وديع رزق: الموسيقا أكسبتني حساً فنياً متميزاً

تحفل الساحة الفنية بالعديد من المواهب الفنية سواء في مجال الرسم أو الموسيقا او الغناء وغيرها من الفنون والتي قد تندثر وتضيع في زوايا النسيان لعدم وجود من يهتم بها أو يدعمها لكي تستمر وتظهر للعلن .و الشاب وديع رزق من المواهب الموسيقية التي تمضي بعزيمة وإرادة قوية للخوض في مجال الموسيقا وبالإضافة لإكمال مشواره العلمي في كلية التجارة والاقتصاد
بدايات متواضعة
وعن موهبته ونشاطاته الموسيقية قال :بداياتي كانت متواضعة فقد كنت اعزف على آلة الترومبيت بالكشاف ودرست في ثانوية المشرفة وكنت أشعر بتعلقي الشديد بالعزف فاستعنت بالشبكة لأخذ دروس في الموسيقا واليوتيوب واشتريت آلة بزق جديدة وخضعت لدروس صولفيج ودروس على هذه الآلة في احد المعاهد الخاصة مع الأستاذ أيهم خليفة وشاركت مع فرقة موزاييك بعدة مهرجانات في دمشق و مع فرقة شعبية وعز ف وصلات بزق بمفردي .
رغبة قوية
و عن دور الآهل في صقل مواهب أبنائهم قال: لن أنسى دعم واهتمام أهلي بي وتشجيعهم ووقوفهم بجانبي منذ الصغر و لقد اثر بي هذا التشجيع وخلق في نفسي رغبة قوية وشغف كبير للخوض في هذا المجال الرائع و توسيع خبرتي وثقافتي الموسيقية .
لغة عالمية
وعن أهمية الموسيقا في حياتنا قال : الموسيقا لغة عالمية لا تستثني في سحرها لا كبير ولا صغير وهي لغة الروح التي تصل لنفوس الآخرين بدون كلام و وسيلة يعبر من خلالها الموسيقي عن مشاعره كما أن لها تأثيرا ايجابيا على النفس البشرية وفؤائدها كثيرة لا تعد ولا تحص.
تعب وجهد
وعن مقومات العازف المحترف قال: أن يكون لديه موهبة وان يؤخذ بيده ويتعلم القواعد الأولية في علم الموسيقا و أيضا عليه ان يعرف كيفية التعامل مع الآلة المعنية بالطريقة المثلى وان يكون جادا ً في التعامل مع الآلة بالتمارين المتواصلة حتى يصل العازف لدرجة الاحتراف و يجب عليه أن يتعب ويجتهد ويتدرب وهذا يحتاج طاقة كبيرة ...
وبالنسبة للعزف الافرادي أو الجماعي قال : في العزف الافرادي يستطيع العازف أن يعزف مايريده من ألوان عديدة واضعا البرنامج الذي حضره مسبقا مع الإيقاع أما في العزف الجماعي من خلاله ينسق العازف بين المجموعة وتكون النتيجة عزفا رائعا واشعر وقتها بالتعاون وتوجيه الطاقات لإنتاج موسيقا رائعة ، وأنا أحاول أن اعزف القديم والجديد واسمع الموسيقا بشكل متواصل حتى يكون لدي رصيد و مخزون بالذاكرة وهذه الطريقة تكسبني خبرة أكثر وثقافة أوسع وصحيح انني مازلت في بداية المشوار إلا أنني استطيع القول أنني بدأت الاحتراف منذ سنتين فقط وأحاول الوصول إلى مستويات ومراحل متقدمة في العزف وانا ابذل مجهودا كبيرا على هذا الموضوع حتى أصل لمكانة جيدة بين الموسيقيين المحليين.
وعن التوفيق بين دراسته والعزف قال : دائما أحاول أن أوفق بين الموسيقا والدراسة وبالنسبة لي إن مسالة تنظيم الوقت مسالة هامة ومن الضروري للمرء إدارة الوقت بشكلٍ جيد سواء في مجال الموسيقا والفن أو في أي مجال آخر فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك و علاوة على ذلك فإن إدارة الوقت تعد من احد أهم مفاتيح النجاح في المستقبل وحبي وعشقي للموسيقا والإيمان بموهبتي وقدراتي والأمل بالمستقبل الذي اطمح للوصول إليه جعلني اشعر بمتعة المجهود الذي ابذله
الموسيقا علاج فعال
وعن علاقته بالة الترومبيت خاصة والموسيقا عامة قال :علاقتي بالآلة الموسيقية علاقة روحية و عندما اعزف وأعطي الآلة فإن الآلة تبادلني وتعطيني موسيقا مميزة .
وبالنسبة لآلة الترومبيت فهي مميزة و اعزف المقامات العربية ويمكن لهذه الآلة إصدار درجات إضافية والمسماة بأرباع الصوت بواسطة إضافة صمام رابع وقد اكسبني تعلم العزف عليها الشجاعة والجرأة وحفزتني على تحسين مهارات الاتصال البصري والكلام كما أنها ساعدتني في دراستي فهي لم تكن عائقا أمام دراستي بالعكس تماما فقد كانت أفضل ملاذ للهرب من التعب والملل وقد ساعدتني على تشكيل حس موسيقي متميز و على اكتساب مهارة قراءة الأشخاص وعلى تقوية ذاكرتي وعندما كنت امرض كنت اسمع الموسيقا وكنت أشعر بمساعدتها لي على الشفاء فقد كانت ولازالت أجمل دواء أما آلة البزق تلك الآلة الحساسة فقد أحببتها لأنها تعبر عن أوجاع الروح والمشاعر والأحاسيس أحب ان اسمع لكل من عازفي البزق مطر محمد و علي شاكر.
وعن طموحاته المستقبلية قال : اطمح أن أصل للأفضل و أتمنى من الجهات المعنية الاهتمام بالمواهب الموسيقية ودعمها وأن توفر لهم آلات موسيقية خاصة للعازفين غير القادرين على تأمين آلة موسيقية .
عبير منون