حكمت المحكمة ...من أجل فتاة قتله

نسرد تفاصيل القضية علما ً أن الأسماء ليست حقيقية والأحداث ليست وليدة اليوم ...
وفق وقائع تم سردها على ألسنة الواردة أسماؤهم في هذه القضية أن المتهم “دريد “ والذي يعمل منذ سنتين في إحدى دول الخليج عاد إلى مدينة حمص بعد أن تم إخباره من قبل أهله أن خطيبته المدعوة “نسرين” قد فسخت خطوبتها منه ولم تعد تريده وهي على علاقة حب بأحد أقربائها ويدعى أدهم وشوهدا معا ً ضمن إحدى الكافيتريات وتناهى إلى مسامع أهله أنها تريد الزواج من قريبها ولم تعد ترغب بالمتهم “دريد” ، هذا الكلام جعل المتهم “دريد” يأتي على جناح السرعة إلى مدينة حمص وصباح اليوم التالي لمجيئه قصد منزل المدعوة نسرين فوجد والدتها حسنة والتي أخبرته أن ابنتها نسرين تعمل في محل ألبسة ضمن السوق وأنها فسخت خطوبتها منه ولم تعد تريده ودخلت المدعوة حسنة إلى الغرفة لتعطي المتهم “ الصيغة “ أو القطع الذهبية التي أحضرها لابنتها أثناء خطبتها ، وهذا الكلام لم يرق للمتهم الذي أمسك بالكرسي وضربها بالجدار ثم قام بتكسيرها وقام بضرب المدعوة “حسنة” بإحدى القطع المتكسرة،وخرج من منزلها قاصدا ً المدعوة “ نسرين” في المحل الذي تعمل به، وهناك دار نقاش حاد بين الطرفين أخبرته فيه المدعوة نسرين بأنها لم تعد تريد الزواج منه وأنها خطبت إلى قريبها أدهم وسيتزوجها في القريب العاجل ، ومحاولة المتهم دريد ثنيها عن هذه الخطوة وإعادة المياه لمجاريها كونه يحبها ويريد الزواج بها لم تجد تجاوبا ً عند المدعوة نسرين ، تابع المتهم “ دريد” سيره إلى المنزل وأخبر والدته بأنه يريد قتل خطيبته المدعوة “ نسرين” وقتل المدعو “أدهم” الذي يريد أن يخطبها ، وأخذ معه مسدسه وكل محاولات إبقائه وثنيه عن الخروج لم تجد نفعا ً ، وأمام منزل المغدور وقف يصرخ ويشتم ويضرب باب المنزل بعصا غليظة خرج على إثرها شقيق المغدور وحصل تضارب وتدافش بين الطرفين ، وفي هذه الأثناء حضر المغدور “ أدهم “ والذي حاول إبعاد المتهم دريد خارجا ً والاستنجاد بالشرطة حيث طلب من والده أن يتصل بالشرطة وهذا أثار سخرية المتهم دريد من المغدور الذي نعته بالجبان وانعدام الرجولة كونه يريد الاستنجاد بالشرطة وطلب منه مواجهته رجلا ً لرجل دون أحد وبين أخذ ورد أخرج المتهم دريد مسدسه وأطلق النار على المغدور الذي تم إسعافه وتوفي متأثرا ً بإصابته ..
اعترف المتهم دريد بالجرم المسند إليه متذرعا ً بأنه ارتكب حماقته في فورة غضب كون خطيبته تركته وسترتبط بالمغدور وبأنها كذبت عليه على مدار سنتين كان يبعث لها بالنقود وتحمل الغربة كرمى تجميع المال لبناء منزل يتزوجان فيه.
في مراحل تحقيق لاحقة تراجع عن أقواله أمام قاضي التحقيق وقال بأنه تعرض للضرب والشتم والسب من قبل عائلة المغدور وهذا ما أثار غضبه ولم يع ردة فعله عندما أخرج المسدس وأطلق النار على غريمه ولذلك ووفق ماورد في الأحداث أن المتهم “ دريد “ تهجم على منزل المغدور “ أدهم” وسب وشتم وهدد ، ثم مالبث أن أخرج المسدس وقتل المغدور أدهم ولذلك وبناء على ماسبق فقد تقرر الحكم التالي بحق المتهم دريد :
تجريم المتهم دريد بجناية القتل العمد
وضعه من أجل ذلك في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة مدة خمسة عشر عاما ً .
حجره وتجريده مدنيا ً ...
حلم شدود