د.المحمد : التصميم والمثابرة تذليل للإعاقة

رغم فقدانها نعمة البصر منذ عمر الثلاث سنوات إلا أن إصرارها وإرادتها القوية مكناها من الحصول على أعلى الدرجات العلمية فنالت شهادة الدكتوراه باللغة العربية عام ٢٠١٠ واليوم تنال أول شهادة( أي سي دي إل ) على مستوى سورية .
الدكتورة ألما المحمد تحدثت عن تجربتها المثمرة و تمكنها بعد جهد طويل ومثابرة و تصميم على الحصول على الشهادة الدولية لتعلم قيادة الحاسوب.

الموضوع لم يكن سهلا فكان يتوجب عليّ أن اجتاز/ ٧/ امتحانات وتمكنت من ذلك من خلال وضع خطة مناسبة وكنت أول سيدة كفيفة تحصل على هذه الشهادة ،وأضافت: اتبعت دورة في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية و تمكنت بمساعدة كادر الجمعية من النجاح والحصول على شهادة icdl .
مررت بمراحل صعبة أهمها مرحلة الدكتوراه حيث بدأت بالدراسة و كانت هناك صعوبة كبيرة بالتواصل مع الكتاب وبقيت/ ٥ /سنوات في إعداد الأطروحة وبذلت جهودا مضنية لكي أتمكن من القراءة بمساعدة الكثيرين ودعمهم المستمر وأصبح لدي رغبة شديدة أن أتعلم كيفية استخدام الكمبيوتر لكي امتلك الاستقلالية وتحقق حلمي في عام ٢٠٠٥ عندما افتتحت السيدة أسماء الأسد مراكز النفاذ في سورية و عددها/ ١٢ /مركزا وضع فيها برنامج (إبصار ) حيث بدأت أتعلم البرنامج و بدأت أشعر أني أمتلك القدرة على التعامل مع هذا الجهاز ببساطة و دون خوف و أتمكن من الوصول إلى أي معلومة والتعامل معها ،ولكن كل ذلك كان ضمن نطاق ضيق إلى حد بعيد وحتى بعد حصولي على شهادة الدكتوراه كنت ما أزال بحاجة إلى معلومات و بحاجة إلى القراءة لذلك قررت أن اعمل أكثر على موضوع الكمبيوتر و التعامل مع البرامج الناطقة وتعرفت على مجموعة من المهتمين الذين يجيدون استخدام البرامج الناطقة بشكل جيد واستطعت أن أجدد العلاقة مع البرنامج ولحسن الحظ التقيت مع أناس يحبون المساعدة والتعاون وقدموا لي الكثير من الدعم.
وتابعت المحمد : بعد ذلك قدمت إلى الجمعية المعلوماتية بحمص و خضعت لدورة و نجحت بالحصول على الشهادة.
و أضافت : أشجع كل إنسان أن يتأقلم مع وضعه ويقدم شيئا يتمكن من خلاله أن يتجاوز مرحلة من مراحل المعرفة و يطور قدرته على التواصل مع الآخرين.
و قالت المحمد :خلال الدورة كنت أتابع المحاضرات و أصغي وأسجل وعندما أعود إلى البيت كنت أطبق ما سمعته لأن برنامجي لا يتيح لي إمكانية المواكبة السريعة مثل المبصرين لذلك كان علي أن ادخل إلى البرنامج وأتعلم كيف أتعامل مع المعلومة التي أتلقاها خلال الدورة و أتمكن من الحصول على نتائج تخولني أن أتقدم إلى الامتحان فيما بعد.
يذكر أنه تم تكريم الدكتورة المحمد من قبل مديرية الشؤون الاجتماعية و العمل و جمعية رعاية المكفوفين
من جهة ثانية تم تكريم/ ١٠/ طلاب من أصل/ ٥٠/ طالبا خضعوا لدورة icdlبسبب تفوقهم ومثابرتهم وذكر المهندس محمد حسان النجار رئيس الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بحمص أن هذا التكريم هو بمثابة تشجيع و تقدير للمتدربين الأوائل الذين ثابروا على الدراسة والعمل رغم دراستهم و امتحاناتهم النصفية ، لكن تصميمهم كان أقوى و تمكنوا من الحصول على الشهادة الدولية لقيادة الحاسوب التي أصبحت من الأساسيات لأي شخص يريد أن يتعلم برامج الكمبيوتر مشيرا إلى أن الجمعية منحت المتدربين هذه الدورة مجانا مبينا أن كلفة الدورة تبلغ/٥٠ /ألف ليرة للطالب.
لانا قاسم