية حوالي 5كم مرة واحدة بالأسبوع .

                           التيار ضعيف والأعطال كثيرة  

يشير رئيس الجمعية الفلاحية  إلى أن شبكة الكهرباء قديمة جداً تم تمديدها منذ ثمانينات القرن الماضي وخلال هذه الفترة لم يطرأ عليها أي استبدال .

 

                              الخدمة .. متوقفة

قبل الحرب كانت خدمة الاتصال الهاتفي الأرضي متوفرة وقد تعرضت الشبكة للتدمير  جراء الإرهاب .. واليوم لا خدمة هاتفية, وهي تتبع  إداريا إلى مركز هاتف المخرم

                                   بحاجة لتأهيل

الطريق الوحيد الذي يصل قرية أم جامع مع قرية أم السرج الجنوبي تم تأهيله منذ عام 1980 ولم يطرأ عليه أي صيانة  وواقعه الفني سيئ جداً فهو مليء بالحفر و بحاجة لإعادة تأهيل من جديد ويذكر رئيس الجمعية الفلاحية أن باقي الطرق الأخرى زراعية وترابية كما يوجد طريق زراعي يصل أم جامع مع المخرم بحاجة لإعادة تأهيل لسوء واقعه الفني  اليوم .

يشار أن الأهالي يعملون بزراعة القمح – الشعير – اللوز- الزيتون – الكرمة كما يربي البعض الأغنام إذ يوجد حوالي 3000 رأس .

تحقيق-  نبيلة إبراهيم

998.jpg

888.jpg