طارق كنوج : الثقافة الفنية ضرورية للفنان

تظهر في الساحة الفنية العديد من المواهب الواعدة التي تخطو خطوات واثقة في مجال الفن وتنطلق معتمدة على ذاتها وإمكانياتها الفنية وقدراتها العالية في الغناء، والشاب طارق كنوج من المواهب الغنائية الشابة التي تشق طريقها في مجال الغناء والموسيقا يحذوها أمل كبير في الوصول إلى طموحاتها و ليتابع مشواره الفني بعدما تخرج من كلية التجارة والاقتصاد ودراسته لمعهد الاتصالات .
جو فني
وعن موهبته في الغناء قال أنا بطبيعتي أحبُّ الموسيقا والغناء منذ الصغر وقد نمى حب الغناء وترعرع في داخلي من وقتها وهذا أثر في نفسي وخلق لدي رغبة كبيرة للخوض في مجال الغناء ،وأنا اعتبر أن التشجيع والاهتمام الذي تلقيته جعلني أتعلق كثيراً بالغناء وأعطاني دفعاً للمثابرة والاجتهاد وبدايتي بالموسيقا بدأت بالمرحلة الاعدادية وقد ساهم التشجيع الذي تلقيته من المدرسة من خلال دروس الموسيقا ومن معلمتي في تطوير موهبتي وفي بالمرحلة الثانوية شجعني اهتمام أهلي أن أتعلم ايضا العزف على آلة العود وساعدني إتقان العزف في تمكيني أكثر وتوسيع خبرتي وتقويتها في مجال الغناء بعد ذلك تابعت في التدريبات بالعزف وتعلمت على يد أكثر من أستاذ وانتقلت من العزف السماعي للعزف على النوطة لذلك أنا أؤكد على أهمية الثقافة الفنية للفنان لأن الثقافة الفنية تزيد من إمكانياته وتنمي شخصيته الفنية .
الأقرب لخامة صوتي
وعن اللون الذي يؤديه قال :اللون الذي أؤديه هو اللون الذي يعبر عن انتمائنا وأصالتنا وهويتنا بشكل أساسي لأنه اللون الذي تربيت عليه منذ الصغر وهو الأقرب لخامة صوتي وأنا أحب نمط الغناء الذي يؤديه الفنان الراحل فؤاد غازي وهذا النمط صار محبوباً ليس فقط لدى الجمهور السوري وأيضاً للدول المجاورة.
خامة الصوت
وبالنسبة لمواصفات المطرب الناجح قال :المطرب بشكل عام من الضروري أن يحقق ثلاثة شروط وهي امتلاكه للموهبة وخامة الصوت الجميل والإحساس الجميل والحضور الرائع وهذه الشروط من الضروري أن يثابر ويجتهد عليها .
مبادرات لطيفة
وعن رأيه ببرامج المسابقات الفنية قال : بشكل عام هي مبادرات لطيفة ونتمنى أن تكون دائما هناك مبادرات مدعومة وان تحتضن المواهب الشابة وطاقاتها الفنية وتستوعبهم وتطلقهم بالصورة الصحيحة ، ومن المعوقات التي واجهتني في البداية هي عدم وجود الجهة أو البرنامج الذي يبرز موهبتي ويتبناها لاستطيع التعبير عنها و الوصول إلى الجمهور، كان برنامج صوتك من أجمل الفرص التي ساعدتني ومشاركتي في هذه المسابقة أكسبتني خبرة كبيرة و سأواصل في مشواري الفني حتى تحقيق حلمي.
اختلاف الأذواق
وعن رأيه بالغناء الحالي قال : الساحة الفنية غنية بأسماء فنية رائعة وأصوات تقدم الفن بطريقه صحيحة وتعبر عن سوريتنا وانتمائنا الحقيقي لتراثنا الفني وهذا الشيء يدعو للتفاؤل، وظهور مواهب فنية تمتلك القدرات والمؤهلات الفنية يعطينا تفاؤلا بان هناك أشخاصا يستطيعون إكمال المسيرة الفنية ببلدنا بكل ثقة وبكل أمانه ويجب على المسؤولين والجهات الاعلامية تسليط الضوء عليهم والإيمان بقدراتهم وإعطائهم الثقة اللازمة لكي يستطيعوا ان يبدعوا بالمستقبل انصح الموهوبين بالإلمام بالثقافة الفنية حتى تستند الموهبة على أساس صلب وعليهم والابتعاد قدر الإمكان عن النمطية الفنية ومحاولة التفكير بالإبداع أكثر من التقليد .
و عن رأيه بالغناء الحالي قال :كل يوم نرى ونسمع ألوانا ولهجات وأنماط غناء ولكن لا نستطيع أن نقول إن كل الغناء الحالي هابط وليس كله مميز ولكن اختلفت الأذواق عند الناس وأي شخص قادر أن ينتقي اللون والنمط واللهجة التي يحبها ويستمتع بسماعها .
مسالة هامة
وعن التنظيم بين عمله والغناء قال : إن مسالة تنظيم الوقت مسألة هامة للفنان وعليه ان يركز على هذه النقطة الهامة بالإضافة إلى أن إدارة الوقت بشكلٍ جيد تجعل الفنان يحقق النجاح سواء في الفن أوفي أي مجال آخر يعمل فيه .
ومن أكثر الصعوبات التي واجهتني في البداية هي التنسيق بين دراستي ودراسة الموسيقا والغناء و كان الموضوع صعبا ولكن تدريجيا استطعت التغلب على هذا الأمر من خلال تنظيم وقتي لأن حبي وعشقي للموسيقا والإيمان بموهبتي وقدراتي والأمل بالمستقبل الذي اطمح للوصول إليه جعلني اشعر بمتعة المجهود الذي ابذله .
وعن أهم نشاطاته الفنية قال : أهم الانجازات التي قمت بها هي أغنية خاصة باسمي و الأغنية من كلماتي والحاني وبمساعدة الفنانين فادي سليمان وعباس الربعوني وحاليا عندي عمل جديد من كلماتي والحاني بمساعدة الفنان الأستاذ عازف الكمان فادي تمور الذي كان له دور كبير وداعم لي بمجالي الفني وأهم الأشياء التي اطمح أن أحققها أن اصدر ألبوما كاملا استطيع من خلاله أن اعبر عن شخصيتي الفنية وأتبنى من خلاله الفن الذي أحبه ومن أهم الأسماء التي تميزت في اللون الغنائي المفضل لدي الفنان المرحوم فؤاد غازي والفنان عادل خضور اللذين حافظا على هذا اللون الغنائي المحبوب لدى الكثيرين.
وعن طموحاته المستقبلية قال : طموحاتي مثل الكثير من الموهوبين بمجال الغناء والعزف وهي أن يتم تسليط الضوء على المواهب الشابة ودعمها ورعايتها وتقديمها بالطريقة الصحيحة وهناك الكثير من الأصوات الرائعة والجميلة .
وهذه الأصوات إن تلقت الدعم الكبير الكافي فإنها ستبدع وتقدم أفضل مالديها من فن، فالبلد أحق بمواهبه، لذلك من الضروري أن تلقى هذه المواهب الدعم والرعاية الكافية.