الرضاعة الطبيعية ... تعزز صحة الأم والطفل

توفر الرضاعة الطبيعية فوائد صحية للأم المرضع والطفل بآن معا , ولأهمية هذا الموضوع التقت العروبة الدكتورة جمانة الصافتلي لتحدثنا قائلة : يمثل حليب الأم أحد المصادر المهمة للطاقة والعناصر الغذائية بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و24 شهراً .

يتكيف حليب الأم مع نمو الطفل لتلبية احتياجاته المتغيرة بينما الحليب الصناعي لا يوفر نفس الحماية من المرض ولا يمنح الأم أي فوائد صحية كما أن للرضاعة الطبيعية فوائد طويلة الأجل للطفل فكلما طالت فترة الرضاعة استمرت الحماية وزادت الفوائد وحليب الأم هو الغذاء المناسب كون الحصول عليه  سهلاً ومتاحاً كلما احتاج الطفل له وتساهم الرضاعة الطبيعية في خلق علاقة حميمية قوية بين الأم والطفل وإشعاره بالحنان والدفء والاطمئنان .

اللبأ وضرورته

و هو أول الحليب الذي يخرج من الثدي عند الرضاعة في أول الأيام بعد الولادة وهو سائل سميك أصفر اللون غني جداً بالبروتين والأجسام المضادة التي تساعد على منع الاصفرار عند المولود ( اليرقان ) والحفاظ على صحة الطفل ويمكن للأم عادة البدء في الرضاعة الطبيعية من الساعة الأولى من ولادة الطفل فكلما زاد مقدار الحليب الذي يرضعه الطفل زاد مقدار الحليب الذي يقوم الثدي بتكوينه.

 وعن فوائد حليب الأم للطفل أشارت د. الصافتلي أنه يحتوي على  جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل خلال الأشهر الستة الأولى كما يحتوي على مجموعة من العوامل التي تحمي الطفل في حين أن الجهاز المناعي مازال يتطور ويساعد الطفل على مقاومة العدوى والمرض حتى في وقت لاحق من الحياة ويقلل خطر السمنة على المدى البعيد كما يساعد على تطوير العينين والدماغ وأعضاء الجسد الأخرى,وأضافت :لا ينصح بإعطاء أي شيء سوى حليب الأم خلال  الستة أشهر الأولى ( 26أسبوعاً ) من حياة الطفل .

                   تعزز صحة الأمهات

وأضافت: للرضاعة الطبيعية أيضاً فوائد كثيرة في تعزيز صحة الأمهات كما تقلل من الإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبايض والنزف مباشرة بعد الولادة .

كما تقلل الإصابة بهشاشة العظام ،وأمراض القلب والأوعية الدموية والبدانة.

ويجب أثناء الرضاعة الجلوس بشكل مستقيم بحيث يكون الظهر والقدمين مدعومين كما يجب على الأم لف ذراعيها حول الطفل وتقريبه باتجاهها ومن المحبذ وضع يد الأم تحت رقبة وكتف الطفل بدلاً من الرأس للسماح له بأخذ الوضعية المناسبة عند الرضاعة كما يمكن استخدام عدد من الوسائد لدعم وضعية الطفل .ومن المفضل تقريب الطفل إلى الثدي و عدم حني الظهر ومن الأفضل الإرضاع من الثديين بالتناوب أي إذا أرضعت الأم طفلها من أحد الثديين تستخدم الآخر بالرضعة التالية وهكذا والحرص على تنظيف الثدي قبل الإرضاع بقطعة قماش مبللة بالماء كما يجب على الأمهات المرضعات التأكد من أنهن يشربن كمية السوائل بشكل منتظم.

مدة إرضاع الطفل

قد يستغرق ذلك من 10-25 دقيقة أو حتى يظهر الطفل مؤشرات الشبع (مثل البطء في المص – الانفصال عن الثدي وارتخاء اليدين والذراعين والساقين) ويجب أن يكون صوت البلع واضحاً لدى الطفل.

و تابعت: عند احتقان الثدي يجب إفراغه من الحليب عن طريق الإرضاع المتكرر للطفل أو مضخة شفط الحليب (عصارة الثدي)ووضع كمادات دافئة على الثدي المحتقن .

وسألنا الدكتورة صافتلي هل يرضع الطفل ليلاً ؟فقالت :نعم خاصة خلال الأيام الأولى بعد الولادة ,وردا على سؤالنا حول إمكانية إرضاع الطفل عند الإصابة بالأنفلونزا وغيرها ؟قالت :نعم ينصح بالاستمرار بالإرضاع أو شفط الحليب.

-هل يمكن إرضاع الطفل إذا تناولت الأم  أدوية ؟

نعم ولكن يجب التأكد من الطبيب إذا كان من الممكن تناولها في فترة الإرضاع

أخيراً جميع النساء قادرات جسدياً على الرضاعة الطبيعية لما لها من فوائد للطفل والأم.

جنينة الحسن