تحديد الهدف والثقة بالنفس تولّد النجاح

هناك الكثير من الأسئلة التي تدور في مخيلتنا ولا نجد لها حلاً ،وأكثرها أهمية سؤال : هل أنت إنسان ناجح؟
ولا نقصد هنا بالنجاح امتلاك سيارة فاخرة وقصر ملكي وشريك في غاية الروعة ، وإنما مدى قناعتك ورضى نفسك عما تقوم به، ذلك النجاح الذي يشعر بالسعادة والراحة ويجعلك تنام خالي البال والذهن راضياً عما حققته.

وهناك مؤشرات يتم قياس النجاح على أساسها ، وتعرف بمؤشرات النجاح ويمكن تحديد بعض الحالات التي تشير عادة إلى أنك شخص ناجح ومنها : إذا ما قلت مواقفك وتصرفاتك الدرامية، وأصبحت أكثر جدية في الأمور، فهذا دليل نضجك ونجاحك. وإذا ما أدركت جيداً أنك بحاجة لمساعدة الآخرين وأنك وحدك غير قادر على إنجاز جميع المهام. وإن كنت قادراً على التخلص من الأمور التي تشكل عوامل ضغط عليك، كالتخلّص من العلاقات المرهقة، أو ذلك العمل الذي لا ترى نفسك فيه، فهذا مؤشر جيد على إدراك ما تريد وأنك ترغب الوصول للنجاح. كذلك إن كنت تقدّر ذاتك وتحترم نفسك وتحتفل بها إذا ما نجحت، وقادر أيضاً على التمييز بين الغرور وتقدير الذات. وإن كنت تدرك بأن الفشل هو أحد طرق الوصول للنجاح، وتقتنع بأن الحياة خسارة وربح. لهذا عليك إدراك أن كثرة الشكوى للناس لن تنفعك بشيء. وعليك أن تحتفل مع الآخرين بما حققوه من نجاح. وتمتلك أهدافاً وتطلعات تسعى لتحقيقها والحصول عليها. ومن المهم إدراك أن الحياة مليئة بالصعاب والأمور لا تكون لصالحك دائماً، فهناك أيام ستكون جيدة كما أن هناك أياماً ستكون أكثر سوءاً. عندما تحقّق ما ترغب أنت بتحقيقه وليس ما يرغب غيرك بتحقيقه، وتسير في طريق اخترته أنت لا غيرك. وعندما تقابل أشخاصاً طيبين محبين في حياتك. وعندما تتعلم قول “لا” لكل أمر لا يتوافق مع تطلعاتك، ويعترض مبادئك. وعندما يكون إرضاء الآخرين آخر أولوياتك.
أما عن النصائح التي تساعد على النجاح فيتلخص بعضها بمحاولة محاربة مخاوفك والتغلّب عليها، وحل ما تمر به من مشاكل وصعوبات. وزيادة معلوماتك وتطوير نفسك فكل يوم هناك شيء جديد في الحياة. إن أردت شيئاً فعليك أن تبذل قصارى جهدك من أجل تحقيقه والحصول عليه. ولا تعش بالماضي فأنت ابن الحاضر ، ولست ابن الغد، فكر فقط في يومك. لا تقلل من حب الآخرين لك، فأنت لست بحاجه لحبهم من أجل تحقيق النجاح كل ما عليك أن تقتنع بقدراتك وتحب ذاتك للوصول للنجاح. كن أنت من يرسم الابتسامة على وجوه الآخرين ويبعث الأمل في نفوسهم. إن كنت عادلاً لاتحكم على الناس بسرعة، دون معرفة أسبابهم ودوافعهم. فالنجاح يأتي بأن تبذل الجهود وتعزم النية وتسعى من أجل الوصول، دون أن تحد مشاكل الحياة وصعوبتها من عزيمتك أو تحبط همتك.
وتوجد خطوات يمكن أن تقود إلى النجاح، وهي بعدة نقاط :
عدم اختلاق الأعذار
لا أحد يمتلك حياة مثالية، ومن الأفضل ترك الأعذار تجاه الصعوبات، والتركيز على التعلم وتنمية الذات.
البعد عن المادة
الأشياء المادية (المال مثلاً) هي جزء مهم من الطموح، لكنه ليس كل شيء، لأنَّ الأشخاص الناجحين بالفعل في الحياة، هم أولئك الذين أحدثوا تغييراً في حياة الآخرين وليس في حياتهم فقط.
النهوض باكراً
الأشخاص الناجحون لا ينهضون متأخرين، إنهم يكافحون مبكراً وفي كل يوم، من أجل الوصول إلى أهدافهم.
الحفاظ على النشاط
إبقاء الجسم نشيطاً من خلال التمارين، يساعد على زيادة التركيز والحفاظ على النشاط والانتباه.
التقيد بالمبادئ
المبادئ والأخلاق، شيئان ربما يبدوان معدومين في مجتمع اليوم، لكن، يجب تحديد المبادئ التي تقود الشخص في الأوقات الجيدة والأوقات العصيبة، والمحافظة عليها مهما تطلب الأمر.
الثقة بالنفس
يتساءل العديد من الأشخاص إذا ما كانت أحلامهم أو طموحاتهم سوف تتحقق، لكن الأشخاص الأقوياء يكون لديهم إيمان قوي بأن ما يفعلونه هو الصواب.
امتلاك السبب
من المدهش معرفة أن الأشخاص الذين يحملون طموحاً للنجاح، يكونون راغبين بإثبات شيء ما للآخرين، من المهم أن يمتلك المرء قوة دافعةً من أجل استمرار طموحه، وأن يكون الفشل خارج الاحتمالات.
الدراسة الرصينة
إن مفتاح التفوق على أي نظام (عمل، دراسة) يكمن في معرفته أو فهمه، والدراسة بجدية هي المفتاح في حال أردت أن تنجح.
أما السلبيات التي تؤثر في النجاح فتوجد أشياء عديدة ، ويجب التخلص منها، كالأعذار الدائمة عن عمل الأشياء، والشعور الدائم بالكمال، والشعور الدائم بالخوف، و عدم السيطرة على الأمور حيث يحتاج الإنسان إلى السيطرة على أموره، كما يحتاج إلى المرونة في التفكير وعدم الثبات على فكرة واحدة، أيضاً، وعدم الظن بأن النجاح يتحقق خلال ليلة وضحاها، فالنجاح يحتاج إلى وقت ليتحقق، أيضاً، يؤثر الأشخاص السلبيون على النجاح لأن الشخص يحتاج من يدعم طموحاته، ومن المهم أن يتخلص الإنسان من الإجابة بنعم، في حين شعر أنه يحتاج إلى الرفض وقول لا.
تحديد أهداف واضحة للحياة
وضح بعض الباحثين في المجال الاجتماعي والنفسي أن تحقيق النجاح في الحياة يتطلب من الشخص أولاً تحديد هدفه من الحياة سواء كان هذا الهدف وظيفة أو شغف معين، والسعي من أجل تحقيق هذا الهدف مهما كانت الظروف، والقيام بكافة التغييرات البيئية التي تساعد في تحقيقه بدلاً من استنفاد طاقته في محاولة تغيير نفسه، والتركيز على هدف واحد بدلاً من التنقل من هدف إلى آخر دون أي جدوى.
عدم الخوف من المخاطرة
المخاطرة أمر ضروري من أجل القضاء على كافة المخاوف والمشاعر السلبية التي تعيق طريق النجاح، كما تساعد في التعرف على القدرات المدفونة لدى الشخص واستكشاف القوى الكامنة لديه، مع العلم بأن مشاعر الخوف أمر محتوم ولا بد منه عند الرغبة في المخاطرة بشيء جديد، لذا لا بد أن يتعلم الشخص الطرق اللازمة لتحقيق أفضل النتائج في ظل الظروف الصعبة التي تواجهه.
بذل الجهد لتحقيق النجاح
إيمان الشخص بأنه يمتلك القدرات والطاقة الكافية لتحقيق أهدافه وبذل قصارى جهده من أجل تحقيقها أمر كاف للشعور بالرضا تجاه النفس والسعي من أجل تحقيق النجاح، حتى وإن فشل في تحقيق هذه الأهداف فإيمانه بأنه قدم أقصى جهد له هو بحد ذاته نجاح له، لكن هذا لا يعطي أي مبررات أو حجج للتكاسل وعدم بذل أقصى جهد ممكن للوصول إلى الأهداف المرجوة.
التعلم حتى من الفشل
عدم النظر إلى الفشل بأنه أمر سيئ ويستحق الحزن أو الاستسلام، والعمل على تحويل التجارب الفاشلة إلى تجارب مفيدة ونافعة، وذلك من خلال الانتباه إلى الأخطاء التي تم اقترافها والتعلم منها وتحديد الأمور التي يجب القيام بها في المرة القادمة لتحقيق النجاح عند الوقوع في تجربة مشابهة، ويساعد ذلك على الوصول إلى الأهداف المرجوة خلال وقت أسرع.