"موجة البَرَد " تنال من محصول التفاح ... الجهات المعنية تبدأ بحصر الأضرار

يكاد لا يمر عام على مزارعي التفاح بقرى منطقة المركز الغربي وقرى منطقة تلكلخ دون خسارة كبيرة تلحقهم لسنوات وتجعلهم عاجزين عن ترميم بساتينهم أو خدمتها بالشكل الأمثل وهذا العام لم تكتمل فرحة الفلاحين بمواسم الخير والمطر رغم حرصهم على خدمة بساتينهم وتأمين المبيدات والأدوية الزراعية والمازوت بأسعار كاوية لزوم عمليات الفلاحة بشق الأنفس إلا أن موجة البَرَد التي ضربت أغلب قرى جبل الحلو بمنطقة المركز الغربي وقرى منطقة تلكلخ مؤخراَ تسببت بأضرار كبيرة للتفاح خاصة وأن الحبات تساقطت بحجم كبير والثمار كانت بطور التعقيد. 

 من قرية عين الفوار أكد المزارعون غازي محمود محمد ومعين خليل وأكرم إبراهيم أن الأضرار تتراوح بين50- 60 ٪ في معظم بساتين القرية وتحدثوا عن المعاناة التي مروا بها لتأمين مستلزمات عمليات الزراعة  وكشف المزارع سليم حنا حناوي من قرية بحور أن الضرر الناتج عن موجة البَرَد الأخيرة والذي وصل في بعض البساتين إلى 80 ٪ قضى على أحلام الفلاحين بتسديد الديون المترتبة عليهم ثمن الأدوية والمبيدات وغيرها من مستلزمات العناية بشجرة التفاح.

المزارعون في قرية فاحل , وحسن عبد السلام سليمان ووصفي عيسى وعبود عبود  من قرية حدية أكدوا أن الأضرار كبيرة في مختلف بساتين القرية ووصلت في بعضها إلى 80 ٪ ويتساءلون عن إمكانية التعويض على الفلاح الذي يكاد لا يمر عليه عام دون كارثة تذهب بتعبه أدراج الرياح فإذا كانت الإنتاجية عالية وبنوعية جيدة تظهر صعوبات التسويق وانخفاض سعر البيع أما اليوم وبعد الضرر الذي أصاب ثمار التفاح في طور العقد يبدو أن الخسارة كبيرة جداَ على جميع المزارعين وخاصة الذين يعتمدون عليه كمورد رزق رئيسي وعددهم لايستهان به.

حميد نصار وحكمت ناصيف من قرية المرانة أكدا أن الضرر بالغ هذه المرة ويبقى الأمل معقودا على الجهات المعنية لتعويض المتضررين بطريقة مناسبة..

رئيس اتحاد فلاحي حمص سليمان عز الدين أكد أنه تم الإيعاز للروابط والجمعيات الفلاحية في المناطق المتضررة من البَرَد بالتواصل مع الفلاحين لتقديم الطلبات لحصر الأضرار والجولات الميدانية مستمرة وذلك بالتعاون مع الدوائر الزراعية وصندوق الجفاف والكوارث والذي أكده مديره المهندس أمين الحموي أن الجولات بدأت فعلاَ لحصر الضرر الذي تسببت به تساقط حبات البَرَد على ثمار التفاح في مناطق قرى الريف الغربي و تلكلخ ووصل عدد القرى المتضررة حوالي 20 قرية مشيراَ أن البَرَد تسبب بتشوه الثمار في طور التعقيد وتسمى بالأضرار الميكانيكية موضحاَ أن المساحة المزروعة بالتفاح في منطقتي المركز الغربي وتلكلخ تصل إلى خمسين ألف دونم و العمل مستمر حتى الانتهاء من إحصاء كافة الأضرار ليصار للتعويض على المتضررين .

العروبة - محمد بلول